بَابُ الْغُسْلِ
( 14 ) - حَدِيثُ ( مَيْمُونَةَ : أَنَّهَا وَصَفَتْ غُسْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ ، ثُمَّ أَفَاضَ عَلَى سَائِرِ جَسَدِهِ ، ثُمَّ تَنَحَّى فَغَسَلَ رِجْلَيْهِ ) . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِمَعْنَاهُ ، وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ : ( أَدْنَيْت لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غُسْلَهُ مِنْ الْجَنَابَةِ ، فَغَسَلَ كَفَّيْهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ ثُمَّ أَفْرَغَ بِهِ عَلَى فَرْجِهِ وَغَسَلَ بِشِمَالِهِ ، ثُمَّ ضَرَبَ بِشِمَالِهِ الْأَرْضَ فَدَلَكَهَا دَلْكًا شَدِيدًا ، ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ ، ثُمَّ أَفْرَغَ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ مِلْءَ كَفَّيْهِ ، ثُمَّ غَسَلَ سَائِرَ جَسَدِهِ ، ثُمَّ تَنَحَّى عَنْ مَقَامِهِ ذَلِكَ فَغَسَلَ رِجْلَيْهِ ، ثُمَّ أَتَيْته بِالْمِنْدِيلِ فَرَدَّهُ ) وَفِي لَفْظٍ لِلْبُخَارِيِّ : ( تَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ غَيْرَ رِجْلَيْهِ ، وَغَسَلَ فَرْجَهُ وَمَا أَصَابَهُ مِنْ الْأَذَى ، ثُمَّ أَفَاضَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ تَنَحَّى فَغَسَلَ رِجْلَيْهِ ) . قَوْلُهُ : وَيُفِيضُ الْمَاءَ عَلَى رَأْسِهِ ، ثُمَّ عَلَى الشِّقِّ الْأَيْمَنِ ، ثُمَّ عَلَى الشِّقِّ الْأَيْسَرِ ، وَذَلِكَ فِي غُسْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْقَاسِمِ ، عَنْ عَائِشَةَ بِلَفْظِ : ( فَبَدَأَ بِشِقِّ رَأْسِهِ الْأَيْمَنِ ، ثُمَّ الْأَيْسَرِ ) .
وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا بِنَحْوِهِ ، وَرَوَاهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ فِي صَحِيحِهِ بِلَفْظِ : ( فَبَدَأَ بِشِقِّهِ الْأَيْمَنِ ، ثُمَّ الْأَيْسَرِ ) . وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ بِلَفْظِ : ( يَصُبُّ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِكَفِّهِ يَصُبُّ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْسَرِ . الْحَدِيثُ ) .
وَلِلْبُخَارِيِّ عَنْ ( عَائِشَةَ : كَانَتْ إحْدَانَا إذَا أَصَابَتْهَا جَنَابَةٌ أَخَذَتْ بِيَدَيْهَا فَوْقَ رَأْسِهَا ، ثُمَّ تَأْخُذُ بِيَدِهَا عَلَى شِقِّهَا الْأَيْمَنِ ، وَبِيَدِهَا الْأُخْرَى عَلَى شِقِّهَا الْأَيْسَرِ ) . وَلِأَحْمَدَ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ : ( أَمَّا أَنَا فَآخُذُ مِلْءَ كَفَّيَّ ثَلَاثًا ، وَأَصُبُّ عَلَى رَأْسِي ثُمَّ أُفِيضُ عَلَى سَائِرِ جَسَدِي ) . قَوْلُهُ : وَالتَّرْغِيبُ فِي التَّجْدِيدِ إنَّمَا وَرَدَ فِي الْوُضُوءِ ، وَالْغُسْلُ لَيْسَ فِي مَعْنَاهُ كَأَنَّهُ يُشِيرُ إلَى حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : ( مَنْ تَوَضَّأَ عَلَى طُهْرٍ كُتِبَ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ )رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَسَنَدُهُ ضَعِيفٌ .
حَدِيثُ : ( أَمَّا أَنَا فَأُحْثِيَ عَلَى رَأْسِي ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ ، فَإِذَا أَنَا قَدْ طَهُرْتُ ) تَقَدَّمَ فِي الْوُضُوءِ .