حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير

بَابُ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ

( 3 ) - حَدِيثُ ( الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ : سَكَبْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوُضُوءَ ، فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إلَى الْخُفَّيْنِ أَهْوَيْتُ لِأَنْزِعَهُمَا فَقَالَ : دَعْ الْخُفَّيْنِ فَإِنِّي أَدْخَلْتُهُمَا وَهُمَا طَاهِرَتَانِ ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِلَفْظِ : ( دَعْهُمَا فَإِنِّي أَدْخَلْتُهُمَا طَاهِرَتَيْنِ ) ، فَمَسَحَ عَلَيْهِمَا ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِنَحْوِ لَفْظِ الْمُصَنِّفِ وَأَبْرَزَ الضَّمِيرَ فَقَالَ : ( دَعْ الْخُفَّيْنِ فَإِنِّي أَدْخَلْتُ الْقَدَمَيْنِ الْخُفَّيْنِ وَهُمَا طَاهِرَتَانِ ) فَمَسَحَ عَلَيْهِمَا ، وَلَهُ طُرُقٌ كَثِيرَةٌ عَنْ الْمُغِيرَةِ ، ذَكَرَ الْبَزَّارُ : أَنَّهُ رُوِيَ عَنْهُ مِنْ نَحْوِ سِتِّينَ طَرِيقًا ، وَذَكَرَ ابْنُ مَنْدَهْ مِنْهَا خَمْسَةً وَأَرْبَعِينَ ، وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ بِلَفْظِ ( : قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ : الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ ؟ قَالَ : نَعَمْ إنِّي أَدْخَلْتُهُمَا وَهُمَا طَاهِرَتَانِ ) . ( قَوْلُهُ ) وَالْأَحَادِيثُ فِي بَابِ الْمَسْحِ كَثِيرَةٌ ، وَهُوَ كَمَا قَالَ ، فَقَدْ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ : فِيهِ أَرْبَعُونَ حَدِيثًا عَنْ الصَّحَابَةِ مَرْفُوعَةً وَمَوْقُوفَةً . وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : فِيهِ عَنْ أَحَدٍ وَأَرْبَعِينَ ، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي الِاسْتِذْكَارِ : رَوَى عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ نَحْوُ أَرْبَعِينَ مِنْ الصَّحَابَةِ ، وَنَقَلَ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَالَ : حَدَّثَنِي سَبْعُونَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّهُ كَانَ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ .

وَذَكَرَ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ مَنْدَهْ أَسْمَاءَ مَنْ رَوَاهُ فِي تَذْكِرَتِهِ فَبَلَغَ ثَمَانِينَ صَحَابِيًّا ، وَسَرَدَ التِّرْمِذِيُّ مِنْهُمْ جَمَاعَةً ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ جَمَاعَةً ، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ بَعْدَ أَنْ سَرَدَ مِنْهُمْ جَمَاعَةً : لَمْ يُرْوَ عَنْ غَيْرِهِمْ مِنْهُمْ خِلَافٌ إلَّا الشَّيْءَ الَّذِي لَا يَثْبُتُ عَنْ عَائِشَةَ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ قُلْتُ : قَالَ أَحْمَدُ : لَا يَصِحُّ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي إنْكَارِ الْمَسْحِ ، وَهُوَ بَاطِلٌ . وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ ، إثْبَاتَ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ ، وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ حَدِيثُ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ فِي سُؤَالِهِ إيَّاهَا عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَتْ لَهُ : سَلْ ابْنَ أَبِي طَالِبٍ . وَفِي رِوَايَةٍ أَنَّهَا قَالَتْ : لَا عِلْمَ لِي بِذَلِكَ .

وَأَمَّا مَا أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ حَاتِمِ بْنِ إسْمَاعِيلَ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ : سَبَقَ الْكِتَابُ الْخُفَّيْنِ ، فَهُوَ مُنْقَطِعٌ ; لِأَنَّ مُحَمَّدًا لَمْ يُدْرِكْ عَلِيًّا . وَأَمَّا مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ ، عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ . عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ إسْمَاعِيلَ ، عَنْ دَاوُد بْنِ الْحُصَيْنِ ، عَنْ الْقَاسِمِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : لَأَنْ أَقْطَعَ رِجْلِي أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ أَمْسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ ، فَهُوَ بَاطِلٌ عَنْهَا ، قَالَ ابْنُ حِبَّانَ : مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ .

وَأَغْرَبَ رَبِيعَةُ فِيمَا حَكَاهُ الْآجُرِّيُّ ، عَنْ أَبِي دَاوُد ، قَالَ : جَاءَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ إلَى رَبِيعَةَ فَقَالَ : أَمْسَحُ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ ؟ فَقَالَ رَبِيعَةُ : مَا صَحَّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ فَكَيْفَ عَلَى خِرْقَتَيْنِ .

ورد في أحاديث1 حديث
يُخرِّج هذا المحتوى2 حديثان
موقع حَـدِيث