كِتَابُ الْحَيْضِ
( 11 ) - حَدِيثُ : ( أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِفَاطِمَةَ بِنْتِ أَبِي حُبَيْشٍ : إنَّ دَمَ الْحَيْضِ أَسْوَدُ يُعْرَفُ ; وَإِنَّ لَهُ رَائِحَةً ; فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَدَعِي الصَّلَاةَ ، وَإِذَا كَانَ الْآخَرَ فَاغْتَسِلِي وَصَلِّي ) أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ عُرْوَةَ ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ أَبِي حُبَيْشٍ بِهِ ، وَزَادَ النَّسَائِيُّ ( فَإِنَّمَا هُوَ عِرْقٌ إلَّا أَنَّهُ لَيْسَ عِنْدَهُمَا : إنَّ لَهُ رَائِحَةً ) ، وَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ . ( تَنْبِيهٌ ) وَقَعَ فِي الْوَسِيطِ تَبَعًا لِلنِّهَايَةِ زِيَادَةٌ بَعْدَ قَوْلِهِ : ( فَإِنَّمَا هُوَ عِرْقٌ انْقَطَعَ ) ، وَأَنْكَرَ قَوْلَهُ : انْقَطَعَ ابْنُ الصَّلَاحِ وَالنَّوَوِيُّ ، وَابْنُ الرِّفْعَةِ ، وَهِيَ مَوْجُودَةٌ فِي سُنَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ وَالْحَاكِمِ ، وَالْبَيْهَقِيِّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ : جَاءَتْ خَالَتِي فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ إلَى عَائِشَةَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . وَفِيهِ : ( فَإِنَّمَا هُوَ دَاءٌ عَرَضَ ، أَوْ رَكْضَةٌ مِنْ الشَّيْطَانِ ، أَوْ عِرْقٌ انْقَطَعَ ) .
قَوْلُهُ : وَرَدَ فِي صِفَتِهِ أَنَّهُ أَسْوَدُ مُحْتَدِمٌ بَحْرَانِيٌّ ذُو دَفَعَاتٍ ، هَذَا تَبِعَ فِيهِ الْغَزَالِيَّ وَهُوَ تَبِعَ الْإِمَامَ ، وَفِي تَارِيخِ الْعُقَيْلِيِّ عَنْ عَائِشَةَ نَحْوُهُ ، قَالَتْ : دَمُ الْحَيْضِ أَحْمَرُ بَحْرَانِيٌّ ، وَدَمُ الِاسْتِحَاضَةِ كَغُسَالَةِ اللَّحْمِ . وَضَعَّفَهُ ، وَالصِّفَةُ الْمَذْكُورَةُ وَقَعَتْ فِي كَلَامِ الشَّافِعِيِّ فِي الْأُمِّ . قَوْلُهُ : وَوَرَدَ فِي صِفَتِهِ أَنَّهُ أَحْمَرُ رَقِيقٌ مُشْرِقٌ .
لَمْ أَجِدْهُ بَلْ رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ ، وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ مَرْفُوعًا : ( دَمُ الْحَيْضِ أَسْوَدُ خَائِرٌ تَعْلُوهُ حُمْرَةٌ ، وَدَمُ الِاسْتِحَاضَةِ أَصْفَرُ رَقِيقٌ ) وَفِي رِوَايَةٍ : ( وَدَمُ الْحَيْضِ لَا يَكُونُ إلَّا أَسْوَدَ غَلِيظًا تَعْلُوهُ حُمْرَةٌ ، وَدَمُ الِاسْتِحَاضَةِ دَمٌ رَقِيقٌ تَعْلُوهُ صُفْرَةٌ ).