فَصْلٌ فِيمَا عَارَضَ ذَلِكَ
( 79 ) - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي التَّشَهُّدِ مُسْلِمٌ وَالشَّافِعِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ طَاوُسٍ عَنْهُ ، قَالَ : ( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنْ الْقُرْآنِ التَّحِيَّاتُ الْمُبَارَكَاتُ الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ لِلَّهِ ) . الْحَدِيثُ . قَوْلُهُ : وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الشَّافِعِيِّ تَنْكِيرُ السَّلَامِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ .
وَهُوَ كَذَلِكَ ، وَكَذَا هُوَ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ أَيْضًا . قَوْلُهُ : وَرَوَى غَيْرُهُ تَعْرِيفَهُمَا وَهُمَا صَحِيحَانِ ، التَّعْرِيفُ رِوَايَةُ مُسْلِمٍ وَإِحْدَى رِوَايَتَيْ الدَّارَقُطْنِيُّ ، وَفِي صَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ تَعْرِيفُ الْأَوَّلِ وَتَنْكِيرُ الثَّانِي ، وَعَكَسَهُ الطَّبَرَانِيُّ . قَوْلُهُ : لَمْ يَرِدْ التَّشَهُّدُ بِحَذْفِ التَّحِيَّاتِ وَلَا الصَّلَوَاتِ وَلَا الطَّيِّبَاتِ بِخِلَافِ بَاقِيهَا ، هُوَ كَمَا قَالَ ، وَسَنَسُوقُ الْأَحَادِيثَ الْوَارِدَةَ فِيهِ جَمِيعَهَا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ، وَهُوَ يَرُدُّ عَلَى الشَّيْخِ مُحْيِي الدِّينِ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ فِي نَقْلِهِ عَنْ الشَّافِعِيِّ ، فَإِنَّهُ قَالَ : قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ : يَتَعَيَّنُ لَفْظُ التَّحِيَّاتِ ، لِثُبُوتِهَا فِي جَمِيعِ الرِّوَايَاتِ ، بِخِلَافِ غَيْرِهَا .
نَعَمْ وَقَعَ فِي رِوَايَةٍ ضَعِيفَةٍ لِلدَّارَقُطْنِيِّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ بِإِسْقَاطِ الصَّلَوَاتِ ، وَإِثْبَاتِ الزَّاكِيَاتِ بَدَلَهَا .