التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير
كِتَابُ الشُّفْعَةِ
( 2 ) - حَدِيثُ جَابِرٍ : ( إنَّمَا جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الشُّفْعَةَ فِيمَا لَمْ يُقْسَمْ ، فَإِذَا وَقَعَتْ الْحُدُودُ وَصُرِفَتْ الطُّرُقُ فَلَا شُفْعَةَ ) . الْبُخَارِيُّ بِهَذَا مِنْ طَرِيقِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْهُ ، وَلِمُسْلِمٍ نَحْوُهُ بِمَعْنَاهُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ ، عَنْ أَبِيهِ : عِنْدِي إنَّ مِنْ قَوْلِهِ : ( إذَا وَقَعَتْ إلَى آخِرِهِ ) مِنْ قَوْلِ جَابِرٍ ، وَالْمَرْفُوعُ مِنْهُ إلَى قَوْلِهِ : ( لَمْ يُقْسَمْ ) وَأَعَلَّهُ الطَّحَاوِيُّ بِأَنَّ الْحُفَّاظَ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ أَرْسَلُوهُ ، وَرُدَّ عَلَيْهِ بِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِعِلَّةٍ قَادِحَةٍ . وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ بَعْدَ حَدِيثٍ آخَرَ .