حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير

كِتَابُ قَسْمِ الصَّدَقَاتِ وَمَصَارِفِهَا الثَّمَانِيَةِ

( 10 ) - حَدِيثُ : ( أَنَّهُ أَعْطَى الْأَرْبَعَةَ الْأَوَّلِينَ لِضَعْفِ نِيَّتِهِمْ فِي الْإِسْلَامِ ) ، وَهُمْ عُيَيْنَةُ ، وَالْأَقْرَعُ ، وَأَبُو سُفْيَانَ ، وَصَفْوَانُ ، وَأَعْطَى عَدِيًّا ، وَالزِّبْرِقَانَ رَجَاءَ رَغْبَةِ نُظَرَائِهِمَا فِي الْإِسْلَامِ . أَمَّا الْأَوَّلُ فَصَحِيحٌ فِي حَقِّهِمْ إلَّا صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ فَإِنَّهُ إنَّمَا أَعْطَاهُ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ ، وَقَدْ صَرَّحَ بِذَلِكَ الْمُصَنِّفُ فِي السِّيَرِ ، وَنَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ ، وَنَقَلَهُ عَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ ، فَقَالَ : ( أَعْطَى صَفْوَانَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ وَكَانَ كَأَنَّهُ لَا يَشُكُّ فِي إسْلَامِهِ ) . قَالَ الْغَزَالِيُّ فِي الْوَسِيطِ : أَعْطَى صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ فِي حَالِ كُفْرِهِ ارْتِقَابًا لِإِسْلَامِهِ ، وَتَعَقَّبَهُ النَّوَوِيُّ بِقَوْلِهِ : هَذَا غَلَطٌ صَرِيحٌ بِالِاتِّفَاقِ مِنْ أَئِمَّةِ النَّقْلِ وَالْفِقْهِ ، بَلْ إنَّمَا أَعْطَاهُ بَعْدَ إسْلَامِهِ .

انْتَهَى . وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ فَقَالَ : هَذَا عَجِيبٌ مِنْ النَّوَوِيِّ كَيْفَ قَالَ ذَلِكَ ؟ وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ ، وَالتِّرْمِذِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ قَالَ : ( أَعْطَانِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنَّهُ لَأَبْغَضُ النَّاسِ إلَيَّ فَمَا بَرِحَ يُعْطِينِي حَتَّى إنَّهُ لَأَحَبُّ النَّاسِ إلَيَّ ) . قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ : وَفِي هَذَا احْتِمَالَانِ : أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ أَعْطَاهُ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ وَهُوَ الْأَقْوَى .

الثَّانِي : أَنْ يَكُونَ بَعْدَ إسْلَامِهِ ، وَقَدْ جَزَمَ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي الصَّحَابَةِ أَنَّ الْإِعْطَاءَ كَانَ قَبْلَ الْإِسْلَامِ ، وَكَذَلِكَ قَالَهُ النَّوَوِيُّ فِي التَّهْذِيبِ فِي تَرْجَمَةِ صَفْوَانَ ، وَقَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ : ( أَعْطَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ مِنْ غَنَائِمِ حُنَيْنٍ ، وَصَفْوَانُ يَوْمَئِذٍ كَافِرٌ ) . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ، وَيَكْفِي فِي الرَّدِّ عَلَى النَّوَوِيِّ فِي هَذَا نَصُّ الشَّافِعِيِّ الَّذِي نَقَلَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ ، وَأَمَّا إعْطَاءُ عَدِيٍّ وَالزِّبْرِقَانِ فَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِمَا . ( فَائِدَةٌ ) : دَعْوَى الرَّافِعِيِّ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَى صَفْوَانَ ذَلِكَ مِنْ الزَّكَاةِ ، وَهْمٌ ، وَالصَّوَابُ أَنَّهُ مِنْ الْغَنَائِمِ ، وَبِذَلِكَ جَزَمَ الْبَيْهَقِيُّ ، وَابْنُ سَيِّدِ النَّاسِ وَابْنُ كَثِيرٍ وَغَيْرُهُمْ .

يُخرِّج هذا المحتوى1 حديث
موقع حَـدِيث