كِتَابُ الْإِيلَاءِ
( 2 ) - حَدِيثُ : ( الطَّلَاقُ لِمَنْ أَخَذَ بِالسَّاقِ ) ابْنُ مَاجَهْ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظِ : ( إنَّمَا الطَّلَاقُ ) وَفِيهِ قِصَّةٌ ، وَفِي إسْنَادِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي الْكَبِيرِ ، وَفِيهِ يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ ، وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ عِصْمَةَ بْنِ مَالِكٍ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ . قَوْلُهُ : رَوَوْا أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَطُوفُ لَيْلًا فَسَمِعَ امْرَأَةً تَقُولُ فِي طَرَفِ بَيْتِهَا : أَلَا طَالَ هَذَا اللَّيْلُ وَازْوَرَّ جَانِبُهُ وَأَرَّقَنِي أَنْ لَا خَلِيلَ أُلَاعِبُهُ . الْحَدِيثَ : وَفِيهِ : فَسَأَلَ عُمَرُ النِّسَاءَ : كَمْ تَصْبِرُ الْمَرْأَةُ عَنْ زَوْجِهَا : تَصْبِرُ شَهْرًا ؟ فَقُلْنَ : نَعَمْ ، قَالَ : تَصْبِرُ شَهْرَيْنِ ؟ فَقُلْنَ : نَعَمْ ، قَالَ : ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ ؟ قُلْنَ : نَعَمْ ، وَيَقِلُّ صَبْرُهَا ، قَالَ : أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ ؟ قُلْنَ : نَعَمْ وَيَفْنَى صَبْرُهَا ، فَكَتَبَ إلَى أُمَرَاءِ الْأَجْنَادِ : فِي رِجَالٍ غَابُوا عَنْ نِسَائِهِمْ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ أَنْ يَرُدُّوهُمْ .
وَيُرْوَى أَنَّهُ سَأَلَ عَنْ ذَلِكَ حَفْصَةَ ، فَأَجَابَتْ بِذَلِكَ . قُلْت : لَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ مُفَصَّلًا هَكَذَا ، وَإِنَّمَا رَوَى الْبَيْهَقِيّ فِي أَوَائِلِ كِتَابِ السِّيَرِ مِنْ رِوَايَةِ مَالِكٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ فَذَكَرَهُ بِمَعْنَاهُ ، وَفِيهِ الشِّعْرُ ، فَقَالَ عُمَرُ لِحَفْصَةَ : كَمْ أَكْثَرُ مَا تَصْبِرُ الْمَرْأَةُ عَنْ زَوْجِهَا ؟ قَالَتْ : سِتَّةَ أَشْهُرٍ أَوْ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ . كَذَا ذَكَرَهُ بِالشَّكِّ .
وَرَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، فَأَرْسَلَهُ ، وَجَزَمَ بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ ، قَالَ ابْنُ وَهْبٍ : وَأَخْبَرَنِي رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْهُمْ ابْنُ سَمْعَانَ ، قَالَ : بَلَغَنَا أَنَّ عُمَرَ فَذَكَرَهُ ، وَقَالَتْ : نِصْفَ سَنَةٍ ، فَكَانَ يُجَهِّزُ الْبُعُوثَ وَيَقْفِلُهُمْ فِي سِتَّةِ أَشْهُرٍ . وَرَوَاهُ الْخَرَائِطِيُّ فِي اعْتِلَالِ الْقُلُوبِ مِنْ طُرُقٍ مِنْهَا ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَفِيهَا يَقُولُونَ : إنَّ هَذِهِ الْمَرْأَةَ هِيَ أُمُّ الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ ، قُلْت : وَلَا يَصِحُّ ذَلِكَ . وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ : أَخْبَرَنِي مَنْ أُصَدِّقُ أَنَّ عُمَرَ بَيْنَمَا هُوَ يَطُوفُ سَمِعَ امْرَأَةً فَذَكَرَهُ .
فَقَالَ : مَالِكٌ ؟ قَالَتْ : أَغْزَيْتَ زَوْجِي مُنْذُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ ، فَسَأَلَ حَفْصَةَ فَقَالَتْ : ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ وَإِلَّا فَأَرْبَعَةً . فَكَتَبَ عُمَرُ : لَا يُحْبَسُ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةٍ . وَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فَقَالَتْ حَفْصَةُ : أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ أَوْ خَمْسَةَ أَشْهُرٍ أَوْ سِتَّةَ أَشْهُرٍ .