كِتَابُ الظِّهَارِ
( 1 ) - حَدِيثُ : ( أَنَّ أَوْسَ بْنَ الصَّامِتِ ظَاهَرَ مِنْ زَوْجَتِهِ خَوْلَةَ بِنْتِ ثَعْلَبَةَ عَلَى اخْتِلَافٍ فِي اسْمِهَا وَنَسَبَهَا فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَشْتَكِيهِ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : ( قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُك فِي زَوْجِهَا ) الْحَاكِمُ ، وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : ( تَبَارَكَ الَّذِي وَسِعَ سَمْعُهُ كُلَّ شَيْءٍ ، إنِّي لَأَسْمَعُ كَلَامَ خَوْلَةَ بِنْتِ ثَعْلَبَةَ ، وَيَخْفَى عَلَيَّ بَعْضُهُ ، وَهِيَ تَشْتَكِي إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، وَفِي آخِرِهِ قَالَ : وَزَوْجُهَا ابْنُ الصَّامِتِ ، وَأَصْلُهُ فِي الْبُخَارِيِّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ إلَّا أَنَّهُ لَمْ يُسَمِّهَا ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ رِوَايَةِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَّامٍ ، عَنْ خَوْلَةَ بِنْتِ مَالِكِ بْنِ ثَعْلَبَةَ قَالَتْ : ( ظَاهَرَ مِنِّي زَوْجِي أَوْسُ بْنُ الصَّامِتِ ) . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ .
وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَيْضًا ، وَأَبُو دَاوُد مِنْ رِوَايَةِ عُرْوَةَ أَيْضًا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْهُ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَتْ جَمِيلَةُ امْرَأَةَ أَوْسِ بْنِ الصَّامِتِ وَكَانَ امْرَأً بِهِ لَمَمٌ ، فَإِذَا اشْتَدَّ بِهِ لَمَمُهُ ظَاهَرَ مِنْ امْرَأَتِهِ . وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُد عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ أَوْسِ بْنِ الصَّامِتِ أَخِي عُبَادَةَ ، فَذَكَرَ طَرَفًا مِنْهُ وَقَالَ : هَذَا مُرْسَلٌ ، لَمْ يُدْرِكْهُ عَطَاءٌ . وَفِي تَفْسِيرِ ابْنِ أَبِي حَاتِمٍ : خَوْلَةُ بِنْتُ الصَّامِتِ وَهُوَ وَهْمٌ ، وَالصَّوَابُ زَوْجُ ابْنِ الصَّامِتِ ، وَرَجَّحَ غَيْرُ وَاحِدٍ أَنَّهَا خَوْلَةُ بِنْتُ ثَعْلَبَةَ .
وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَالْبَيْهَقِيُّ ، مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عباس أَنَّ الْمَرْأَةَ خُوَيْلَةَ بِنْتَ خُوَيْلِدٍ ، وَفِي إسْنَادِهِ أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ ضَعِيفٌ .