بَابُ الْإِحْدَادِ
( 5 ) - حَدِيثُ : ( أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ وَهِيَ حَادَّةٌ عَلَى أَبِي سَلَمَةَ ؟ وَقَدْ جَعَلَتْ عَلَى عَيْنِهَا صَبِرًا ، فَقَالَ مَا هَذَا يَا أُمَّ سَلَمَةَ ؟ فَقَالَتْ : هُوَ صَبِرٌ لَا طِيبَ فِيهِ ، قَالَ : اجْعَلِيهِ بِاللَّيْلِ وَامْسَحِيهِ بِالنَّهَارِ ) . رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ فَذَكَرَهُ ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ وَهْبٍ ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ الضَّحَّاكِ ، عَنْ أُمِّ حَكِيمِ بِنْتِ أَسِيدٍ ، عَنْ أُمِّهَا ، عَنْ مَوْلًى لَهَا ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ بِهِ وَأَتَمَّ مِنْهُ ، وَفِيهِ قِصَّةٌ . وَأَعَلَّهُ عَبْدُ الْحَقِّ وَالْمُنْذِرِيُّ بِجَهَالَةِ حَالِ الْمُغِيرَةِ وَمَنْ فَوْقَهُ ، وَأُعِلَّ بِمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ : سَمِعْت أُمَّ سَلَمَةَ تَقُولُ : ( جَاءَتْ امْرَأَةٌ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إنَّ ابْنَتِي تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا ، وَقَدْ اشْتَكَتْ عَيْنَهَا أَفَتُكَحِّلُهَا ؟ قَالَ : لَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ) .
( فَائِدَةٌ ) : الْمَرْأَةُ هِيَ عَاتِكَةُ بِنْتُ نُعَيْمٍ أُخْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُعَيْمٍ الْعَدَوِيِّ ، وَزَوْجُهَا هُوَ الْمُغِيرَةُ الْمَخْزُومِيُّ ، وَقَعَ مُسَمًّى فِي مُوَطَّأِ ابْنِ وَهْبٍ . قَوْلُهُ : قِصَّةُ قَوْلِهِ : لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ إلَى آخِرِهِ ، جَوَازُ الْإِحْدَادِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَمَا دُونَهَا عَلَى غَيْرِ الزَّوْجِ ، انْتَهَى . وَقَدْ وَرَدَ فِيهِ حَدِيثُ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ قَالَتْ : ( لَمَّا أُصِيبَ جَعْفَرٌ ، قَالَ لِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَسَلَّبِي ثَلَاثًا ، ثُمَّ اصْنَعِي مَا شِئْت ) .
أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ .