كِتَابُ النَّفَقَاتِ
( 9 ) - حَدِيثُ : ( إنَّ أَطْيَبَ مَا يَأْكُلُ الرَّجُلُ مِنْ كَسْبِهِ ، وَوَلَدُهُ مِنْ كَسْبِهِ ، فَكُلُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ ) أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ ، وَاللَّفْظُ لِابْنِ مَاجَهْ سِوَى قَوْلِهِ : ( فَكُلُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ ) . وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد وَغَيْرِهِ : ( أَطْيَبُ مَا أَكَلْتُمْ مِنْ كَسْبِكُمْ ، وَإِنَّ أَوْلَادَكُمْ مِنْ كَسْبِكُمْ ) . وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ وَلِلْحَاكِمِ : ( وَلَدُ الرَّجُلِ مِنْ كَسْبِهِ ، فَكُلُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ ) .
وَفِي رِوَايَةٍ لِلْحَاكِمِ مِثْلُ سِيَاقِ الْمُصَنِّفِ ، إلَّا قَوْلَهُ : ( فَكُلُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ ) . وَصَحَّحَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَأَبُو زُرْعَةَ فِيمَا نَقَلَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ ، وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْقَطَّانِ بِأَنَّهُ عَنْ عُمَارَةَ ، عَنْ عَمَّتِهِ ، وَتَارَةً عَنْ أُمِّهِ ، وَكِلْتَاهُمَا لَا يُعْرَفَانِ ، وَزَعَمَ الْحَاكِمُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْ مُسْتَدْرَكِهِ بَعْدَ أَنْ أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ ، عَنْ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ بِلَفْظِ : ( وَأَمْوَالُهُمْ لَكُمْ إذَا احْتَجْتُمْ إلَيْهَا ) . أَنَّ الشَّيْخَيْنِ أَخْرَجَاهُ بِاللَّفْظِ الْأَوَّلِ .
وَوَهِمَ فِي ذَلِكَ وَهْمًا لَا يَنْفَكُّ عَنْهُ ; لِأَنَّهُ قَدْ اسْتَدْرَكَهُ فِيمَا قِيلَ . وَقَالَ أَبُو دَاوُد فِي هَذِهِ الزِّيَادةِ وَهِيَ : ( إذَا احْتَجْتُمْ إلَيْهَا ): إنَّهَا مُنْكَرَةٌ ، وَنُقِلَ عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ ، عَنْ سُفْيَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي بِهِ حَمَّادٌ وَوُهِمَ فِيهِ . وَفِي الْبَابِ : عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ : أَنَّ ( أَعْرَابِيًّا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إنَّ لِي مَالًا وَوَلَدًا وَوَالِدِي يُرِيدُ أَنْ يَجْتَاحَ مَالِي ، قَالَ : أَنْتَ وَمَالُك لِأَبِيك ، إنَّ أَوْلَادَكُمْ مِنْ أَطْيَبِ كَسْبِكُمْ ، فَكُلُوا مِنْ كَسْبِ أَوْلَادِكُمْ ) .
أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ خُزَيْمَةَ ، وَابْنُ الْجَارُودِ .