حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير

كِتَابُ حَدِّ الزِّنَا

( 5 ) - قَوْلُهُ : ( وَيُرْوَى أَنَّ عَلِيًّا كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ جَلَدَ شُرَاحَةَ الْهَمْدَانِيَّةَ ، ثُمَّ رَجَمَهَا ، وَقَالَ : جَلَدْتُهَا بِكِتَابِ اللَّهِ ، وَرَجَمْتُهَا بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ) . 2025 - وَرُوِيَ عَنْ جَابِرٍ : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجَمَ مَاعِزًا وَلَمْ يَجْلِدْهُ ، وَرَجَمَ الْغَامِدِيَّةَ وَلَمْ يَرِدْ أَنَّهُ جَلَدَهَا ) . 2026 - وَحَدِيثُ عُبَادَةَ مَنْسُوخٌ بِفِعْلِهِ هَذَا .

2027 - وَمَا نُقِلَ عَنْ عَلِيٍّ فَعَنْ عُمَرَ خِلَافُهُ ، انْتَهَى . فَأَمَّا حَدِيثُ عُبَادَةَ فَتَقَدَّمَ ، وَأَمَّا حَدِيثُ الْغَامِدِيَّةِ فَتَقَدَّمَ قَبْلَهُ أَيْضًا ، وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ فَهُوَ ابْنُ سَمُرَةَ ، وَقَدْ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْهُ بِلَفْظِ : ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجَمَ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ ) . وَلَمْ يَذْكُرْ جَلْدًا .

وَأَمَّا قِصَّةُ عَلِيٍّ مَعَ شُرَاحَةَ ، فَرَوَاهَا أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ عَلِيٍّ ، وَأَصْلُهُ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيُّ ، وَلَمْ يُسَمِّهَا ، وَأَمَّا قَوْلُهُ : فَعَنْ عُمَرَ خِلَافُهُ ، يَعْنِي : أَنَّ عَلِيًّا فَعَلَ ذَلِكَ مُجْتَهِدًا ، وَأَنَّ عُمَرَ تَرَكَهُ مُجْتَهِدًا فَتَعَارَضَا . وَلَمْ أَرَهُ عَنْ عُمَرَ صَرِيحًا ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَنَى بِهِ حَدِيثَ عُمَرَ الْمُتَقَدِّمَ ، فَإِنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ إلَّا الرَّجْمُ ، وَكَذَا مَا أَخْرَجَهُ الطَّحَاوِيُّ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ : أَنَّ عُمَرَ قَالَ : فَإِنْ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا . 2028 - ( 6 ) - حَدِيثُ هِنْدَ بِنْتِ عُتْبَةَ فِي الْبَيْعَةِ : ( أَوَتَزْنِي الْحُرَّةُ ؟ ) الْحَازِمِيُّ فِي النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ مِنْ طَرِيقِ خَالِدٍ الطَّحَّانِ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ الشَّعْبِيِّ فِي قِصَّةِ مُبَايَعَةِ هِنْدَ بِنْتِ عُتْبَةَ ، وَفِيهِ : ( فَلَمَّا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَلَا يَزْنِينَ .

قَالَتْ : أَوَتَزْنِي الْحُرَّةُ ؟ لَقَدْ كُنَّا نَسْتَحِي مِنْ ذَلِكَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَكَيْفَ فِي الْإِسْلَامِ ؟ ) . وَهَذَا مُرْسَلٌ ، وَأَسْنَدَهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ مِنْ طَرِيقِ أُمِّ عَمْرٍو الْمُجَاشِعِيَّةِ قَالَتْ : حَدَّثَتْنِي عَمَّتِي ، عَنْ جَدَّتِي ، ( عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : جَاءَتْ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ تُبَايِعُ . فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أُبَايِعُك عَلَى أَلَّا تُشْرِكِي بِاَللَّهِ شَيْئًا .

وَلَا تَسْرِقِي ، وَلَا تَزْنِي . قَالَتْ : أوتَزْنِي الْحُرَّةُ ؟ قَالَ : وَلَا تَقْتُلِي وَلَدَكِ . قَالَتْ : وَهَلْ تَرَكْت لَنَا أَوْلَادًا فَنَقْتُلَهُمْ ؟ قَالَ : فَبَايَعَتْهُ ) .

الْحَدِيثَ ، وَفِي إسْنَادِهِ مَجْهُولَاتٌ . وَرَوَى ابْنُ مَنْدَهْ فِي مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ مِنْ طَرِيقِ يَعْقُوبَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : ( قَالَتْ هِنْدُ لِأَبِي سُفْيَانَ : إنِّي أُرِيدُ أَنْ أُبَايِعَ مُحَمَّدًا ، قَالَ : فَإِنْ فَعَلْت فَاذْهَبِي مَعَكِ بِرَجُلٍ مِنْ قَوْمِك ، قَالَ : فَذَهَبَتْ إلَى عُثْمَانَ ، فَذَهَبَ مَعَهَا ، فَدَخَلَتْ مُتَنَقِّبَةً ، فَقَالَ : تُبَايِعِي عَلَى أَلَّا تُشْرِكِي بِاَللَّهِ شَيْئًا ، وَلَا تَسْرِقِي ، وَلَا تَزْنِي . فَقَالَتْ : وَهَلْ تَزْنِي الْحُرَّةُ ؟ قَالَ : وَلَا تَقْتُلِي وَلَدَك فَقَالَتْ : إنَّا رَبَّيْنَاهُمْ صِغَارًا ، وَقَتَلْتَهُمْ كِبَارًا ، قَالَ : قَتَلَهُمْ اللَّهُ يَا هِنْدُ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ الْآيَةِ بَايَعَتْهُ ، وَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ : إنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ بَخِيلٌ ، وَلَا يُعْطِينِي مَا يَكْفِينِي ، إلَّا مَا أَخَذْت مِنْهُ مِنْ غَيْرِ عِلْمِهِ ، قَالَ : مَا تَقُولُ يَا أَبَا سُفْيَانَ ؟ فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : أَمَّا يَابِسًا فَلَا ، وَأَمَّا رَطْبًا فَأُحِلُّهُ .

قَالَ عُرْوَةُ : فَحَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهَا : خُذِي مَا يَكْفِيك وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ ) وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمَعْرِفَةِ أَيْضًا : تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بِهَذَا السِّيَاقِ ، قُلْت : وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : الرَّاوِي مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ . وَنَسَبَهُ ابْنُ حِبَّانَ إلَى الْوَهَمِ ، وَظَاهِرُ سِيَاقِهِ أَوَّلًا أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ لَمْ يَكُنْ حَاضِرًا ، وَفِي آخِرِهِ أَنَّهُ كَانَ حَاضِرًا ، فَيُحْمَلُ إنْ صَحَّ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْسَلَ إلَيْهِ فَجَاءَ ، فَقَالَ ذَلِكَ ، وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَى الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ طَرِيقِ فَاطِمَةَ بِنْتِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ أُخْتِ هِنْدَ ( أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ بْنَ عُتْبَةَ ذَهَبَ بِهَا وَبِأُخْتِهَا هِنْدَ تُبَايِعَانِ رَسُولَ اللَّهِ ، فَلَمَّا اشْتَرَطَ عَلَيْهِنَّ ، قَالَتْ هِنْدُ : أَوَتَعْلَمُ فِي نِسَاءِ قَوْمِك مِنْ هَذِهِ الْهَنَاتِ شَيْئًا ؟ فَقَالَ لَهَا أَبُو حُذَيْفَةَ : بَايِعِيهِ ، فَإِنَّهُ هَكَذَا يَشْتَرِطُ ) .

وَرَوَاهُ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الِامْتِحَانِ مِنْ حَدِيثِ فَاطِمَةَ أَيْضًا ، وَفِيهِ ( فَقَالَتْ هِنْدُ : لَا أُبَايِعُكَ عَلَى السَّرِقَةِ ، إنِّي أَسْرِقُ مِنْ زَوْجِي ، فَكَفَّ حَتَّى أَرْسَلَ إلَى أَبِي سُفْيَانَ يَتَحَلَّلُ لَهَا مِنْهُ ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : أَمَّا الرَّطْبُ فَنَعَمْ ، وَأَمَّا الْيَابِسُ فَلَا ، وَلَا نِعْمَةَ ، قَالَتْ : فَبَايَعْنَاهُ ) ، وَسَاقَ السُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوْضِ هَذِهِ الْقِصَّةَ عَلَى خِلَافِ هَذَا ، فَيُنْظَرُ مِنْ أَيْنَ نَقَلَهُ . ثُمَّ وَجَدْتُهُ فِي مَغَازِي الْوَاقِدِيِّ : وَأَنَّهُ بَايَعَهُنَّ عَلَى الصَّفَّا ، وَهُوَ وَعُمَرُ يُكَلِّمُهُنَّ عَنْهُ ، وَاَلَّذِي فِي الصَّحِيحِ أَصَحُّ ، وَلَيْسَ فِيهِ أَنَّ سُؤَالَهَا عَنْ النَّفَقَةِ كَانَ حَالَ الْمُبَايَعَةِ وَلَا أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ كَانَ شَاهِدًا لِذَلِكَ مِنْهَا ، وَقَدْ احْتَجَّ بِهِ جَمَاعَةٌ مِنْ الْأَئِمَّةِ عَلَى جَوَازِ الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ ، وَفِيهِ نَظَرٌ ; لِأَنَّهُ كَانَ حَاضِرًا فِي الْبَلَدِ قَطْعًا ، وَلَكِنَّ الْخِلَافَ الَّذِي فِي الْأَحَادِيثِ هَلْ شَهِدَ الْقِصَّةَ حَالَةَ الْمُبَايَعَةِ ، أَوْ لَا ؟ وَالرَّاجِحُ أَنَّهُ لَمْ يَشْهَدْهَا ، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ .

ورد في أحاديث1 حديث
يُخرِّج هذا المحتوى2 حديثان
موقع حَـدِيث