التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير
كِتَابُ الْمُهَادَنَةِ
ج٤ / ص٢٣٧( كِتَابُ الْمُهَادَنَةِ ) 2332 - ( 1 ) - حَدِيثُ : ( أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَالَحَ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو بِالْحُدَيْبِيَةِ عَلَى وَضْعِ الْقِتَالِ عَشْرَ سِنِينَ ) . وَأَعَادَهُ ، مَوْضِعٌ آخَرُ وَزَادَ : ( وَكَانَ قَدْ خَرَجَ لِيَعْتَمِرَ لَا بِأُهْبَةِ الْقِتَالِ . وَكَانَ بِمَكَّةَ مُسْتَضْعَفُونَ ، فَأَرَادَ أَنْ يَظْهَرُوا )الْحَدِيثَ .
الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ عُرْوَةَ ، عَنْ الْمِسْوَرِ وَمَرْوَانَ مُطَوَّلًا فِي قِصَّةِ الْحُدَيْبِيَةِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ الْمُدَّةِ ، وَكَذَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ فِي حَدِيثِ أَبِي سُفْيَانَ الطَّوِيلِ فِي سَفَرِهِ إلَى الشَّامِ إلَى هِرَقْلَ فِي الْمُدَّةِ الْمَذْكُورَةِ ، وَلَمْ يُعَيِّنْهَا ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ :
وَالْمَحْفُوظُ أَنَّ الْمُدَّةَ كَانَتْ عَشْرَ سِنِينَ، كَمَا رَوَاهُ ابْنُ إِسْحَاقَ ، وَرَوَى فِي الدَّلَائِلِ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ وَعُرْوَةَ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ : فَكَانَ الصُّلْحُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قُرَيْشٍ سَنَتَيْنِ ، وَقَالَ :
هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ الْمُدَّةَ وَقَعَتْ هَذَا الْقَدْرَ ، وَهُوَ صَحِيحٌ، وَأَمَّا أَصْلُ الصُّلْحِ فَكَانَ عَلَى عَشْرِ سِنِينَ ، قَالَ : وَرَوَاهُ عَاصِمٌ الْعُمَرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّهَا كَانَتْ أَرْبَعَ سِنِينَ .
وَعَاصِمٌ ; ضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ، قُلْت :
وَصَحَّحَهُ مِنْ طَرِيقِهِ الْحَاكِمُ. قَوْلُهُ : وَحَكَى عَنْ الشَّعْبِيِّ وَغَيْرِهِ ; قَالَ : لَمْ يَكُنْ فِي الْإِسْلَامِ كَصُلْحِ الْحُدَيْبِيَةِ ، إمَّا الشَّعْبِيُّ وَإِمَّا غَيْرُهُ ، فَذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ فِي الْمَغَازِي ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ; قَالَ : ( مَا فُتِحَ فِي الْإِسْلَامِ فَتْحٌ كَانَ أَعْظَمَ مِنْ فَتْحِ الْحُدَيْبِيَةِ ) ، وَذَكَرَهُ قَبْلَ ذَلِكَ مُطَوَّلًا .