كِتَابُ الْمُهَادَنَةِ
( 2 ) - حَدِيثُ : ( أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَمَّا بَلَغَهُ تَأَلُّبُ الْعَرَبِ وَاجْتِمَاعُ الْأَحْزَابِ ، قَالَ لِلْأَنْصَارِ : إنَّ الْعَرَبَ قَدْ رَمَتْكُمْ عَنْ قَوْسٍ وَاحِدَةٍ ، فَهَلْ تَرَوْنَ أَنْ نَدْفَعَ إلَيْهِمْ شَيْئًا مِنْ ثِمَارِ الْمَدِينَةِ ؟ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ إنْ قُلْت عَنْ وَحْيٍ فَسَمْعٌ وَطَاعَةٌ ، وَإِنْ قُلْت عَنْ رَأْيٍ فَرَأْيُك مُتَّبَعٌ ، كُنَّا لَا نَدْفَعُ إلَيْهِمْ تَمْرَةً إلَّا بِشِرًى أَوْ قِرًى وَنَحْنُ كُفَّارٌ ، فَكَيْفَ وَقَدْ أَعَزَّنَا اللَّهُ بِالْإِسْلَامِ ، فَسُرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِمْ ) . ابْنُ إِسْحَاقَ فِي الْمَغَازِي : حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ وَمَنْ لَا أَتَّهِمُ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ; قَالَ : ( لَمَّا اشْتَدَّ عَلَى النَّاسِ الْبَلَاءُ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى عُيَيْنَةَ بْنِ حِصْنِ بْنِ حُذَيْفَةَ بْنِ بَدْرٍ ، وَإِلَى الْحَارِثِ بْنِ أَبِي عَوْفٍ الْمُزَنِيِّ ، وَهُمَا قَائِدَا غَطَفَانَ ، فَأَعْطَاهُمَا ثُلُثَ ثِمَارِ الْمَدِينَةِ عَلَى أَنْ يَرْجِعَا بِمَنْ مَعَهُمَا عَنْهُ وَعَنْ أَصْحَابِهِ ، فَجَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمَا الصُّلْحُ ، وَلَمْ تَقَعْ الشَّهَادَةُ ، فَلَمَّا أَرَادَ ذَلِكَ بَعَثَ إلَى سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ وَسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ ، فَاسْتَشَارَهُمَا فِيهِ ) . فَذَكَرَهُ مُطَوَّلًا ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ عُثْمَانَ بْنِ عُثْمَانَ الْغَطَفَانِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : ( جَاءَ الْحَارِثُ الْغَطَفَانِيُّ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ شَاطِرْنَا تِمَارَ الْمَدِينَةِ ، قَالَ : حَتَّى أَسْتَأْمِرَ السُّعُودَ ، فَبَعَثَ إلَى سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ وَسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ ، وَسَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ ، وَسَعْدِ بْنِ خَيْثَمَةَ ، وَسَعْدِ بْنِ مَسْعُودٍ ، فَقَالَ لَهُمْ : قَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّ الْعَرَبَ قَدْ رَمَتْكُمْ عَنْ قَوْسٍ وَاحِدَةٍ ) .
الْحَدِيثَ . وَفِيهِ حَسَّانُ بْنُ الْحَارِثِ .