- ١قدم الحافظ ابن الملقن لكتابه بمقدمة نفيسة جدا تكلم فيها عن أهمية معرفة سنة النبي -صلى الله عليه وسلم- ومنزلتها من كتاب الله وأدلة ذلك من الكتاب والسنة ، وضرورة معرفة القاضي والمفتي وغير ذلك مما ذكره -رحمه الله - في مقدمته .
- ٢وأما عن طريقة ترتيبه للكتاب فيفصح هو عنها فيقول : كنت عزمت على أن أرتب أحاديث وآثار الكتاب المذكور على مسانيد الصحابة ، فأذكر الصحابي وعدة ما روى من الأحاديث، وما له من الآثار، فثنيت العنان عن ذلك، لوجهين :
أحدهما
أن الإمام الرافعي -رضي الله عنه- في كثير من المواطن لا يذكر إلا نفس الحديث ، ويحذف الراوي ، إذ هو موضع الحاجة ، فلا يهتدي طالب الحديث إليه ؛ لأنه لا يعرف مظنته .
الثاني
أن ذلك يعسر على الفقيه، فإنه يستدعي معرفة جميع الأحاديث والآثار الواقعة في شرح الرافعي، واستحضارها - وهي زائدة على أربعة آلاف بمكررها - وربما عسر ذلك عليهم. فرتبته على ترتيب ( شرح الرافعي ) ، لا أغير منه شيئا بتقديم ولا بتأخير، فأذكر كل باب وما تضمنه من الأحاديث والآثار. فمتى طلب الطالب حديثا أو أثرا في ( كتاب الطهارة ) منه، فزع إلى كتاب الطهارة من هذا التأليف، أو في ( كتاب الصلاة ) فزع إلى كتاب الصلاة منه، وهكذا أولا فأول، على الترتيب والولاء، إلى آخر الكتاب- إن شاء الله تعالى .
- ٣أما عن منهجه في التخريج : فقد سلك منهجا وسطا في التخريج وقد أفصح عنها بقوله : ( وأتوسط في العبارة فيما أورده من علل الحديث، ومتعلقاته، وإذا توارد على التعليل - أو غيره من الفنون المتعلقة به - (أقوال) أئمة ذكرت قول أشهرهم لئلا يطول الكتاب .
- ٤ويحصر الأحاديث التي وردت في الباب فمثلا في كتاب الصلاة باب صلاة التطوع قال ابن الملقن : ذكر فيه رحمه الله أحاديث وآثار أما الأحاديث فسبعة وأربعون حديثا.
- ٥ثم يذكر كل حديث على حده ويحصر طرقه قبل الكلام عليه .
- ٦غالبا ما يصرح بالحكم على الحديث في أوله .
- ٧إذا كان الحديث في الصحيحين أو أحدهما لا يتعداهما إلى غيرهما إلا لفائدة .
- ٨غالبا ما يعين لفظ من أخرجه فيقول مثلا : ... وهذا لفظ البخاري .