فصل فِي أَن السنَّة كالفرض فِي اسْتِحْبَاب السِّوَاك عِنْدهَا
فصل : فِي أَن السنَّة كالفرض فِي اسْتِحْبَاب السِّوَاك عِنْدهَا عَن مُعَاوِيَة قَالَ : أَمرنِي رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَن لَا آتِي أَهلِي فِي غرَّة الْهلَال وَأَن لَا أتوضأ فِي طهرة النّحاس ، وَأَن أستن كلما قُمْت من سِنتِي . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه ، عَن الْحُسَيْن بن إِسْحَاق التسترِي ، ثَنَا أَبُو كريب ، ثَنَا عُثْمَان بن عبد الرَّحْمَن ، عَن عُبَيْدَة بن حسان ، عَن عَطاء عَنهُ بِهِ . وَهَذَا سَنَد ضَعِيف ، عُبَيْدَة بن حسان مُنكر الحَدِيث ، قَالَه أَبُو حَاتِم ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : ضَعِيف .
وَقَالَ ابْن حبَان : يروي الموضوعات عَن الثِّقَات . وَعُثْمَان بن عبد الرَّحْمَن هُوَ الطرائفي ، فِيهِ خلف ، قَالَ ابْن معِين : صَدُوق . وَقَالَ أَبُو عرُوبَة : لَا بَأْس بِهِ يَأْتِي عَن قوم مجهولين بِالْمَنَاكِيرِ .
وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم : أنكر أبي عَلَى البُخَارِيّ إِدْخَاله فِي الضُّعَفَاء وَقَالَ : هُوَ صَدُوق . قُلْتُ : مَا قَالَه البُخَارِيّ فِيهِ أَكثر من هَذَا : كَانَ يحدث عَن قوم ضِعَاف . وأسرف ابْن نمير فِيهِ فَقَالَ : كَذَّاب ، والأزدي فَقَالَ : مَتْرُوك .
وأمَّا ابْن حبَان فإنَّه تقَعْقع فِيهِ كعادته ، كَمَا قَالَ الذَّهَبِيّ فِي مِيزَانه فَقَالَ فِيهِ : يروي عَن قوم ضِعَاف أَشْيَاء يدلسها عَن الثِّقَات حتَّى إِذا سَمعهَا المستمع لم يشك فِي وَضعهَا ، فلما كثر ذَلِكَ فِي أخباره التزقت بِهِ تِلْكَ الموضوعات ، وَحمل عَلَيْهِ النَّاس فِي الْجرْح ، فَلَا يجوز عِنْدِي الِاحْتِجَاج بروايته كلهَا بِحَال .