حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير

الحَدِيث الْعَاشِر أَنا أعلمكُم بِصَلَاة رَسُول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم

﴿بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم ( رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا ) الحَدِيث الْعَاشِر حَدِيث أبي حميد السَّاعِدِيّ ، وَقد أسلفنا الْوَعْد بِهِ فِي أثْنَاء الحَدِيث التَّاسِع عِنْد قَول الرَّافِعِيّ فِي وَقت رفع الْيَدَيْنِ أوجه : أَحدهَا : أَنه يرفع غير مكبر ، ثمَّ يَبْتَدِئ التَّكْبِير مَعَ ابْتِدَاء الْإِرْسَال وينهيه مَعَ انتهائه ، رُوِيَ ذَلِك عَن أبي حميد السَّاعِدِيّ عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - . وَحَدِيث أبي حميد هَذَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد من حَدِيث عبد الحميد ، يَعْنِي ابْن جَعْفَر ، عَن مُحَمَّد بن عَمْرو بن عَطاء قَالَ : سَمِعت أَبَا حميد السَّاعِدِيّ فِي عشرَة من أَصْحَاب رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - مِنْهُم أَبُو قَتَادَة ، قَالَ أَبُو حميد : أَنا أعلمكُم بِصَلَاة رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالُوا : فَلم ؟ فوَاللَّه مَا كنت بأكثرنا لَهُ تبعة ، وَلَا أقدمنا لَهُ صُحْبَة . قَالَ : بلَى .

قَالُوا : فاعرض . قَالَ : كَانَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِذا قَامَ إِلَى الصَّلاة يرفع يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِي بهما مَنْكِبَيْه ، ثمَّ يكبر حَتَّى يقر كل عظم فِي مَوْضِعه معتدلًا .. . الحَدِيث بِطُولِهِ .

وَذكره - أَعنِي : حَدِيث أبي حميد - من طرق وَهُوَ فِي صَحِيح البُخَارِيّ من هَذَا الْوَجْه لَكِن بِدُونِ ذكر أبي قَتَادَة . وَقَالَ : كنت جَالِسا مَعَ نفرٍ من أَصْحَاب النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَذكرنَا صَلَاة النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ، فَقَالَ أَبُو حميد : أَنا كنت أحفظكم لصلاته ، رَأَيْته إِذا كبر جعل يَدَيْهِ حذاء مَنْكِبَيْه .. . ثمَّ ذكر بَاقِي الحَدِيث .

وَكَذَا أخرجه التِّرْمِذِيّ . ثمَّ قَالَ : حَدِيث حسن صَحِيح . وَخَالف الطَّحَاوِيّ فَرده بِأَن مُحَمَّدًا هَذَا لم يدْرك أَبَا قَتَادَة عَلَى الصَّحِيح .

قَالَ : وَالصَّحِيح أَن أَبَا قَتَادَة مَاتَ مَعَ عَلّي فِي حروبه ، قَالَ : ونزيد ذَلِك بَيَانا ؛ أَن عطاف بن خَالِد رَوَاهُ عَن مُحَمَّد بن عَمْرو ، قَالَ : حَدثنِي رجل أَنه وجد عشرَة من أَصْحَاب رَسُول الله جُلُوسًا .. . فَذكره ، وعطاف وثَّقه أَحْمد ويَحْيَى . وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه بطرِيق أبي دَاوُد بِلَفْظ كَانَ إِذا قَامَ فِي الصَّلَاة اعتدل قَائِما وَرفع يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِي بهما مَنْكِبَيْه ، ثمَّ قَالَ : الله أكبر .. .

الحَدِيث . ثمَّ رَوَاهُ من حَدِيث فليح بن سُلَيْمَان ، عَن عَبَّاس بن سهل السَّاعِدِيّ قَالَ : اجْتمع أَبُو حميد ، وَأَبُو أسيد السَّاعِدِيّ ، وَسَهل بن سعد ، وَمُحَمّد بن مسلمة ؛ فَذكرُوا صَلَاة رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقَالَ أَبُو حميد : أَنا أعلمكُم بِصَلَاة رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَامَ فَكبر وَرفع يَدَيْهِ .. . الحَدِيث .

وَرَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه من هَذَا الْوَجْه ؛ بِدُونِ ذكر مُحَمَّد بن مسلمة وَلَفظه : فَرفع يَدَيْهِ حَذْو مَنْكِبَيْه . وَرَوَاهُ من طرق أُخْرَى أَيْضا وطرقه ابْن حبَان فِي صَحِيحه من طرق سَبْعَة لَفظه فِي بَعْضهَا : فَرفع يَدَيْهِ حَتَّى حَاذَى بهما مَنْكِبَيْه ، وَفِي بَعْضهَا : إِذا كبر جعل يَدَيْهِ حَذْو مَنْكِبَيْه . وَقَالَ : سمع هَذَا الحَدِيث : مُحَمَّد بن عَمْرو بن عَطاء من أبي حميد السَّاعِدِيّ .

وسَمعه من عَبَّاس بن سهل بن سعد السَّاعِدِيّ من أَبِيه ؛ فَالطَّرِيقَانِ جَمِيعًا محفوظان ومبناهما متباينان . وَقد يتَوَهَّم غير المتبحر في صناعَة الحَدِيث أَن خبر أبي حميد مَعْلُول ، وَلَيْسَ كَذَلِك . قَالَ : وَعبد الحميد بن جَعْفَر أحدُ الثِّقَات المتقنين ؛ قد سبرت أخباره ، فَلم أره انْفَرد بِحَدِيث لم يُشَارك فِيهِ .

وَقد وَافق فليح بن سُلَيْمَان وَعِيسَى بن عبد الله بن مَالك ، عَن مُحَمَّد بن عَمْرو بن عَطاء ، عَن أبي حميد عبد الحميد بن جَعْفَر فِي هَذَا الْخَبَر . قلت : وفليح أخرج لَهُ البُخَارِيّ ، وَلَكِن عِيبَ عَلَيْهِ إِخْرَاجه لحديثه . وَقَالَ ابْن معِين : لَا يحْتَج بِهِ .

وَقَالَ أَبُو دَاوُد : لَيْسَ بِشَيْء . وَقَالَ السَّاجِي : إِنَّه يهم . وَقَالَ مظفر بن مدرك : كُنَّا نتهمه ؛ لِأَنَّهُ كَانَ يتَنَاوَل من أَصْحَاب رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - .

وَقَالَ ابْن الْقطَّان : وَهَذَا أَضْعَف مَا رمي بِهِ .

ورد في أحاديث20 حديثًا
يُخرِّج هذا المحتوى31 حديثًا
موقع حَـدِيث