الحَدِيث الثَّالِث عشر وضع يَده الْيُمْنَى عَلَى ظهر كَفه الْيُسْرَى والرسغ والساعد
الحَدِيث الثَّالِث عشر أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وضع يَده الْيُمْنَى عَلَى ظهر كَفه الْيُسْرَى والرسغ والساعد . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه من حَدِيث عَاصِم بن كُلَيْب محيلًا عَلَى حَدِيث قبَله رَوَاهُ وَائِل بن حجر فِي كَيْفيَّة وضع الْيَد فِي التَّشَهُّد يَأْتِي حَيْثُ ذكره الرَّافِعِيّ ، فَقَالَ : بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ ، فَقَالَ فِيهِ : ثمَّ وضع يَده الْيُمْنَى عَلَى ظهر الْيُسْرَى والرسغ والساعد . وَرَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا من حَدِيث عَاصِم أَيْضا ، قَالَ : حَدثنِي أبي أَن وَائِل بن حجر الْحَضْرَمِيّ أخبرهُ قَالَ : لأنظرن إِلَى صَلَاة رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَيفَ يُصَلِّي فَنَظَرت إِلَيْهِ حِين قَامَ فَكبر ، وَرفع يَدَيْهِ حَتَّى حَاذَى أُذُنَيْهِ ثمَّ وضع يَده الْيُمْنَى عَلَى ظهر كَفه الْيُسْرَى والرسغ والساعد .. .
الحَدِيث . فَائِدَة : الرسغ هُوَ الْمفصل بَين الْكَفّ والساعد ، وَهُوَ بالسِّين أفْصح من الصَّاد . تَنْبِيه : ذكر الرَّافعيُّ هُنَا عَن الْغَزالِيّ أَنه قَالَ : رُوِيَ في بعض الْأَخْبَار أَنه يُرْسل يَدَيْهِ إِذا كبر ، وَإِذا أَرَادَ أَن يقْرَأ وضع يَده الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى وَهَذَا الحَدِيث ذكره الْغَزالِيّ فِي أَوَائِل الْبَاب الثَّانِي فِي كَيْفيَّة الْأَعْمَال الظَّاهِرَة من الْإِحْيَاء ثمَّ قَالَ : وَإِن صَحَّ هَذَا فَهُوَ أولَى .
قلت : هَذَا الحديثُ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه من حَدِيث معَاذ بن جبل قَالَ : كَانَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِذا كَانَ فِي صلَاته رفع يَدَيْهِ قبال أُذُنَيْهِ ؛ فَإِذا كبَّر أرسلهما ثمَّ سكت وَرُبمَا رَأَيْته يضع يَمِينه عَلَى يسَاره ، فَإِذا فرغ من فَاتِحَة الْكتاب سكت ، ثمَّ ذكر حديثًَا طَويلا ، وَفِي إِسْنَاده : الخصيب بن جحدر ، وَقد كذبه شُعْبَة وَالْقطَّان ، وَفِيه أَيْضا : مَحْبُوب بن الْحسن ، ضعفه النَّسَائِيّ ، وليَّنه أَبُو حَاتِم ، فَقَالَ : لَيْسَ بِالْقَوِيّ ووثَّقه ابْن معِين وَخرج لَهُ خَ مَقْرُونا بآخر ، وَقَالَ ابْن الصّلاح فِي مُشكل الْوَسِيط : لَطِيفَة علقتها بنيسابور مِمَّا علق عَن الْغَزالِيّ فِي درس وَهُوَ أَن حَالَة إرْسَال الْيَد بعد الْفَرَاغ من التَّكْبِير لَا يَنْبَغِي أَن يَفْعَله ، ثمَّ يسْتَأْنف رفعهما إِلَى الصَّدْر ؛ فَإِنِّي سَمِعت وَاحِدًا من الْمُحدثين يَقُول : الْخَبَر إِنَّمَا ورد بِأَنَّهُ يُرْسل يَدَيْهِ إِلَى صَدره .