الحَدِيث الْحَادِي بعد التسعين ثمَّ هوى سَاجِدا ثمَّ ثنى رجله وَقعد واعتدل
الحَدِيث الْحَادِي بعد التسعين عَن أبي حميد السَّاعِدِيّ فِي عشرَة من أَصْحَاب رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - " أَنه وصف صَلَاة رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقَالَ : ثمَّ هوى سَاجِدا ثمَّ ثنى رجله وَقعد واعتدل حَتَّى يرجع كل عُضْو فِي مَوْضِعه ، ثمَّ نَهَضَ " .
هَذَا الحَدِيث صَحِيح رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ كَذَلِك ثمَّ قَالَ : حَدِيث حسن صَحِيح ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِلَفْظ " ثمَّ يرفع ويثني رجله الْيُسْرَى فيقعد عَلَيْهَا حَتَّى يرجع كل عظم إِلَى مَوْضِعه " وَقد أسلفنا ذَلِك قَرِيبا .
فَائِدَة : ادَّعَى الطَّحَاوِيّ مَعَ سَعَة علمه أَن جلْسَة الاسْتِرَاحَة لَيست فِي حَدِيث أبي حميد السَّاعِدِيّ ، وَقد علمت أَنَّهَا ثَابِتَة فِيهِ وَقد سبق بالإنكار
عَلَيْهِ النَّوَوِيّ فِي "شرح الْمُهَذّب" لكنه وَقع فِي نُكْتَة لَطِيفَة ، وَهِي أَنه قَالَ : احْتج من لم يسْتَحبّ جلْسَة الاسْتِرَاحَة بِأَنَّهَا لم تذكر فِي حَدِيث الْمُسِيء صلَاته ، ثمَّ أجَاب بِأنه عليه السلام إِنَّمَا علمَّه الْوَاجِبَات دون المسنونات . وَهَذَا عَجِيب مِنْهُ فجلسة الاسْتِرَاحَة مَذْكُورَة فِي حَدِيث الْمُسِيء صلَاته فِي صَحِيح البُخَارِيّ ، وَلكنهَا فِي غير المظنة ، ذكرهَا فِي كتاب الاسْتِئْذَان فِي بَاب من رد ، فَقَالَ : عَلَيْكُم السَّلَام وَهَذَا لَفظه فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة أنه عليه السلام قَالَ للمسيء صلَاته : " ثمَّ اسجد حَتَّى تطمئِن سَاجِدا ، ثمَّ ارْفَعْ حَتَّى تطمئِن جَالِسا ، ثمَّ اسجد حَتَّى تطمئِن سَاجِدا ، ثمَّ ارْفَعْ حَتَّى تطمئِن جَالِسا ، ثمَّ افْعَل ذَلِك فِي صَلَاتك كلهَا " .