الحَدِيث الثَّانِي بعد الْمِائَة أَن رَسُول الله كَانَ يضع إبهامه عِنْد الْوُسْطَى
الحَدِيث الثَّانِي بعد الْمِائَة عَن ابْن الزبير رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما " أَن رَسُول الله كَانَ يضع (إبهامه) عِنْد الْوُسْطَى " .
هَذَا الحَدِيث صَحِيح رَوَاهُ مُسلم مُنْفَردا بِهِ ، وَلَفظه عَن عبد الله
ابن الزبير قَالَ : " كَانَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِذا قعد فِي الصَّلَاة جعل قدمه الْيُسْرَى بَين فَخذه وَسَاقه ، وفرش قدمه الْيُمْنَى ، وَوضع يَده الْيُسْرَى عَلَى ركبته الْيُسْرَى ، وَوضع يَده الْيُمْنَى عَلَى فَخذه الْيُمْنَى ، وَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ" (وَفِي) رِوَايَة لَهُ "كَانَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِذا [ قعد ] يَدْعُو وضع يَده الْيُمْنَى عَلَى فَخذه الْيُمْنَى ، وَيَده الْيُسْرَى عَلَى فَخذه الْيُسْرَى ، وَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ السبابَة ، وَوضع إبهامه عَلَى أُصْبُعه الْوُسْطَى ، ويلقم كَفه الْيُسْرَى ركبته " . وَعند البرقاني : " كَانَ إِذا جلس فِي الرَّكْعَتَيْنِ افترش الْيُسْرَى ، وَنصب الْيُمْنَى ، وَوضع إبهامه عَلَى الْوُسْطَى وَأَشَارَ بالسبابة ، وَوضع كَفه الْيُسْرَى عَلَى فَخذه الْيُسْرَى ، وألقم كَفه الْيُسْرَى ركبته " .
قَالَ الْحَافِظ أَبُو بكر الْبَيْهَقِيّ : وَنحن نجيز مَا فِي حَدِيث وَائِل ، ونختار مَا فِي حَدِيث ابْن عمر ، ثمَّ ابْن الزبير لثُبُوت خبرهما وَقُوَّة إِسْنَاده ومزية (رِجَاله) ورجحانهم فِي الْفضل عَلَى عَاصِم بن كُلَيْب رَاوِي حَدِيث وَائِل . وَاعْلَم أَن لفظ الرَّافِعِيّ "عِنْد الْوُسْطَى" ، وَلَفظ الحَدِيث "عَلَى الْوُسْطَى" ، وَبَينهمَا فرق ؛ فَتَأَمّله (وَلَعَلَّه تحرف عَلَيْهِ ) .