حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير

الحَدِيث الْعَاشِر بعد الْمِائَة يعلمنَا التَّشَهُّد كَمَا يعلمنَا السُّورَة من الْقُرْآن

الحَدِيث الْعَاشِر بعد الْمِائَة حَدِيث ابْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْه "فِي التَّشَهُّد" .

هُوَ حَدِيث صَحِيح رَوَاهُ مُسلم مُنْفَردا بِهِ (عَنهُ) قَالَ : " كَانَ

[4/21]

رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يعلمنَا التَّشَهُّد كَمَا يعلمنَا السُّورَة من الْقُرْآن" (وَفِي لفظ : "كَمَا يعلمنَا الْقُرْآن) فَكَانَ يَقُول : التَّحِيَّات المباركات الصَّلَوَات الطَّيِّبَات لله ، السَّلَام عَلَيْك أَيهَا النَّبِي وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته ، السَّلَام علينا وَعَلَى عباد الله الصَّالِحين ، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله " .

قَالَ الرَّافِعِيّ : وَوَقع فِي رِوَايَة الشَّافِعِي (تنكير السَّلَام) فِي الْمَوْضِعَيْنِ .

قلت : هُوَ كَمَا قَالَ ، فقد رَوَاهُ كَذَلِك فِي "الْأُم" وَرَوَاهُ أَيْضا كَذَلِك التِّرْمِذِيّ فِي "جَامعه" وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي "سنَنه" فِي إِحْدَى روايتيه . قَالَ التِّرْمِذِيّ : حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : هَذَا إِسْنَاد صَحِيح . قَالَ الرَّافِعِيّ : وَرَوَى غَيره تعريفهما وهما صَحِيحَانِ .

قلت : لَا شكّ وَلَا مرية فِي ذَلِك كَمَا قد أسلفته . وَفِي رِوَايَة لأبي حَاتِم بن حبَان فِي "صَحِيحه" تَعْرِيف السَّلَام الأول وتنكير الثَّانِي ، ثمَّ قَالَ : تفرد بِهِ (أَبُو) الزبير . وَفِي رِوَايَة للطبراني فِي أكبر "معاجمه"

[4/22]

من حَدِيث أبي الزبير تَعْرِيف الثَّانِي وتنكير الأول ؛ فَهَذِهِ أَربع رِوَايَات فيهمَا .

وَوَقع فِي كَلَام الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين الْقشيرِي أَن السَّلَام وَقع مُعَرفا فِي تشهد ابْن مَسْعُود ، ومنكرًا فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس والتعريف أَعم . وَقد عرفت أَن التَّعْرِيف رَوَاهُ مُسلم وَغَيره من حَدِيثه كَمَا بَينته ، وَفِي رِوَايَة لِابْنِ مَاجَه وَالدَّارَقُطْنِيّ "وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله" وَقَالَ فِي رِوَايَة للشَّافِعِيّ كَمَا عزاها إِلَيْهِ الْبَيْهَقِيّ "وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله" وَفِي رِوَايَة لِأَحْمَد وَالنَّسَائِيّ : "وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله" .

فَائِدَة : صرح الرَّافِعِيّ بِأَن حذف (الصَّلَوَات والطيبات) لم يرد ، وَهُوَ خلاف مَا نَقله النَّوَوِيّ فِي "شرح الْمُهَذّب" عَن الشَّافِعِي وَالْأَصْحَاب (من) سقوطهما ؛ فَإِنَّهُ قَالَ : قَالَ الشَّافِعِي وَالْأَصْحَاب : يتعيَّن لفظ التَّحِيَّات ؛ لثبوتها فِي جَمِيع الرِّوَايَات بِخِلَاف المباركات وَمَا بعْدهَا ، وَفِي الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث ابْن عمر بِإِسْقَاط الصَّلَوَات ، وَالله أعلم .

ورد في أحاديث2 حديثان
يُخرِّج هذا المحتوى2 حديثان
موقع حَـدِيث