title: 'حديث: خاتمتان أختم بهما الْبَاب ، ختم الله لي ولمطالعهما بِالْحُسْنَى : الأو… | البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-65/h/741138' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-65/h/741138' content_type: 'hadith' hadith_id: 741138 book_id: 65 book_slug: 'b-65'

حديث: خاتمتان أختم بهما الْبَاب ، ختم الله لي ولمطالعهما بِالْحُسْنَى : الأو… | البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير

نص الحديث

خاتمتان أختم بهما الْبَاب ، ختم الله لي ولمطالعهما بِالْحُسْنَى : الأولَى : نقل الرَّافِعِيّ فِي الْكتاب عَن إِمَام الْحَرَمَيْنِ أَنه قَالَ فِي نهايته : فِي قلبِي من الطُّمَأْنِينَة فِي الِاعْتِدَال شَيْء ؛ فَإِنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَام فِي حَدِيث الْمُسِيء صلَاته ذكرهَا فِي الرُّكُوع وَالسُّجُود ، وَلم يذكرهَا فِي الِاعْتِدَال والقعدة بَين السَّجْدَتَيْنِ ، فَقَالَ : ثمَّ ارْفَعْ رَأسك حَتَّى تعتدل قَائِما ، ثمَّ اسجد حَتَّى تطمئِن سَاجِدا ، ثمَّ ارْفَعْ رَأسك حَتَّى تعتدل جَالِسا وَأقرهُ الرَّافِعِيّ عَلَى ذَلِك ، وَهُوَ عَجِيب مِنْهُمَا ، فالطمأنينة فِي الْجُلُوس بَين السَّجْدَتَيْنِ ثَابِتَة فِي الصَّحِيحَيْنِ وَفِي (مُسْند) أَحْمد وسنَن أبي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ ، وأعجب من هَذَا أَن إِمَام الْحَرَمَيْنِ خرجها فِي أَرْبَعِينَ لَهُ (وَهِي سَمَاعنَا ، قلت : وَلَا أعلم من خرجها بِدُونِهَا) والطمأنينة فِي الِاعْتِدَال ثَابِتَة أَيْضا (فَفِي) صَحِيح أبي حَاتِم بن حبَان من حَدِيث رِفَاعَة بن رَافع الزرقي وَهَذَا لَفظه : فَإِذا رفعت رَأسك ، فأقم صلبك حَتَّى ترجع الْعِظَام إِلَى مفاصلها ، فَإِذا سجدت ، فمكن سجودك الحَدِيث . وَرَوَاهُ ابْن السكن فِي صَحِيحه من هَذَا الْوَجْه بِلَفْظ : ثمَّ ارْفَعْ حَتَّى تطمئِن قَائِما وَقَالَ الْحَافِظ محب الدَّين الطَّبَرِيّ : قد جَاءَ فِي رِوَايَة مَشْهُورَة فِي كتب الْفِقْه : ثمَّ لتقم حَتَّى تطمئِن (قَائِما) ، وَفِي الصَّحِيح أَنه طوله أَيْضا (وَالله أعلم) . الخاتمة الثَّانِيَة : قَالَ الرَّافِعِيّ بعد أَن ذكر كَيْفيَّة الصَّلَاة عَلَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : قَالَ الصيدلاني : وَمن النَّاس من يزِيد (وَارْحَمْ) مُحَمَّدًا وَآل مُحَمَّد كَمَا رحمت عَلَى [ آل ] إِبْرَاهِيم ، (قَالَ : وَرُبمَا يَقُولُونَ : كَمَا ترحمت عَلَى إِبْرَاهِيم) قَالَ : وَهَذَا لم يرد فِي الْخَبَر وَهُوَ غير (صَحِيح) فَإِنَّهُ لَا يُقَال رَحمت عَلَيْهِ وَإِنَّمَا يُقَال : رَحمته ، وَأما الترحم فَفِيهِ مَعْنَى التَّكَلُّف والتصنع ؛ فَلَا يحسن إِطْلَاقه فِي حق الله - تَعَالَى - هَذَا آخر كَلَام الصيدلاني ، وإنكاره وُرُود هَذِه الزِّيَادَة فِي الْخَبَر غَرِيب (فقد) وَردت عدَّة أَخْبَار : أَحدهَا : خبر ابْن مَسْعُود رَضِيَ اللَّهُ عَنْه ، عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَنه قَالَ : إِذا تشهد أحدكُم فِي الصَّلَاة ، فَلْيقل : اللَّهُمَّ صل عَلَى مُحَمَّد وَعَلَى آل مُحَمَّد ، وَبَارك عَلَى مُحَمَّد وَعَلَى آل مُحَمَّد ، وَارْحَمْ مُحَمَّدًا وَآل محمدٍ ؛ كَمَا صليت وباركت وترحمت عَلَى إِبْرَاهِيم وَعَلَى آل إِبْرَاهِيم إِنَّك حميد مجيد . رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي هَذَا الْبَاب ، عَن أبي بكر بن إِسْحَاق ، أَنا أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن ملْحَان ، نَا يَحْيَى بن بكير ، ثَنَا اللَّيْث ، عَن خَالِد بن يزِيد ، عَن سعيد بن أبي هِلَال ، عَن يَحْيَى بن السباق ، عَن رجل من بني الْحَارِث ، عَن ابْن مَسْعُود بِهِ ، ثمَّ قَالَ : إِسْنَاده صَحِيح . ثَانِيهَا : خبر أبي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه ، عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : من قَالَ : اللَّهُمَّ صل عَلَى مُحَمَّد وَعَلَى آل مُحَمَّد ؛ كَمَا صليت عَلَى إِبْرَاهِيم وَآل إِبْرَاهِيم ، وَبَارك عَلَى مُحَمَّد و(عَلَى) آل مُحَمَّد ؛ كَمَا باركت عَلَى إِبْرَاهِيم و(عَلَى) آل إِبْرَاهِيم و(ترحم) عَلَى مُحَمَّد وَعَلَى آل مُحَمَّد ؛ كَمَا ترحمت عَلَى إِبْرَاهِيم و(عَلَى) آل إِبْرَاهِيم - شهِدت لَهُ يَوْم الْقِيَامَة (بالشفاعة) . رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي كتاب الْأَدَب عَن مُحَمَّد بن الْعَلَاء ، نَا إِسْحَاق بن [ سُلَيْمَان ] عَن سعيد بن عبد الرَّحْمَن مولَى سعيد بن (الْعَاصِ) ، أَنا حَنْظَلَة بن عَلّي ، عَن أبي هُرَيْرَة بِهِ . ثَالِثهَا : خبر عَلّي رَضِيَ اللَّهُ عَنْه ، عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - اللَّهُمَّ صل عَلَى مُحَمَّد وَعَلَى آل مُحَمَّد ؛ كَمَا صليت عَلَى إِبْرَاهِيم وَعَلَى آل إِبْرَاهِيم إِنَّك حميد مجيد ، اللَّهُمَّ بَارك عَلَى مُحَمَّد (وَعَلَى آل مُحَمَّد) ؛ كَمَا باركت بِمثلِهِ ، اللَّهُمَّ وترحم عَلَى مُحَمَّد وَعَلَى آل مُحَمَّد ؛ كَمَا ترحمت (عَلَى إِبْرَاهِيم) بِمثلِهِ ، (اللَّهُمَّ وتحنن عَلَى مُحَمَّد ؛ وَعَلَى آل مُحَمَّد كَمَا تحننت بِمثلِهِ) ، اللَّهُمَّ وَسلم عَلَى مُحَمَّد وَعَلَى آل مُحَمَّد (كَمَا) سلمت عَلَى إِبْرَاهِيم فِي الْعَالمين إِنَّك حميد مجيد . رَوَاهُ الْحَاكِم فِي عُلُوم الحَدِيث فِي النَّوْع الْعَاشِر مِنْهُ ، وَفِي إِسْنَاده عَمْرو بن خَالِد الوَاسِطِيّ الوضاع ، وَهُوَ من مسلسل الْأَحَادِيث وأكثرها لَا يَصح ، وَقَالَ المستغفري فِي (الدَّعْوَات) : (روينَا) حديثًَا مسلسلًا عَن الْحسن بن عَلّي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما قَالَ : قَالَ جِبْرِيل صلوَات الله عَلَيْهِ : هَكَذَا أنزلت من عِنْد رب الْعِزَّة : اللَّهُمَّ صل عَلَى مُحَمَّد وَعَلَى آل مُحَمَّد فَذكره بِمثلِهِ ، إِلَّا أَنه أسقط لَفْظَة وَعَلَى فِي آل إِبْرَاهِيم فِي الصَّلَاة وَالْبركَة ، وَلم يقل : فِي الْعَالمين . رَابِعهَا : من حَدِيث ابْن عَبَّاس : قُلْنَا : يَا رَسُول الله ، علمنَا السَّلَام عَلَيْك ، فَكيف الصَّلَاة عَلَيْك ؟ قَالَ : اللَّهُمَّ صل (عَلَى) مُحَمَّد وَعَلَى آل مُحَمَّد كَمَا صليت عَلَى إِبْرَاهِيم وَآل إِبْرَاهِيم إِنَّك حميد مجيد ، (وَارْحَمْ مُحَمَّدًا وَآل مُحَمَّد كَمَا رحمت آل إِبْرَاهِيم إِنَّك حميد مجيد) ، وَبَارك عَلَى مُحَمَّد وَعَلَى آل مُحَمَّد كَمَا باركت عَلَى إِبْرَاهِيم وَآل إِبْرَاهِيم إِنَّك حميد مجيد . رَوَاهُ ابْن جرير ، وَقَول الصيدلاني إِنَّه لَا يُقَال : رحمت عَلَيْهِ ، وَإِنَّمَا يُقَال : رَحمته مَرْدُود من وَجْهَيْن : أَحدهمَا : أَن الْخَبَر ورد بِلَفْظ وترحمت كَمَا سبق عَن الْحَاكِم تَصْحِيح إِسْنَاده . ثَانِيهمَا : أَن الصَّاغَانِي قَالَ : لَا يُقَال : ترحمت عَلَيْهِ ، بل رَحمته (ورحمت) عَلَيْهِ ، عَلَى أَن قَول الصَّاغَانِي (لَا يُقَال) : ترحمت عَلَيْهِ مَرْدُود بِلَفْظ الحَدِيث أَيْضا ، فاستفد كل ذَلِك فَإِنَّهُ من الْمُهِمَّات النفيسة .

المصدر: البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-65/h/741138

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة