الحَدِيث الرَّابِع بعد الْأَرْبَعين أَن الْكفَّار كَانُوا يدْخلُونَ مَسْجِد النَّبِي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم
الحَدِيث الرَّابِع بعد الْأَرْبَعين ( أَن الْكفَّار كَانُوا يدْخلُونَ مَسْجِد النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ويطيلون الْجُلُوس وَلَا شكّ أَنهم كَانُوا يجنبون ) . هُوَ كَمَا قَالَ فَفِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث جُبَير بن مطعم رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ : سَمِعت النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يقْرَأ (بِالطورِ) فِي الْمغرب زَاد البُخَارِيّ فَلَمَّا بلغ هَذِه الْآيَة : (أم خلقُوا من غير شَيْء) إِلَى قَوْله (المسيطرون) كَاد قلبِي (أَن) يطير . وَذكره فِي الْمَغَازِي مُخْتَصرا وَقَالَ فِيهِ : (وَذَلِكَ أول) مَا وقر الْإِيمَان فِي قلبِي .
وَذكر فِي طَرِيق أُخْرَى : أَنه كَانَ جَاءَ فِي أُسَارى بدر - يَعْنِي فِي فدائهم) وللبرقاني : (وَهُوَ يَوْمئِذٍ مُشْرك) . (وَرَوَاهُ أَحْمد بِلَفْظ : أَنه أَتَى النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي فدَاء الْمُشْركين) وَمَا أسلم يَوْمئِذٍ ، فَدخلت الْمَسْجِد وَرَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يُصَلِّي الْمغرب فَقَرَأَ بِالطورِ فَكَأَنَّمَا صدع قلبِي حِين سَمِعت الْقُرْآن . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِلَفْظ : أتيت الْمَدِينَة فِي فدَاء بدر (قَالَ) : وَهُوَ يَوْمئِذٍ مُشْرك فدخلتُ الْمَسْجِد .
الحَدِيث . وَرَوَى الشَّافِعِي عَن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد ، عَن عُثْمَان بن أبي سُلَيْمَان : أَن مُشْركي قُرَيْش حِين أَتَوا الْمَدِينَة فِي فدَاء أَسْرَاهُم كَانُوا يبيتُونَ فِي الْمَسْجِد مِنْهُم جُبَير بن مُطْعم (قَالَ جُبَير :) فَكنت أسمع قِرَاءَة النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - . وَهَذَا مُرْسل .
وَفِي أبي دَاوُد من حَدِيث أبي هُرَيْرَة أَن الْيَهُود أَتَوا رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَهُوَ جَالس فِي الْمَسْجِد فِي أَصْحَابه فَقَالُوا : يَا أَبَا الْقَاسِم (مَا تَقول) فِي رجل وَامْرَأَة زَنَيَا مِنْهُم . وَفِي صَحِيح مُسلم قصَّة الْيَهُودِيّ الَّذِي دخل الْمَسْجِد وفاوضه ثمَّ قَالَ - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : مَا يمنعك أَن تتبعني ؟ فَذكر أَن الْيَهُود يَزْعمُونَ أَن النُّبُوَّة فِي أَوْلَاد إِسْحَاق . الحَدِيث .