الحَدِيث الأول صَلَّى بهم الظّهْر فَقَامَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَوليين وَلم يجلس
بَاب سُجُود السَّهْو ذكر فِيهِ رَحِمَهُ اللَّهُ أَحَادِيث وآثارًا . أما الْأَحَادِيث فَأَرْبَعَة عشر حَدِيثا : الحَدِيث الأول أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - صَلَّى بهم الظّهْر فَقَامَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَوليين وَلم يجلس ، فَقَامَ النَّاس مَعَه حَتَّى إِذا قَضَى الصَّلَاة وانتظر النَّاس تَسْلِيمه كبر وَهُوَ جَالس فَسجدَ سَجْدَتَيْنِ قبل أَن يسلم (ثمَّ سلم ) . هَذَا الحَدِيث مُتَّفق عَلَى صِحَّته من حَدِيث عبد الله بن بُحَيْنَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه : ( أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَامَ فِي صَلَاة (الظّهْر) وَعَلِيهِ جُلُوس ، (فَلَمَّا) أتم (صلَاته) سجد سَجْدَتَيْنِ ، وَكبر فِي كل سَجْدَة وَهُوَ جَالس قبل أَن يسلم ، وسجدهما النَّاس مَعَه مَكَان مَا نسي من الْجُلُوس .
وَفِي رِوَايَة لَهما : صَلَّى لنا رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - رَكْعَتَيْنِ من بعض الصَّلَوَات ، ثمَّ قَامَ فَلم يجلس ، فَقَامَ النَّاس (مَعَه) فَلَمَّا قَضَى صلَاته ، ونظرنا تَسْلِيمه ، كبر فَسجدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالس قبل التَّسْلِيم . وَفِي رِوَايَة للْحَاكِم فِي (مُسْتَدْركه) : صَلَّى لنا رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - صَلَاة [ من الصَّلَوَات ] ، فَقَامَ من اثْنَتَيْنِ ، فسبح بِهِ ، فَمَضَى حَتَّى فرغ من صلَاته ، وَلم يبْق إِلَّا (السَّلَام) ، سجد سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالس قبل أَن يسلم . قَالَ الْحَاكِم : هَذَا حَدِيث صَحِيح (مُفَسّر) عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ .