الحَدِيث الثَّالِث سجدنا مَعَ النَّبِي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي إِذا السَّمَاء انشقت
الحَدِيث الثَّالِث عَن أبي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ : سجدنا مَعَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي (﴿إِذا السَّمَاء انشقت ﴾) و (اقْرَأ باسم رَبك ) . هَذَا الحَدِيث أخرجه مُسلم فِي صَحِيحه كَذَلِك وَلم يذكر البُخَارِيّ سَجْدَة (اقْرَأ ) ورويا عَن أبي رَافع قَالَ : صليت خلف أبي هُرَيْرَة صَلَاة الْعَتَمَة فَقَرَأَ : (﴿إِذا السَّمَاء انشقت ﴾) فَسجدَ فِيهَا فَقلت لَهُ : مَا هَذِه السَّجْدة ؟ ! فَقَالَ : سجدت فِيهَا خلف أبي الْقَاسِم (فَلَا أَزَال أَسجد فِيهَا حَتَّى أَلْقَاهُ وَفِي بعض طرق البُخَارِيّ لَو لم أر النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - سجد لم أَسجد وَفِي رِوَايَة للبزار من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن عَوْف قَالَ : رأيتُ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - سجد فِي (﴿إِذا السَّمَاء انشقت ﴾) عشر مَرَّات . تَنْبِيه : قَالَ الرَّافِعِيّ : كَانَ إِسْلَام أبي هُرَيْرَة بعد الْهِجْرَة بسنين - أَي : سبع سِنِين - وَرَأَيْت من يصحفه ويقرؤه بِلَفْظ التَّثْنِيَة ويعترض عَلَى الرَّافِعِيّ فِي ذَلِك وَهَذَا تَحْرِيف مِنْهُ ، وَإِنَّمَا هُوَ بِلَفْظ الْجمع ، والرافعي نَفسه قد صرح فِي كِتَابه الأمالي بِأَنَّهُ أسلم سنة سبع من الْهِجْرَة ؛ فَتنبه لذَلِك .