الحَدِيث التَّاسِع بعد الْعشْرين أَن النَّبِي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ يقنت قبل الرُّكُوع
الحَدِيث التَّاسِع بعد الْعشْرين عَن أبيّ بن كَعْب رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ يقنت قبل الرُّكُوع . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه فِي سُنَنهمْ وَلَفظ أبي دَاوُد : كَانَ يقنت - يَعْنِي : فِي الْوتر - قبل الرُّكُوع وَلَفظ النَّسَائِيّ : كَانَ يُوتر بِثَلَاث رَكْعَات ويقنت قبل الرُّكُوع وَلَفظ ابْن مَاجَه كَانَ يُوتر فيقنت قبل الرُّكُوع . هُوَ حَدِيث ضَعِيف ، ضعفه أَبُو دَاوُد فِي سنَنه فأطنب ، وَابْن الْمُنْذر وَابْن خُزَيْمَة وَغَيرهمَا من الْأَئِمَّة ؛ كَمَا نَقله النَّوَوِيّ فِي شرح الْمُهَذّب وَلَا عِبْرَة بِذكر ابْن السكن لَهُ فِي سنَنه الصِّحَاح المأثورة .
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه - أَعنِي : الْقُنُوت فِي الْوتر - من غير رِوَايَة أبيّ ، من (رِوَايَة) ابْن مَسْعُود وَابْن عَبَّاس مَرْفُوعا وضعفها كلهَا وَبَين سَبَب ضعفها . وَقَالَ الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق فِي مهذبه : هَذَا حَدِيث غير ثَابت عِنْد أهل النَّقْل . وَقَالَ الإِمَام أَحْمد فِي رِوَايَة ابْنه عبد الله : أخْتَار الْقُنُوت بعد الرُّكُوع ؛ لِأَن كل شَيْء يثبت عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي الْقُنُوت إِنَّمَا هُوَ بعد الرُّكُوع ، فَلم يَصح عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي قنوت الْوتر قبل أَو بعد شَيْء .
وَقَالَ أَيْضا فِيمَا رَوَاهُ الْخلال عَنهُ أَنه سُئِلَ عَن الْقُنُوت (فِي) الْوتر ؟ فَقَالَ : لَيْسَ يرْوَى فِيهِ عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - شَيْء ، وَلَكِن عمر كَانَ يقنت السّنة إِلَى السّنة .