الحَدِيث الثَّانِي بعد الْأَرْبَعين خرج ليَالِي من رَمَضَان وَصَلى فِي الْمَسْجِد وَلم يخرج بَاقِي الشَّهْر
الحَدِيث الثَّانِي بعد الْأَرْبَعين أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - خرج ليَالِي من رَمَضَان ، وَصَلى فِي الْمَسْجِد وَلم يخرج بَاقِي الشَّهْر ، وَقَالَ : صلوا فِي بُيُوتكُمْ ؛ فَإِن أفضل صَلَاة الْمَرْء فِي بَيته إِلَّا الْمَكْتُوبَة . هَذَا الحَدِيث مُتَّفق عَلَيْهِ (أودعهُ الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا ) من حَدِيث زيد بن ثَابت رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ : احتجر النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - حجيرة بخصفة - أَو حَصِير - قَالَ عَفَّان (أحد رُوَاته) : - فِي الْمَسْجِد - وَقَالَ عبد الْأَعْلَى : فِي رَمَضَان - فَخرج النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَصَلى فِيهَا . قَالَ : (فتتبع) إِلَيْهِ رجال وَجَاءُوا يصلونَ (بِصَلَاتِهِ) قَالَ : ثمَّ جَاءُوا إِلَيْهِ فَحَضَرُوا وَأَبْطَأ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَنْهُم فَلم يخرج إِلَيْهِم ، فَرفعُوا أَصْوَاتهم وحصبوا الْبَاب ، فَخرج (إِلَيْهِم) رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - مغضبًا فَقَالَ (لَهُم) : مَا زَالَ بكم صنيعكم حَتَّى ظَنَنْت أَنه سيكتب عَلَيْكُم ، فَعَلَيْكُم بِالصَّلَاةِ فِي بُيُوتكُمْ ؛ فَإِن خير صَلَاة الْمَرْء فِي بَيته إِلَّا (الصَّلَاة) الْمَكْتُوبَة .
وَفِي حَدِيث عَفَّان : وَلَو كتب عَلَيْكُم مَا قُمْتُم بِهِ وَفِيه : فَإِن أفضل الصَّلَاة صَلَاة الْمَرْء فِي بَيته إِلَّا الْمَكْتُوبَة . وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد بِإِسْنَاد كل رِجَاله فِي الصَّحِيحَيْنِ إِلَّا أَحْمد بن صَالح ؛ فَمن رجال البُخَارِيّ ، وَإِلَّا إِبْرَاهِيم بن أبي النَّضر ؛ فَمن رجال أبي دَاوُد وَوَثَّقَهُ ابْن سعد - عَن ( زيد) بن ثَابت مَرْفُوعا : صَلَاة الْمَرْء فِي بَيته أفضل من صلَاته فِي مَسْجِدي (هَذَا) إِلَّا الْمَكْتُوبَة . وَهِي رِوَايَة حَسَنَة ، وَفَائِدَة مهمة .