الحَدِيث الْعَاشِر إِذا أم أحدكُم النَّاس فليخفف
الحَدِيث الْعَاشِر أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : إِذا أم أحدكُم النَّاس فليخفف . هَذَا الحَدِيث مُتَّفق عَلَيْهِ أَيْضا ، أودعاه فِي صَحِيحَيْهِمَا من طَرِيق أبي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه بِزِيَادَة : (فَإِن) فيهم الصَّغِير وَالْكَبِير والضعيف وَالْمَرِيض ، (فَإِذا) صَلَّى وَحده فَليصل كَيفَ شَاءَ . لم يذكر البُخَارِيّ الصَّغِير وَأَخْرَجَاهُ فِي صَحِيحَيْهِمَا أَيْضا من حَدِيث أبي مَسْعُود البدري عقبَة بن (عَمْرو) رَضِيَ اللَّهُ عَنْه بعضه ، وَفِي آخِره : فَأَيكُمْ أم النَّاس فليوجز ؛ فَإِن من وَرَائه الْكَبِير والضعيف وَذَا الْحَاجة وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ الْمَرِيض بدل الْكَبِير .
قَالَ الرَّافِعِيّ : وَفِي رِوَايَة إِذا أم (أحدكُم) بِقوم فليخفف . وَهَذِه الرِّوَايَة أخرجهَا مُسلم فِي صَحِيحه من حَدِيث عُثْمَان بن أبي الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ لَهُ : أم قَوْمك . قلت : يَا رَسُول الله ، إِنِّي أجد فِي (نَفسِي) شَيْئا .
قَالَ : ادنه . فأجلسني بَين يَدَيْهِ ، ثمَّ وضع (كَفه) فِي صَدْرِي (بَين) ثديي ، ثمَّ قَالَ : تحول (فوضعها) فِي ظَهْري بَين كَتِفي ، ثمَّ قَالَ : أم قَوْمك فَمن أم قوما فليخفف ؛ فَإِن فيهم الْكَبِير (وَإِن فيهم الضَّعِيف) وَإِن فيهم الْمَرِيض وَإِن فيهم ذَا الْحَاجة ، إِذا صَلَّى أحدكُم (وَحده) فَليصل كَيفَ شَاءَ . وَفِي رِوَايَة لَهُ : (آخر مَا عهد) إِلَي النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : إِذا (أممت) قوما فأخفف بهم الصَّلَاة .
والْحَدِيث من أَفْرَاد مُسلم ، بل لم يخرج البُخَارِيّ فِي صَحِيحه عَن عُثْمَان بن أبي الْعَاصِ (الثَّقَفِيّ شَيْئا) .