حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير

الحَدِيث الْحَادِي بعد الْعشْرين أَن رَسُول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم قَرَأَ فِي الْخطْبَة سُورَة ق

الحَدِيث الْحَادِي بعد الْعشْرين أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَرَأَ فِي الْخطْبَة سُورَة ق . هَذَا الحَدِيث صَحِيح رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه من رِوَايَة يَحْيَى بن سعيد ، عَن عمْرَة ، عَن أُخْت لعمرة (قَالَت) : أخذت (﴿ق وَالْقُرْآن الْمجِيد (من (فِِيِّ) رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي يَوْم جُمُعَة وَهُوَ (يقْرَأ بهَا) عَلَى الْمِنْبَر كل جُمُعَة . وَفِيه أَيْضا (عَن يَحْيَى) بن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن سعد بن زُرَارَة ، عَن أم هِشَام بنت حَارِثَة بن النُّعْمَان الصحابية رَضِيَ اللَّهُ عَنْها (قَالَت) : مَا أخذت (﴿ق وَالْقُرْآن الْمجِيد (إِلَّا (عَن) لِسَان رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يقْرؤهَا كل جُمُعَة عَلَى الْمِنْبَر إِذا خطب النَّاس .

وَهَذَا الحَدِيث مُنْقَطع فِيمَا بَين يَحْيَى وَأم هِشَام ، (قَالَه) ابْن الْقطَّان ، وَقَالَ ابْن عبد الْبر فِي الِاسْتِيعَاب : لم يسمع يَحْيَى (بن) عبد الله من أم هِشَام بَينهمَا عبد الرَّحْمَن بن (سعد) . وَالطَّرِيق الأولَى (الَّتِي) قدمناها مُتَّصِلَة بِلَا شكّ . فَائِدَتَانِ : الأولَى : (هَذَا الحَدِيث وَقد عرفت) أَنه فِي صَحِيح مُسلم وَهُوَ من أَفْرَاده ، بل لم يخرج البُخَارِيّ عَن أم هِشَام شَيْئا ، وَأغْرب الْحَاكِم فاستدركه وَقَالَ : صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم .

(الثَّانِيَة : وَقع فِي مُسلم) وَأبي دَاوُد هَذَا الحَدِيث من حَدِيث عمْرَة عَن أُخْتهَا ، وَهُوَ وهم (فَإِنَّهُ لم يكن لعمرة بنت عبد الرَّحْمَن أُخْت من أَبَوَيْهَا وَلَا من أَحدهمَا لَهَا صُحْبَة) وَإِنَّمَا الصُّحْبَة لعمرة بنت حَارِثَة أُخْت (أم) هِشَام (بنت) حَارِثَة ، فَلَعَلَّ الْوَهم (أَتَى) من قِبَلِ الِاشْتِرَاك فِي الِاسْم . وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ أَيْضا مجودًا من حَدِيث عمْرَة ، عَن أم هِشَام . وَوهم مُسلم - (أَو) غَيره - حَيْثُ رَوَاهُ مرّة عَن عمْرَة عَن أُخْت لعمرة بنت عبد الرَّحْمَن كَانَت أكبر مِنْهَا .

وَيُمكن تَأْوِيل قَوْله : عَن أُخْت لعمرة . من (حَيْثُ) أَن الْعَرَب تَقول : الرجل أَخُو مُضر . إِذا كَانَ مِنْهَا عَلَى وَجه الْمجَاز ، فعمرة وَأم هِشَام تجتمعان فِي (جدهما) الْأَعْلَى وَهُوَ (عبيد) بن ثَعْلَبَة بن غنم بن مَالك بن (النجار) ، وَلم يذكر مصنفو الْأَطْرَاف مُسْندًا (لأخت) عمْرَة وَهُوَ دَلِيل عَلَى أَنه حَدِيث أم هِشَام ، نبه عَلَى ذَلِك (كُله) الْحَافِظ شرف الدَّين الدمياطي .

وَأما الْحَافِظ جمال الدَّين الْمزي فَقَالَ : أم هِشَام هِيَ أُخْت عمْرَة لأمها . فَزَالَ الْإِشْكَال .

ورد في أحاديث14 حديثًا
يُخرِّج هذا المحتوى17 حديثًا
موقع حَـدِيث