الحَدِيث الْحَادِي بعد الثَّلَاثِينَ اسْتَوَى عَلَى الدرجَة الَّتِي تلِي المستراح قَائِما ثمَّ سلم
الحَدِيث الْحَادِي بعد الثَّلَاثِينَ رُوِيَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - اسْتَوَى عَلَى الدرجَة الَّتِي تلِي (المستراح) قَائِما ثمَّ سلم . هَذَا الحَدِيث كَأَنَّهُ تبع فِي إِيرَاده صَاحب الْمُهَذّب فَإِنَّهُ ذكره (لَكِن) بِدُونِ قَوْله : قَائِما ثمَّ سلم وبيض لَهُ الْمُنْذِرِيّ فِي كَلَامه عَلَى أَحَادِيث الْمُهَذّب . وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي شَرحه إِنَّه مَوْجُود فِي بعض نسخ الْمُهَذّب وَلَيْسَ مَوْجُودا فِي بعض (نسخه) الْمُقَابلَة بِأَصْل المُصَنّف ، قَالَ : وَهُوَ حَدِيث صَحِيح .
كَذَا قَالَ ، وَلم أَقف أَنا عَلَى من خرجه وَإِن كَانَ الْوَاقِع كَذَلِك . وَأما سَلَامه عَلَى الْمِنْبَر فقد أسلفته لَك من حَدِيث ابْن عمر ، وذكرته فِي تَخْرِيج أَحَادِيث الْمُهَذّب من حَدِيث جَابر مُتَّصِلا وَمن حَدِيث الشّعبِيّ وَعَطَاء مُرْسلا . فَائِدَة : حُكيَ عَن الشَّافِعِي أَنه قَالَ : إِذا وقف عَلَى الثَّالِثَة .
أقبل بِوَجْهِهِ عَلَى النَّاس وَسلم لِأَن هَذَا يرْوَى عَالِيا . وَاخْتلف أَصْحَابنَا فِي مُرَاده بالعالي ، فَقيل : إِسْنَاد ذَلِك ، وَقيل : أَرَادَ السَّلَام فَإِنَّهُ يُفعل عَالِيا ، وَقيل غير ذَلِك .