الحَدِيث الرَّابِع بعد الثَّلَاثِينَ قصر الْخطْبَة وَطول الصَّلَاة مئنة من فقه الرجل
الحَدِيث الرَّابِع بعد الثَّلَاثِينَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : قصر الْخطْبَة وَطول الصَّلَاة مئنة من فقه الرجل . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ مُسلم مُنْفَردا بِهِ من حَدِيث عمار بن يَاسر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه وَلَفظه : إِن طول صَلَاة الرجل وَقصر خطبَته مئنة من فقهه ، فأطيلوا الصَّلَاة واقصروا الْخطْبَة ، وَإِن من الْبَيَان (سحرًا) واستدركه الْحَاكِم عَلَيْهِ وَعَلَى (البُخَارِيّ) وَقد علمت أَنه فِي مُسلم ، نعم لَيْسَ هُوَ فِي البُخَارِيّ ، وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد : أمرنَا رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بِإِقْصَارِ الْخطْبَة . فَائِدَة : مَئِنَّة بِفَتْح الْمِيم وَبعدهَا همزَة مَكْسُورَة ثمَّ نون مُشَدّدَة : أَي عَلامَة وَدلَالَة عَلَى فقهه .
قَالَ الْأَزْهَرِي : وَالْأَكْثَرُونَ عَلَى أَن الْمِيم فِيهَا زَائِدَة وَهِي مفعلة . قَالَ الْأَزْهَرِي : وَغلط أَبُو عبيد فِي جعله الْمِيم أَصْلِيَّة . قَالَ الْأَصْمَعِي : لَوْلَا أَن الحَدِيث ورد كَذَلِك لَكَانَ صَوَابه (مئينة) عَلَى وزن مُعينَة .
وَقَالَ أَبُو زيد : مئته - بِكَسْر الْهمزَة وتاء مثناة فَوق وهاء - حَكَاهُ الْجَوْهَرِي أَي مخلقة (لذَلِك) ومجدرة .