حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير

الحَدِيث السَّابِع بعد الثَّلَاثِينَ أَنه عَلَيْهِ السَّلَام كَانَ يعْتَمد عَلَى قَوس فِي خطبَته

الحَدِيث السَّابِع بعد الثَّلَاثِينَ أَنه عَلَيْهِ السَّلَام كَانَ يعْتَمد عَلَى قَوس فِي خطبَته . هَذَا الحَدِيث مَرْوِيّ من طَرِيقين أَحدهمَا : من حَدِيث الحكم بن حزن الكلفي رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ : وفدت إِلَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - سَابِع سَبْعَة أَو تَاسِع تِسْعَة ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ فَقُلْنَا : يَا رَسُول الله ، زرناك فَادع الله لنا بِخَير . فَأمر لنا بِشَيْء من التَّمْر ، والشأن إِذْ ذَاك دون ، فَأَقَمْنَا بهَا أَيَّامًا شَهِدنَا (فِيهَا) الْجُمُعَة مَعَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقَامَ متوكئًا عَلَى عَصَا أَو قَوس فَحَمدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ كَلِمَات خفيفات طَيّبَات مباركات ، ثمَّ قَالَ : أَيهَا النَّاس ، إِنَّكُم لن (تُطِيقُوا) (و) لن تَفعلُوا كل مَا (أمرْتُم) بِهِ وَلَكِن سددوا ويسروا .

رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه وَلم يُضعفهُ فَهُوَ حسن عِنْده ، وَأخرجه ابْن السكن فِي سنَنه الصِّحَاح المأثورة لَكِن فِي سَنَده شهَاب بن خرَاش وَهُوَ من الْمُخْتَلف (فيهم) ، وَوَثَّقَهُ ابْن الْمُبَارك وَغير وَاحِد كَأبي زرْعَة وَأبي حَاتِم وَأحمد وَيَحْيَى بن معِين ، وَقَالَ ابْن عدي : فِي بعض رواياته مَا يُنكر . وَلم (أر) للْمُتَقَدِّمين فِيهِ كلَاما ، وَقَالَ ابْن حبَان : يُخطئ كثيرا . وَاقْتصر ابْن الْجَوْزِيّ فِي ضُعَفَائِهِ عَلَى هَذِه القولة فِيهِ .

وَأما الذَّهَبِيّ فَقَالَ فِي الْمُغنِي : لم يُضعفهُ أَحْمد قطّ . وَرَأَيْت بِخَط ابْن عَسَاكِر فِي تَخْرِيجه لأحاديث الْمُهَذّب إِثْر (سياقته لَهُ بِإِسْنَادِهِ) : هَذَا حَدِيث غَرِيب وَإِسْنَاده لَيْسَ بِالْقَوِيّ . قلت : وَأخرجه الإِمَام أَحْمد فِي مُسْنده وَلم يذكر لَهُ فِي تَرْجَمته سواهُ .

وَصرح الْمُنْذِرِيّ فِي تَخْرِيجه لأحاديث الْمُهَذّب بِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَيْضا سواهُ ، وَهُوَ الحكم بن حزن الكلفي مَنْسُوب إِلَى كلفة (بن) حَنْظَلَة بن مَالك بن زيد مَنَاة بن تَمِيم . قَالَ مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل البُخَارِيّ : وَيُقَال : كلفة فِي تَمِيم . وَقَالَ ابْن عبد الْبر : كلفة فِي تَمِيم .

وَنسبه مُحَمَّد بن أبي عُثْمَان الْحَافِظ فِي بني تَمِيم . وَقَالَ ابْن عبد الْبر : وَيُقَال هُوَ (من) بني نصر بن مُعَاوِيَة بن بكر بن هوَازن . وَهَكَذَا ذكره أَبُو بكر البرقي وشباب وَغَيرهمَا .

وَقَالَ مُحَمَّد بن يُونُس الْحَافِظ : الصَّوَاب أَن الحكم بن حزن ينْسب إِلَى كلفة بن عَوْف بن نصر بن مُعَاوِيَة . (الطَّرِيق الثَّانِي) : من (حَدِيث) (الْبَراء) رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ : كُنَّا جُلُوسًا نَنْتَظِر رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يَوْم الْأَضْحَى ، فجَاء فَسلم عَلَى النَّاس ، وَقَالَ : إِن أول منسك يومكم هَذَا الصَّلَاة . فَتقدم فَصَلى بِالنَّاسِ رَكْعَتَيْنِ ، ثمَّ سلم فَاسْتقْبل الْقبْلَة بِوَجْهِهِ ، ثمَّ أعطي قوسًا أَو عَصا اتكأ عَلَيْهَا ، فَحَمدَ الله عَزَّ وَجَلَّ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَأمرهمْ ونهاهم (رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ) فِي مُعْجَمه الْكَبِير عَن (عَلّي بن عبد الْعَزِيز ، نَا أَبُو) نعيم ، نَا أَبُو جناب الْكَلْبِيّ ، حَدثنِي يزِيد بن الْبَراء ، عَن أَبِيه (بِهِ) .

وَأَبُو جناب (هَذَا) واهٍ كَمَا عرفت حَاله فِي صَلَاة النَّفْل . وَرَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده من حَدِيث زَائِدَة ، ثَنَا أَبُو جناب الْكَلْبِيّ ، ثَنَا يزِيد بن الْبَراء بن عَازِب ، عَن الْبَراء . فَذكره أطول مِنْهُ ، وَمن (ضعَّفَ) الْكَلْبِيّ هَذَا بالتدليس يلْزمه (تَصْحِيح) هَذَا الحَدِيث ، فَإِنَّهُ صرح فِيهِ بِالتَّحْدِيثِ (وَقد أخرجه أَبُو دَاوُد عَن الْحسن ابن عَلّي ، عَن عبد الرَّزَّاق ، عَن ابْن عُيَيْنَة ، عَن (أبي) جناب (بِهِ) مُخْتَصرا أَنه عَلَيْهِ السَّلَام (أعطي) يَوْم الْعِيد قوسًا فَخَطب عَلَيْهِ) وَلَعَلَّ هَذَا هُوَ عذر ابْن السكن ؛ فَإِنَّهُ أوردهُ فِي سنَنه الصِّحَاح المأثورة من حَدِيث الْبَراء أَنه عَلَيْهِ السَّلَام خطب عَلَى قَوس أَو عَصا وَفِي رِوَايَة لَهُ : كَانَ إِذا صعد الْمِنْبَر اعْتمد عَلَى قَوس أَو عَصا .

(وَأخرجه الشَّيْخ فِي كتاب أَخْلَاق رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - من حَدِيث وَكِيع وَعبد الله بن دَاوُد عَن أبي جناب ، عَن يزِيد بن الْبَراء ، عَن أَبِيه أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - خطبهم يَوْم عيد وَهُوَ مُعْتَمد عَلَى قَوس أَو عَصا وَكَانَ أخرجه قبل ذَلِك من حَدِيث أبي إِسْحَاق الْفَزارِيّ ، عَن الْحسن بن عمَارَة - أحد الهلكى - عَن الحكم ، عَن مقسم ، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ : كَانَ رَسُول الله يخطبهم يَوْم الْجُمُعَة فِي السّفر متوكئًا عَلَى قَوس قَائِما وَهَذَا طَرِيق ثَالِث بعد الْأَرْبَعين مَا يتَعَلَّق بِإِسْنَادِهِ ، ثمَّ رَوَى خَ ذكر قصَّته من حَدِيث ابْن لَهِيعَة ، نَا الْأسود ، عَن عَامر بن عبد الله بن الزبير ، عَن أَبِيه أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ يخْطب وَمَعَهُ مخصرة ) .

ورد في أحاديث1 حديث
يُخرِّج هذا المحتوى2 حديثان
موقع حَـدِيث