الآثار
الْأَثر الرَّابِع : قَالَ الرَّافِعِيّ : وَيقف بَين كل تكبيرتين بِقدر قِرَاءَة آيَة لَا طَوِيلَة (وَلَا قَصِيرَة) ، يهلل الله ويكبره ويمجده . هَذَا لفظ الشَّافِعِي ، وَقد رُوِيَ مثل ذَلِك عَن ابْن مَسْعُود قولا وفعلاً . وَهَذَا الْأَثر رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بعد أَن ترْجم : بَاب يَأْتِي بِدُعَاء الِافْتِتَاح (عقيب) تَكْبِيرَة (الِافْتِتَاح) ثمَّ يقف بَين كل تكبيرتين يهلل الله ويكبره وَيَحْمَدهُ وَيُصلي عَلَى النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - .
من حَدِيث هِشَام ، نَا حَمَّاد [ عَن إِبْرَاهِيم عَن ] عَلْقَمَة أَن ابْن مَسْعُود وَأَبا مُوسَى وَحُذَيْفَة خرج إِلَيْهِم الْوَلِيد بن عقبَة قبل الْعِيد (فَقَالَ لَهُم) : إِن هَذَا الْعِيد قد دنا فَكيف التَّكْبِير فِيهِ ؟ فَقَالَ عبد الله : تبدأ فتكبر تَكْبِيرَة تفتتح بهَا الصَّلَاة ، وتحمد رَبك وَتصلي عَلَى النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ثمَّ تَدْعُو ثمَّ تكبر ، وَتفعل مثل ذَلِك ، ثمَّ تكبر (وَتفعل مثل ذَلِك ، ثمَّ تكبر وَتفعل مثل ذَلِك ، ثمَّ تكبر وَتفعل مثل ذَلِك) (ثمَّ تقْرَأ وتركع ، ثمَّ تقوم فتكبر وتحمد رَبك وَتصلي عَلَى النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ثمَّ تَدْعُو ثمَّ تكبر وَتفعل مثل ذَلِك ، ثمَّ تكبر و) تفعل مثل ذَلِك ، ثمَّ تكبر وَتفعل ذَلِك ، ثمَّ تكبر وَتفعل مثل ذَلِك . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : هَذَا من قَول ابْن مَسْعُود مَوْقُوف عَلَيْهِ ، فنتابعه فِي (الذّكر) بَين كل تكبيرتين إِذْ لم يرو خِلَافه عَن غَيره ، ونخالفه فِي عدد التَّكْبِيرَات وتقديمهن عَلَى الْقِرَاءَة فِي الرَّكْعَتَيْنِ جَمِيعًا ؛ بِحَدِيث رَسُول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم ، ثمَّ فعل أهل الْحَرَمَيْنِ وَعمل الْمُسلمين إِلَى يَوْمنَا هَذَا . ثمَّ رَوَى من حَدِيث عَلّي بن عَاصِم ، عَن دَاوُد بن أبي هِنْد ، عَن الشّعبِيّ ، عَن جَابر قَالَ : مَضَت السّنة أَن يكبر للصَّلَاة فِي الْعِيدَيْنِ سبعا وخمسًا ، يذكر الله مَا بَين كل تكبيرتين .
قلت : قد عرفت قَول ابْن مَسْعُود وَبَقِي فعله ، وَقد أخرجه الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث حَمَّاد عَن إِبْرَاهِيم أَن الْوَلِيد بن عقبَة دخل الْمَسْجِد وَابْن مَسْعُود يَقُول : الله أكبر . ويحمد الله ويثني عَلَيْهِ ، وَيُصلي عَلَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَيَدْعُو الله ، ثمَّ يكبر ويحمد الله ويثني عَلَيْهِ ، وَيُصلي عَلَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَيَدْعُو الله ، (ثمَّ) يكبر ويحمد الله ويثني عَلَيْهِ وَيُصلي عَلَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - (وَيَدْعُو الله ثمَّ كبر) وَقَرَأَ فَاتِحَة الْكتاب وَسورَة ، ثمَّ (كبر و) ركع و(سجد) ثمَّ (قَامَ وَقَرَأَ) بِفَاتِحَة الْكتاب وَسورَة ، ثمَّ كبر و(حمد) الله و(أَثْنَى) عَلَيْهِ وَصَلى عَلَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - و(ركع وَسجد) فَقَالَ حُذَيْفَة وَأَبُو مُوسَى : أصَاب وَفِيه أَيْضا عَنهُ : أَن بَين (التكبيرتين) قدر كلمة . وأسنده ابْن عَسَاكِر من حَدِيث حَمَّاد ، عَن إِبْرَاهِيم ، عَن عَلْقَمَة أَن ابْن مَسْعُود وَأَبا مُوسَى وَحُذَيْفَة خرج عَلَيْهِم الْوَلِيد بن عقبَة قبل الْعِيد يَوْمًا فَقَالَ (لَهُم) : إِن الْعِيد قد دنا فَكيف التَّكْبِير فِيهِ ؟ قَالَ عبد الله : (تبدأ فتكبر) تَكْبِيرَة تفتتح بهَا الصَّلَاة وتحمد رَبك وَتصلي عَلَى النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ثمَّ تَدْعُو وتكبر وَتفعل مثل ذَلِك ، ثمَّ تكبر وَتفعل مثل ذَلِك ، ثمَّ تكبر وَتفعل مثل (ذَلِك) ثمَّ تركع .
فَقَالَ أَبُو مُوسَى وَحُذَيْفَة : صدق (عبد الله) .