الحَدِيث الْخَامِس عشر مَا هبت ريح قطّ إِلَّا جثا النَّبِي عَلَى رُكْبَتَيْهِ
الحَدِيث الْخَامِس عشر عَن ابْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما قَالَ : مَا هبت ريح قطّ إِلَّا جثا النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَقَالَ : اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا رَحْمَة وَلَا تجعلها عذَابا ، اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا رياحًا وَلَا تجعلها ريحًا . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الشَّافِعِي فِي (الْأُم) فَقَالَ : أَخْبرنِي من لَا أتهم ، نَا الْعَلَاء بن رَاشد ، عَن عِكْرِمَة ، عَن ابْن عَبَّاس بِهِ ، قَالَ ابْن عَبَّاس : فِي كتاب الله تَعَالَى : إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا ، إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ وَقَالَ تَعَالَى وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ قَالَ الرَّافِعِيّ وَمَا سُوَى كسوف (النيرين) من الْآيَات كالزلازل وَالصَّوَاعِق والرِّيَاح الشَّدِيدَة لَا يصلى لَهَا بِالْجَمَاعَة ؛ إِذْ لم يثبت ذَلِك عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - . ثمَّ ذكر حَدِيث ابْن عَبَّاس هَذَا .
قلت : سَيَأْتِي كَلَام الشَّافِعِي عَلَى ذَلِك وَأَنه [ علق القَوْل بِهِ عَلَى ثُبُوته ] .