الحَدِيث الْعَاشِر خرج نَبِي من الْأَنْبِيَاء يَسْتَسْقِي
الحَدِيث الْعَاشِر رُوِيَ : ( أَن) الْبَهَائِم تستسقي . هُوَ كَمَا قَالَ ، فقد رَوَى الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه والدارقطني فِي سنَنه من حَدِيث أبي هُرَيْرَة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَنه قَالَ : خرج نَبِي من الْأَنْبِيَاء يَسْتَسْقِي ، فَإِذا هُوَ بنملة رَافِعَة بعض قَوَائِمهَا إِلَى السَّمَاء ، فَقَالَ : ارْجعُوا ؛ فقد اسْتُجِيبَ لكم من أجل شَأْن النملة . قَالَ الْحَاكِم : هَذَا حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ .
وَفِي الْبَيَان للعمراني - من أَصْحَابنَا - تَسْمِيَة النَّبِي بِسُلَيْمَان صلى الله عليه وسلم وَأَن النملة وَقعت عَلَى ظهرهَا وَرفعت يَديهَا ، و(قَالَت) : اللَّهُمَّ أَنْت خلقتنا فَإِن رزقتنا وَإِلَّا (هلكنا) - قَالَ : وَرُوِيَ أَنَّهَا قَالَت : اللَّهُمَّ إِنَّا خلق من خلقك ، لَا غنى لنا عَن رزقك ، فَلَا (تُهْلِكنَا بذنوب) بني آدم - فَقَالَ سُلَيْمَان لِقَوْمِهِ : ارْجعُوا ؛ فقد كفيتم بغيركم ، وَسقوا . (وَهَذَا رَوَاهُ الْحَافِظ أَبُو مَنْصُور فِي كِتَابه جَامع الدُّعَاء الصَّحِيح بِسَنَدِهِ إِلَى أبي الصّديق النَّاجِي قَالَ : خرج (النَّبِي) سُلَيْمَان عَلَيْهِ السَّلَام يَسْتَسْقِي ، فَمر بنملة (مستلقية) رَافِعَة قَوَائِمهَا إِلَى السَّمَاء تَقول : اللَّهُمَّ إِنَّا خلق من خلقك لَيْسَ لنا غنى عَن سقياك ورزقك ، فإمَّا أَن (تسقنا) وترزقنا ، وَإِمَّا أَن تُهْلِكنَا . فَقَالَ : ارْجعُوا فقد سقيتم بدعوة غَيْركُمْ .
وَرَوَاهُ ابْن عَسَاكِر فِي كِتَابه تَخْرِيج أَحَادِيث الْمُهَذّب بِإِسْنَادِهِ إِلَى زيد الْعمي عَن أبي الصّديق أَيْضا قَالَ : خرج سُلَيْمَان يَسْتَسْقِي ، فَمر بنملة (مستلقية) رَافِعَة قَوَائِمهَا إِلَى السَّمَاء وَهِي تَقول : اللَّهُمَّ إِنَّا خلق من خلقك ، لَيْسَ بِنَا غنى عَن رزقك ، فإمَّا أَن ترزقنا وَإِمَّا أَن تُهْلِكنَا . قَالَ سُلَيْمَان .. . فَذكره .