حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير

الحَدِيث الْأَرْبَعُونَ قَامَ عَلَى جَنَازَة رجل فَقَامَ عِنْد رَأسه

الحَدِيث الْأَرْبَعُونَ عَن أنس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - أَنه قَامَ عَلَى جَنَازَة رجل فَقَامَ عِنْد رَأسه ، ثمَّ أُتِي بِجنَازَة امْرَأَة فَصَلى عَلَيْهَا ، وَقَامَ عِنْد عجيزتها ، فَقيل لَهُ : هَل كَانَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يقوم عِنْد رَأس الرجل وعجيزة الْمَرْأَة ؟ فَقَالَ : نعم . هَذَا الحَدِيث صَحِيح رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه وَالتِّرْمِذِيّ وحسَّنه ، وَلَفظ أبي دَاوُد أَن أنسا قَامَ عِنْد رَأس رجل وَكبر أَربع تَكْبِيرَات لم يطلّ وَلم يسْرع ، ثمَّ ذهب (يقْعد) فَقَالُوا : يَا أَبَا حَمْزَة ، المرأة الْأَنْصَارِيَّة . فقربوها وَعَلَيْهَا نعش أَخْضَر ، فَقَامَ عِنْد عجيزتها ، فَصَلى عَلَيْهَا نَحْو صلَاته عَلَى الرجل ، ثمَّ جلس ، فَقَالَ الْعَلَاء بن زِيَاد : يَا أَبَا (حَمْزَة) هَكَذَا كَانَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يُصَلِّي عَلَى الْجِنَازَة كصلاتك ، يكبر أَرْبعا وَيقوم عِنْد رَأس الرجل وعجيزة الْمَرْأَة ؟ قَالَ : نعم .

وَلَفظ التِّرْمِذِيّ عَن أبي غَالب نَافِع ، وَقيل : رَافع ، قَالَ : صليتُ مَعَ أنس بن مَالك عَلَى جَنَازَة رجل ، فَقَامَ حِيَال رَأسه ، ثمَّ جَاءُوا بِجنَازَة امْرَأَة (من) قُرَيْش ، فَقَالُوا : يَا أَبَا حَمْزَة ، صلِّ عَلَيْهَا . (فَقَامَ) حِيَال وسط السرير ، فَقَالَ لَهُ الْعَلَاء بن زِيَاد : هَكَذَا رَأَيْت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَامَ عَلَى الْجِنَازَة مقامك مِنْهَا ، وَمن الرجل [ مَقامك ] مِنْهُ ؟ قَالَ : نعم . فَلَمَّا فرغ قَالَ : احْفَظُوا .

وَلَفظ ابْن مَاجَه نَحوه ، وَكَذَا أَحْمد ، قَالَ الرَّافِعِيّ : وَرَأَيْت أَبَا عَلّي الطَّبَرِيّ حَكَى عَن أنس فِي هَذَا الرجل أَنه وقف عِنْد صَدره . قلت : هَذِه الرِّوَايَة غَرِيبَة ، لَا أعلم من خرجها . وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي شرح الْمُهَذّب : إِن هَذَا غلط صَرِيح .

قَالَ : وَالصَّوَاب الْمَوْجُود فِي كتب الحَدِيث أَنه وقف عِنْد رَأسه . فَائِدَة : وَقع فِي هَذَا الحَدِيث فِي سنَن أبي دَاوُد أَن هَذِه الْمَرْأَة كَانَت أنصارية ، وَوَقع فِي التِّرْمِذِيّ أَنَّهَا قرشية ، كَمَا أسلفنا ذَلِك ، وذكرهما الْبَيْهَقِيّ ، وَيجمع بَينهمَا بِأَنَّهَا لَعَلَّهَا كَانَت من إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ وَلها حلف من الْأُخْرَى ، أَو زَوجهَا من الْأُخْرَى ، وَقد ذكره كَذَلِك النَّوَوِيّ فِي شرح الْمُهَذّب احْتِمَالا ، وَكَذَا قَالَ فِي الْخُلَاصَة : لَعَلَّ كَانَ نَسَبهَا من قُرَيْش وبالحلف من الْأَنْصَار ، أَو عَكسه . قَالَ : وَالْقَائِل احْفَظُوا هُوَ الْعَلَاء بن زِيَاد .

فَائِدَة : عَجِيزة الْمَرْأَة : بِفَتْح الْعين وَكسر الْجِيم (أليتاها) .

ورد في أحاديث1 حديث
يُخرِّج هذا المحتوى1 حديث
موقع حَـدِيث