حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير

الحَدِيث الثَّامِن بعد الْأَرْبَعين اللَّهُمَّ اغْفِر لحينا وميتنا

الحَدِيث الثَّامِن بعد الْأَرْبَعين عَن أبي هُرَيْرَة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - قَالَ : صَلَّى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَلَى جَنَازَة ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ اغْفِر لحينا وميتنا ، وصغيرنا وَكَبِيرنَا ، ذكرنَا وأنثانا ، وشاهدنا وغائبنا ، اللَّهُمَّ من أحييته منا فأحيه عَلَى الْإِسْلَام ، وَمن توفيته منا فتوفه عَلَى الْإِيمَان . هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، رَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن ماجه من هَذَا الْوَجْه ، وَاللَّفْظ الْمَذْكُور هُوَ لفظ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه ، وَلَفظ أَحْمد : كَانَ إِذا صَلَّى عَلَى جَنَازَة قَالَ .. . فَذكره ، وَلَفظ أبي دَاوُد كالأولين إِلَّا أَنه قَالَ : من أحييته منا فأحيه عَلَى الْإِيمَان ، وَمن (توفيته) منا فتوفه عَلَى الْإِسْلَام عكس رِوَايَة الْجُمْهُور ، وَكَذَا رَوَاهُ أَبُو حَاتِم بن حبَان فِي صَحِيحه زَاد أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه فِي آخِره : اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمنَا أجره وَلَا تضلنا بعده وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه بِلَفْظ التِّرْمِذِيّ ، ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ .

وَهُوَ كَمَا قَالَ ، وَقد ذكره كَذَلِك الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي آخر اقتراحه . قَالَ الْحَاكِم : وَله شَاهد صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم .. . فَذكره بِإِسْنَادِهِ من رِوَايَة أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن قَالَ : سَأَلت عَائِشَة أم الْمُؤمنِينَ : كَيفَ كَانَت صَلَاة رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَلَى الْمَيِّت ؟ قَالَت : كَانَ يَقُول : اللَّهُمَّ اغْفِر لحينا وميتنا .. .

الحَدِيث كَمَا سلف . قلت : وَشَاهد ثَان من حَدِيث أبي إِبْرَاهِيم الأشْهَلِي عَن أَبِيه مَرْفُوعا ، رَوَاهُ أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ فِي عمل يَوْم وَلَيْلَة وَلَفْظهمْ مثل رِوَايَة أبي هُرَيْرَة إِلَى قَوْله : وأنثانا . وَشَاهد ثَالِث من حَدِيث أبي قَتَادَة رَوَاهُ أَحْمد وَالْبَيْهَقِيّ وَغَيرهمَا كَمَا رَوَاهُ الْجُمْهُور عَن أبي هُرَيْرَة .

وَشَاهد رَابِع من حَدِيث ابْن عَبَّاس رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه قَالَ التِّرْمِذِيّ : سَمِعت البُخَارِيّ يَقُول : أصح الرِّوَايَات فِي هَذَا حَدِيث أبي إِبْرَاهِيم الأشْهَلِي عَن أَبِيه قَالَ : وَسَأَلته عَن اسْم أبي إِبْرَاهِيم فَلم يعرفهُ . وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم : قَالَ أبي : (أَبُو) إِبْرَاهِيم وَأَبوهُ مَجْهُولَانِ . قَالَ : و(قد) توهم بعض النَّاس أَنه عبد الله بن أبي قَتَادَة ، وَهُوَ غلط ، فَإِن أَبَا قَتَادَة من بني سَلمَة ، وَأَبُو إِبْرَاهِيم رجل من بني عبد الْأَشْهَل .

قَالَ التِّرْمِذِيّ : وَقَالَ البُخَارِيّ : أصح حَدِيث فِي الْبَاب حَدِيث عَوْف بن مَالك .. . وَذكره مُخْتَصرا كَمَا تقدم ، وَحَكَى الْبَيْهَقِيّ عَن التِّرْمِذِيّ (عَن البُخَارِيّ ) أَنه قَالَ : حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَعَائِشَة وَأبي قَتَادَة فِي هَذَا الْبَاب غير مَحْفُوظ ، وَأَصَح شَيْء فِيهِ حَدِيث عَوْف بن مَالك . وَقَالَ التِّرْمِذِيّ فِي جَامعه فِي (الْبَاب) عَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف وَعَائِشَة وَأبي قَتَادَة وَجَابِر وعَوْف بن مَالك .

قَالَ : وَحَدِيث وَالِد أبي إِبْرَاهِيم الأشْهَلِي حَدِيث حسن صَحِيح . (قَالَ : وَرُوِيَ أَيْضا من رِوَايَة أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - مُرْسلا) . قَالَ : وَرَوَى عِكْرِمَة بن عمار عَن يَحْيَى بن أبي كثير عَن أبي سَلمَة عَن عَائِشَة عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - .

قَالَ : وَهَذَا حَدِيث غير مَحْفُوظ ، وَعِكْرِمَة (مِمَّن يهم فِي الحَدِيث ) وَفِي علل ابْن أبي حَاتِم : سَأَلت أبي عَن حَدِيث يَحْيَى بن أبي كثير عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة السَّابِق ، فَقَالَ : هَذَا خطأ ، الْحفاظ لَا يَقُولُونَ أَبُو هُرَيْرَة إِنَّمَا يَقُولُونَ أَبُو سَلمَة أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - . وَقَالَ فِي مَوضِع آخر : لَا يَقُول أَبُو هُرَيْرَة وَلَا يوصله عَن أبي هُرَيْرَة إِلَّا غير متقن وَالصَّحِيح أَنه مُرْسل .

فصل : وَأما الدُّعَاء الَّذِي ذكره الشَّافِعِي وَهُوَ : اللَّهُمَّ إِن هَذَا عَبدك وَابْن عَبدك .. . إِلَى آخِره فَلم أره مجموعًا فِي حَدِيث وَاحِد ، وَإِنَّمَا التقطه من عدَّة أَحَادِيث ، قَالَ الْبَيْهَقِيّ : الشَّافِعِي أَخذ مَعَاني مَا جمع من الدُّعَاء .

ورد في أحاديث3 أحاديث
يُخرِّج هذا المحتوى3 أحاديث
موقع حَـدِيث