حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير

الحَدِيث الرَّابِع فَإِذا زَادَت وَاحِدَة عَلَى الْمِائَة وَالْعِشْرين

الحَدِيث الرَّابِع رُوِيَ فِي بعض الرِّوَايَات أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : فَإِذا زَادَت وَاحِدَة عَلَى الْمِائَة وَالْعِشْرين ، فَفِيهَا ثَلَاث بَنَات لبون . هَذِه الرِّوَايَة مَذْكُورَة فِي حَدِيث ابْن عمر رضي الله عَنهُ ، وَقد أسلفنا أَن مدَار نصب الزَّكَاة عَلَيْهِ ، وَعَلَى حَدِيث أنس ، وَقد فَرغْنَا بِحَمْد الله ومنِّه من الْكَلَام عَلَى حَدِيث (أنس) ، فلنذكر طرق حَدِيث ابْن عمر ، فَنَقُول : هُوَ حَدِيث لَيْسَ فِي الصَّحِيحَيْنِ ، وَلَا فِي أَحدهمَا ، نعم رَوَاهُ الْأَئِمَّة أَحْمد ، وَأَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيّ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ ، وَالْحَاكِم ، وَالْبَيْهَقِيّ . أما أَحْمد فَإِنَّهُ (أخرجه) عَن مُحَمَّد بن يزِيد الوَاسِطِيّ ، عَن سُفْيَان بن حُسَيْن ، عَن الزُّهْرِيّ ، بِنَحْوِ من سِيَاقَة التِّرْمِذِيّ الْآتِيَة ، كَمَا ستقف عَلَيْهَا .

وَأما أَبُو دَاوُد فَأخْرجهُ من حَدِيث عباد بن العوَّام ، نَا سُفْيَان بن حُسَيْن ، عَن الزُّهْرِيّ ، عَن سَالم ، عَن أَبِيه قَالَ : كتب رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كتاب الصَّدَقَة ، فَلم يُخرجهُ إِلَى عماله حَتَّى قبض ، فقرنه بِسَيْفِهِ ، فَعمل بِهِ أَبُو بكر حَتَّى قبض ، ثمَّ عمل بِهِ عمر حَتَّى قبض ، فَكَانَ فِيهِ : فِي خمس من الْإِبِل شَاة ، وَفِي عشر شَاتَان ، وَفِي خمس عشرَة ثَلَاث شِيَاه ، وَفِي عشْرين أَربع شِيَاه ، وَفِي خمس وَعشْرين بنت مَخَاض ، إِلَى خمس وَثَلَاثِينَ ، فَإِذا زَادَت وَاحِدَة ، فَفِيهَا ابْنة لبون ، إِلَى خمس وَأَرْبَعين ، فَإِذا زَادَت وَاحِدَة ، فَفِيهَا حقة إِلَى سِتِّينَ ، فَإِذا زَادَت وَاحِدَة (فجذعة إِلَى خمس وَسبعين ، فَإِذا زَادَت وَاحِدَة) فَفِيهَا ابنتا لبون إِلَى تسعين ، فَإِذا زَادَت وَاحِدَة ، فَفِيهَا حقتان ، إِلَى عشْرين وَمِائَة ، (فَإِن) كَانَت الْإِبِل أَكثر من ذَلِك ، فَفِي كل خمسين حقة ، وَفِي كل أَرْبَعِينَ بنت لبون وَفِي الْغنم فِي كل أَرْبَعِينَ شَاة ، إِلَى عشْرين وَمِائَة ، (فَإِن) زَادَت وَاحِدَة ، فشاتان ، إِلَى مِائَتَيْنِ ، فَإِذا زَادَت عَلَى الْمِائَتَيْنِ ، فَفِيهَا ثَلَاث ، إِلَى ثَلَاثمِائَة ، فَإِن كَانَت الْغنم أَكثر من ذَلِك ، فَفِي كل مائَة شَاة ، شَاة ، لَيْسَ فِيهَا شَيْء ، إِلَى أَن تبلغ الْمِائَة ، وَلَا يفرق بَين مُجْتَمع ، وَلَا يجمع بَين متفرق ، مَخَافَة الصَّدَقَة وَمَا كَانَ من خليطين فَإِنَّهُمَا يسترجعان بِالسَّوِيَّةِ ، وَلَا يُؤْخَذ فِي الصَّدَقَة هرمة وَلَا ذَات عيب قَالَ . وَقَالَ الزُّهْرِيّ : إِذا جَاءَ الْمُصدق قسم الشَّاء أَثلَاثًا ، (ثلث) شرار ، وَثلث خِيَار ، وَثلث وسط يَأْخُذ الْمُصدق من الْوسط ، وَلم يذكر الزُّهْرِيّ الْبَقر . ثمَّ أخرجه من حَدِيث عُثْمَان بن أبي شيبَة ، نَا مُحَمَّد بن يزِيد الوَاسِطِيّ ، ثَنَا سُفْيَان بن حُسَيْن ، بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ فَإِن لم يكن ابْنة مَخَاض فَابْن لبون وَلم يذكر كَلَام الزُّهْرِيّ .

ثمَّ أخرجه عَن مُحَمَّد بن الْعَلَاء ، نَا ابْن الْمُبَارك ، عَن يُونُس بن يزِيد ، عَن ابْن شهَاب قَالَ : هَذِه نُسْخَة كتاب رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ، الَّذِي كتب فِي الصَّدَقَة ، وَهِي عِنْد آل عمر بن الْخطاب قَالَ ابْن شهَاب : أَقْرَأَنيهَا سَالم بن عبد الله بن عمر ، فوعيتها عَلَى وَجههَا ، وَهِي الَّتِي انتسخ عمر بن عبد الْعَزِيز من عبد الله بن عبد الله بن عمر ، وَسَالم بْن عبد الله بن عمر ، فَذكر الحَدِيث قَالَ : فَإِذا كَانَت إِحْدَى وَعشْرين وَمِائَة ، فَفِيهَا ثَلَاث بَنَات لبون ، حَتَّى تبلغ تسعا وَعشْرين وَمِائَة ، فَإِذا كَانَت ثَلَاثِينَ وَمِائَة ، فَفِيهَا بِنْتا لبون وحقة ، حَتَّى تبلغ تسعا وَثَلَاثِينَ وَمِائَة ، فَإِذا كَانَت أَرْبَعِينَ وَمِائَة ، فَفِيهَا حقتان ، وَبنت لبون ، حَتَّى تبلغ تسعا وَأَرْبَعين وَمِائَة ، فَإِذا كَانَت خمسين وَمِائَة ، فَفِيهَا ثَلَاث حقاق حَتَّى تبلغ تسعا وَخمسين وَمِائَة ، فَإِذا كَانَت سِتِّينَ وَمِائَة ، فَفِيهَا أَربع بَنَات لبون ، حَتَّى تبلغ تسعا وَسِتِّينَ وَمِائَة ، فَإِذا كَانَت (سبعين) وَمِائَة ، فَفِيهَا ثَلَاث بَنَات لبون (و) حقة ، حَتَّى تبلغ تسعا وَسبعين وَمِائَة ، فَإِذا كَانَت ثَمَانِينَ وَمِائَة ، فَفِيهَا حقتان وابنتا لبون ، حَتَّى تبلغ تسعا وَثَمَانِينَ وَمِائَة ، فَإِذا كَانَت تسعين وَمِائَة ، فَفِيهَا ثَلَاث حقاق وَبنت لبون ، حَتَّى تبلغ تسعا وَتِسْعين وَمِائَة ، فَإِذا كَانَت مِائَتَيْنِ ، فَفِيهَا أَربع حقاق ، أَو خمس بَنَات لبون ، أَي السنين وجدت أخذت ، وَفِي سَائِمَة الْغنم فَذكر نَحْو حَدِيث سُفْيَان بن حُسَيْن ، وَفِيه : وَلَا يُؤْخَذ فِي الصَّدَقَة هرمة ، وَلَا ذَات عوار من الْغنم ، وَلَا تَيْس (الْغنم) ، إِلَّا أَن يَشَاء الْمُصدق . وَأما التِّرْمِذِيّ ؛ فَإِنَّهُ أخرجه من حَدِيث عباد بن الْعَوام ، عَن سُفْيَان ، عَن الزُّهْرِيّ ، عَن سَالم ، عَن أَبِيه ؛ أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كتب كتاب الصَّدَقَة ، فَلم يُخرجهُ إِلَى عماله ، حَتَّى قبض ، فقرنه بِسَيْفِهِ ، فَلَمَّا قبض عمل بِهِ أَبُو بكر حَتَّى قبض ، ثمَّ عمل بِهِ عمر حَتَّى قبض وَكَانَ فِيهِ : فِي خمس من الْإِبِل شَاة ، وَفِي (عشر) شَاتَان ، وَفِي خمس عشرَة ثَلَاث شِيَاه ، وَفِي عشْرين أَربع شِيَاه ، وَفِي خمس وَعشْرين بنت مَخَاض إِلَى خمس وَثَلَاثِينَ ، فَإِذا زَادَت فَفِيهَا بنت لبون إِلَى خمس وَأَرْبَعين ، فَإِذا زَادَت فَفِيهَا حقة إِلَى سِتِّينَ ، فَإِذا زَادَت فجذعة إِلَى خمس و(سبعين) ، فَإِذا زَادَت فَفِيهَا (ابنتا) لبون ، إِلَى تسعين ، (فَإِذا) زَادَت وَاحِدَة فَفِيهَا حقتان إِلَى عشْرين وَمِائَة ، فَإِذا زَادَت عَلَى عشْرين وَمِائَة ، فَفِي كل خمسين حقة ، وَفِي كل أَرْبَعِينَ بنت لبون وَفِي الشَّاء فِي كل أَرْبَعِينَ شَاة شَاة ، إِلَى عشْرين وَمِائَة ، فَإِذا زَادَت فشاتان ، إِلَى مِائَتَيْنِ ، فَإِذا زَادَت فَثَلَاث شِيَاه ، إِلَى ثَلَاثمِائَة شَاة ، فَإِذا زَادَت عَلَى ثَلَاثمِائَة ، فَفِي كل مائَة شَاة شَاة ، ثمَّ لَيْسَ فِيهَا شَيْء حَتَّى تبلغ (مائَة) وَلَا يجمع بَين متفرق ، وَلَا يفرق بَين مُجْتَمع مَخَافَة الصَّدَقَة ، وَمَا كَانَ من خليطين فَإِنَّهُمَا يتراجعان بَينهمَا بِالسَّوِيَّةِ ، وَلَا يُؤْخَذ من الصَّدَقَة هرمة ، وَلَا ذَات عيب . وَقَالَ الزُّهْرِيّ : إِذا جَاءَ الْمُصدق قسم الشياه أَثلَاثًا ؛ ثلث خِيَار (وَثلث أوساط) وَثلث شرار ، وَأخذ الْمُصدق من الثُّلُث [ الْوسط ] .

وَأما الدَّارَقُطْنِيّ ؛ فَإِنَّهُ أخرجه بِكَمَالِهِ ، من حَدِيث عبد الله ابن الْمُبَارك ، عَن يُونُس ، عَن ابْن شهَاب ، قَالَ : هَذِه نُسْخَة كتاب رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ، الَّتِي كتب فِي الصَّدَقَة ، هُوَ عِنْد آل عمر بن الْخطاب . قَالَ ابْن شهَاب : أَقْرَأَنيهَا سَالم بن عبد الله بن عمر ، (فوعيتها عَلَى وَجههَا ، وَهِي الَّتِي انتسخ عمر بن عبد الْعَزِيز من عبد الله بن [ عبد الله ] بن عمر) وَسَالم بن عبد الله (بن عمر) حِين أَمر عَلَى الْمَدِينَة ، فَأمر عماله بِالْعَمَلِ بهَا (وَكتب بهَا إِلَى ابْن عبد الْملك ، فَأمر الْوَلِيد عماله بِالْعَمَلِ بهَا) ثمَّ لم يزل الْخُلَفَاء يأمرون بذلك بعده ، ثمَّ أَمر بهَا (هِشَام) بن هَانِئ فنسخها إِلَى كل عَامل من الْمُسلمين ، وَأمرهمْ بِالْعَمَلِ بِمَا فِيهَا ، وَلَا يتعدونها ، وَهَذَا الْكتاب كتاب تَفْسِيرهَا لَا يُؤْخَذ فِي شَيْء من الْإِبِل الصَّدَقَة حَتَّى يبلغ خمس ذود ، فَإِذا بلغت خمْسا فَفِيهَا شَاة ، حَتَّى تبلغ عشرا ، فَإِذا بلغت عشرا فَفِيهَا شَاتَان ، حَتَّى (تبلغ) خمس عشرَة ، (فَإِذا بلغت خمس عشرَة) فَفِيهَا ثَلَاث شِيَاه ، حَتَّى تبلغ عشْرين (فَإِذا بلغت عشْرين) فَفِيهَا أَربع شِيَاه ، حَتَّى تبلغ خمْسا وَعشْرين .. . ثمَّ ذكر بَاقِيه بِنَحْوِ سِيَاقَة (أبي دَاوُد إِلَى قَوْله) : أَي السنين وجدت مِنْهَا أخذت ، وَزَاد : ثمَّ كل شَيْء من الْإِبِل عَلَى ذَلِك يُؤْخَذ عَلَى نَحْو مَا كتبنَا (فِي) هَذَا الْكتاب .

وَلَا يُؤْخَذ من الْغنم صَدَقَة حَتَّى تبلغ أَرْبَعِينَ شَاة .. . فَذكره كَمَا سلف إِلَى ثَلَاثمِائَة ، وَزَاد : حَتَّى تبلغ أَرْبَعمِائَة شَاة ، فَإِذا بلغت أَرْبَعمِائَة شَاة ، فَفِيهَا أَربع شِيَاه ، حَتَّى تبلغ خَمْسمِائَة شَاة ، فَإِذا بلغت خَمْسمِائَة شَاة ، فَفِيهَا خمس شِيَاه ، حَتَّى تبلغ سِتّمائَة شَاة ، فَإِذا بلغت سِتّمائَة (شَاة) فَفِيهَا (سِتّ شِيَاه ، حَتَّى تبلغ سَبْعمِائة شَاة ، فَإِذا بلغت سَبْعمِائة شَاة فَفِيهَا) سبع شِيَاه ، حَتَّى تبلغ ثَمَانمِائَة شَاة ، فَإِذا بلغت ثَمَانمِائَة شَاة ، فَفِيهَا ثَمَان شِيَاه ، حَتَّى تبلغ تِسْعمائَة شَاة ، فَإِذا بلغت تِسْعمائَة شَاة ، فَفِيهَا تسع شِيَاه ، حَتَّى تبلغ ألف شَاة ، فَإِذا بلغت ألف شَاة ، فَفِيهَا عشر شِيَاه ، ثمَّ فِي كل مَا زَادَت مائَة شَاة (شَاة) . وَأما الْحَاكِم ؛ فَإِنَّهُ أخرجه من حَدِيث عباد بن الْعَوام ، عَن سُفْيَان ، كَمَا أخرجه التِّرْمِذِيّ إِسْنَادًا ومتنًا .

وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ أَيْضا كَذَلِك ، وَفِي رِوَايَة لَهُ : فَإِذا زَادَت عَلَى أَرْبَعمِائَة فَفِيهَا أَربع شِيَاه ، فَفِي كل مائَة شَاة . وأخرجها أَيْضا الدَّارمِيّ فِي مُسْنده . قَالَ التِّرْمِذِيّ بعد أَن أخرجه : هَذَا حَدِيث حسن ، وَقَالَ فِي علله : سَأَلت البُخَارِيّ عَنهُ فَقَالَ : أَرْجُو أَن يكون مَحْفُوظًا ، وسُفْيَان بن الْحُسَيْن صَدُوق .

وَقَالَ أَبُو عمر : هَذَا الحَدِيث أحْسن شَيْء رُوِيَ فِي أَحَادِيث الصَّدقَات . قَالَ التِّرْمِذِيّ فِي جَامعه : قد رَوَى يُونُس وَغير وَاحِد ، عَن الزُّهْرِيّ ، عَن سَالم هَذَا الحَدِيث فَلم يرفعوه ، وَإِنَّمَا رَفعه سُفْيَان بن حُسَيْن قلت : لَا يضرّهُ ؛ فَإِن سُفْيَان وَثَّقَهُ ابْن معِين وَابْن سعد وَالنَّسَائِيّ ، وَأخرج لَهُ مُسلم فِي مُقَدّمَة صَحِيحه ، وَالْبُخَارِيّ تَعْلِيقا لَكِن (ضعف) فِي الزُّهْرِيّ ، وَقد ارْتَفع ذَلِك هُنَا فَإِنَّهُ توبع قَالَ ابْن عدي فِيمَا نَقله الْبَيْهَقِيّ عَنهُ : وَافق سُفْيَان بن حُسَيْن عَلَى هَذِه الرِّوَايَة عَن سَالم عَن أَبِيه سُلَيْمَان بن كثير . قلت : وَبِهَذَا يظْهر الرَّد عَلَى مَا نقل عَن ابْن معِين حَيْثُ ضعف هَذَا الحَدِيث وَقَالَ : لم يُتَابع سُفْيَان أحد عَلَيْهِ ، وَقَالَ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه : هَذَا حَدِيث كَبِير فِي الْبَاب شَاهد لحَدِيث أنس الْمُتَقَدّم إِلَّا أَن الشَّيْخَيْنِ لم يخرجَا لِسُفْيَان بن حُسَيْن الوَاسِطِيّ فِي الْكِتَابَيْنِ ، وسُفْيَان بن حُسَيْن أحد أَئِمَّة الحَدِيث وَثَّقَهُ يَحْيَى بن معِين ، وَدخل خراسان مَعَ يزِيد بن الْمُهلب ، وَدخل نيسابور سمع مِنْهُ جمَاعَة من مَشَايِخنَا مثل مُبشر بن عبد الله بن رزين وأخيه عمر بن عبد الله وَغَيرهمَا قَالَ : ويصححه عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ حَدِيث عبد الله بن الْمُبَارك ، عَن يُونُس بن يزِيد عَن الزُّهْرِيّ ، وَإِن كَانَ فِيهِ أدنَى إرْسَال فَإِنَّهُ شَاهد صَحِيح لحَدِيث سُفْيَان بن حُسَيْن ، ثمَّ سَاقه كَمَا أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ سَوَاء ، ثمَّ قَالَ : وَمِمَّا يشْهد لهَذَا الحَدِيث بِالصِّحَّةِ حَدِيث عَمْرو بن حزم - وَسَيَأْتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى بِطُولِهِ فِي الدِّيات - ثمَّ قَالَ : قد بذلت مَا أَدَّى إِلَيْهِ الِاجْتِهَاد فِي إِخْرَاج هَذِه الْأَحَادِيث المفسرة (الملخصة) فِي الذكوات وَلَا يَسْتَغْنِي هَذَا الْكتاب عَن شرحها ، واستدللت عَلَى صِحَّتهَا (بِالْأَسَانِيدِ) الصَّحِيحَة عَن الْخُلَفَاء وَالتَّابِعِينَ بقبولها واستعمالها بِمَا فِيهِ غنية لمن تأملها ، وَكَانَ إمامنا شُعْبَة يَقُول فِي حَدِيث عقبَة بن عَامر الْجُهَنِيّ فِي الْوضُوء : لِأَن يَصح (فِي) مثل هَذَا عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ أحب إِلَيّ من نَفسِي وَأَهلي وَمَالِي ، وَذَاكَ حَدِيث فِي صَلَاة التَّطَوُّع ، فَكيف بِهَذِهِ السّنَن الَّتِي هِيَ قَوَاعِد الْإِسْلَام وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق .

وَفِي الدَّارَقُطْنِيّ رِوَايَة فِي هَذَا الحَدِيث أَن فِي خَمْسَة وَعشْرين شَاة خمس شِيَاه لَكِنَّهَا ضَعِيفَة ثمَّ قَالَ : رَوَاهَا سُلَيْمَان بن أَرقم وَهُوَ مَتْرُوك الحَدِيث .

ورد في أحاديث3 أحاديث
يُخرِّج هذا المحتوى3 أحاديث
موقع حَـدِيث