حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير

الحَدِيث التَّاسِع بعد الْعشْرين من وجد التَّمْر فليفطر عَلَيْهِ

الحَدِيث التَّاسِع بعد الْعشْرين أَنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ : من وجد التَّمْر فليفطر عَلَيْهِ ، وَمن لم يجد التَّمْر فليفطر عَلَى المَاء فَإِنَّهُ طهُور . هَذَا الحَدِيث صَحِيح رَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه فِي سُنَنهمْ وَأَبُو حَاتِم بن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه من حَدِيث حَفْصَة بنت سِيرِين ، عَن الربَاب بنت صُلَيع ، عَن عَمها سلمَان بن عَامر الضَّبِّيّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - قَالَ : قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ : إِذا أفطر أحدكُم فليفطر عَلَى تمر فَإِنَّهُ بركَة ، فَإِن لم يجد تَمرا فالماء فَإِنَّهُ طهُور هَذَا لفظ التِّرْمِذِيّ وَلَفظ أَحْمد وَأبي دَاوُد وَالْحَاكِم : إِذا كَانَ أحدكُم صَائِما فليفطر عَلَى التَّمْر ، فَإِن لم يجد التَّمْر فعلَى المَاء فَإِنَّهُ طهُور . وَلَفظ النَّسَائِيّ كَلَفْظِ التِّرْمِذِيّ ، ثمَّ قَالَ : وَلَا أعلم أحدا قَالَ : فَإِنَّهُ بركَة غير سُفْيَان .

وَلَفظ ابْن مَاجَه : إِذا أفطر أحدكُم فليفطر عَلَى تمر ، فَإِن لم يجد فليفطر عَلَى المَاء فَإِنَّهُ طهُور . وَلَفظ ابْن حبَان : من وجد تَمرا فليفطر عَلَيْهِ ، وَمن لم يجد فليفطر عَلَى المَاء فَإِنَّهُ طهُور وَفِي رِوَايَة لَهُ : إِذا أفطر أحدكُم فليفطر عَلَى تمر فَإِن لم يجد (فليحسو حسوات) من مَاء ذكر هَذِه (اللَّفْظَة) من الطَّرِيق (الأولَى) ، وَالْأولَى من حَدِيث حَفْصَة عَن سلمَان ، كَذَا وجدته ، قَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيث حسن (صَحِيح) . وَلَعَلَّه علم حَال الربَاب بنت صليعٍ فَإِنَّهَا مستورة ، وَقد ذكرهَا ابْن حبَان فِي ثقاته .

وَقَالَ الْحَاكِم : هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط البُخَارِيّ وَلم يخرجَاهُ . قَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي علله : سَأَلت أبي عَنهُ فَقَالَ : صَحِيح من طريقيه . وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ ، وَرَوَاهُ هِشَام الدستوَائي ، عَن حَفْصَة بنت سِيرِين ، عَن الربَاب ، عَن سلمَان فَلم يرفعهُ .

قلت : غَرِيب عَن الدستوَائي لم نره إِلَّا عِنْد الْبَيْهَقِيّ ، وَهُوَ عِنْد ابْن مَنْدَه فِي معرفَة الصَّحَابَة عَن هِشَام بن حسان ، عَن حَفْصَة مَوْقُوفا ، وَفِي النَّسَائِيّ كَذَلِك عَن هِشَام لكنه لم ينْسبهُ ، وَهُوَ هُوَ . قَالَ الْحَاكِم : وَله شَاهد صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم .. . فَذكره بِإِسْنَادِهِ إِلَى أنس بن مَالك ، قَالَ : كَانَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يفْطر عَلَى رطبات قبل أَن يُصَلِّي ، فَإِن لم يكن رطبات فعلَى تمرات ، فَإِن لم يكن تمرات حسا حسوات من مَاء وَفِي رِوَايَة لَهُ : كَانَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ لَا يُصَلِّي الْمغرب حَتَّى يفْطر وَلَو كَانَ عَلَى شربة من مَاء .

وَرَوَى حَدِيث أنس هَذَا أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ بِاللَّفْظِ الأول . وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : إِنَّه حسن غَرِيب . وَقَالَ النَّسَائِيّ : هُوَ خطأ ، وَإِن الصَّوَاب حَدِيث سلمَان .

وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : إِسْنَاد صَحِيح . وَقَالَ الْبَزَّار : لَا أعلم من رَوَاهُ عَن ثَابت ، عَن أنس إِلَّا جَعْفَر بن سُلَيْمَان . وَذكره ابْن عدي أَيْضا فِي أَفْرَاد جَعْفَر ، عَن ثَابت .

وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي علله : سَأَلت أبي وَأَبا زرْعَة عَنهُ فَقَالَا : لم يرفع إِلَّا من حَدِيث عبد الرَّزَّاق ، وَلَا نَدْرِي من أَيْن جَاءَ بِهِ . وَرَوَى التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم من حَدِيث أنس أَيْضا أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ : من وجد تَمرا .. . الحَدِيث ، بِمثل لفظ الرَّافِعِيّ سَوَاء ، قَالَ الْحَاكِم : هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ .

تَنْبِيه : حَدِيث مُوسَى الطَّوِيل ، عَن أنس الْمَرْفُوع : من أفطر عَلَى تَمْرَة حَلَال زيد فِي صلَاته أَرْبَعمِائَة صَلَاة مَوْضُوع ، ذكره ابْن حبَان فِي ضُعَفَائِهِ . وَقَالَ : مُوسَى رَوَى عَن أنس أَشْيَاء مَوْضُوعَة كَانَ يَضَعهَا أَو وضعت لَهُ ، لَا يحل كتب حَدِيثه إِلَّا تَعَجبا . وَذكره ابْن الْجَوْزِيّ فِي مَوْضُوعَاته وَقَالَ : إِنَّه حَدِيث لَا يَصح فَتنبه لَهُ .

ورد في أحاديث20 حديثًا
يُخرِّج هذا المحتوى60 حديثًا
موقع حَـدِيث