حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير

الحَدِيث الثَّالِث عشر سُئِلَ عَن الْعمرَة أَوَاجِبَة

[6/62]

الحَدِيث (الثَّالِث) عشر عَن جَابر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه " أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - سُئِلَ عَن الْعمرَة : أَوَاجِبَة ؟ قَالَ : لَا ، وَأَنْ تَعْتَمِرُوا فَهُوَ أولَى " .

هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَالْبَيْهَقِيّ من رِوَايَة الْحجَّاج بن أَرْطَاة ، عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر ، عَن جَابر مَرْفُوعا بِهِ إِلَّا أَن التِّرْمِذِيّ قَالَ : "فَهُوَ أفضل" بدل "فَهُوَ أولَى" .

وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ : "وَأَن تعتمر خير لَك" .

وَكَذَا لفظ أَحْمد إِلَّا أَنه قَالَ فِي أَوله : "( أَتَى) النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَعْرَابِي فَقَالَ : يَا رَسُول الله ، أَخْبرنِي عَن الْعمرَة ، أَوَاجِبَة هِيَ ؟ فَقَالَ : لَا ، وَأَن تعتمر خير لَك " .

(وَذكره) ابْن حزم فِي "محلاه" بِلَفْظ : " سُئِلَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَن الْعمرَة : أفريضة هِيَ ؟ قَالَ : لَا ، وَأَن تعتمر فَهُوَ خير لَك " .

ومداره عَلَى الْحجَّاج بن أَرْطَاة أَبُو أَرْطَاة النَّخعِيّ الْكُوفِي وَقد عرفت حَاله فِي الحَدِيث التَّاسِع بعد الْعشْرين من بَاب الْأَذَان ، وَمِمَّا لم أقدمه هُنَاكَ أَن مُسلما أخرج لَهُ (مَقْرُونا) وَرَوَى لَهُ ابْن حبَان فِي

[6/63]

"صَحِيحه" وَوَصفه الْخَطِيب بِأَنَّهُ أحد الْحفاظ ، وَقَالَ الْعجلِيّ : كَانَ فَقِيها أحد مُفِْتيّ أهل الْكُوفَة ، وَكَانَ (فِيهِ تيه) وَكَانَ يَقُول : أهلكني حبُّ الشَّرَف .

وَولي قَضَاء الْبَصْرَة ، وَكَانَ جَائِز الحَدِيث إِلَّا أَنه صَاحب إرْسَال ، وَإِنَّمَا يعيب النَّاس (مِنْهُ) التَّدْلِيس .

وَقَالَ ابْن حبَان : تَركه ابْن الْمُبَارك وَيَحْيَى الْقطَّان وَابْن مهْدي وَيَحْيَى بن معِين وَأحمد بن حَنْبَل ، وَكَانَ زَائِدَة يَأْمر بترك حَدِيثه ، وَقَالَ أَحْمد : يزِيد فِي الْأَحَادِيث ويروي عَمَّن لم يلقهُ لَا يحْتَج بِهِ .

وَقَالَ أَبُو طَالب عَن أَحْمد : كَانَ من الْحفاظ .

قيل (لَهُ) : فلِمَ لَيْسَ هُوَ عِنْد النَّاس بِذَاكَ ؟ قَالَ : (لِأَن) فِي (حَدِيثه) زِيَادَة عَلَى أَحَادِيث النَّاس .

وَقَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ : يُدَلس عَن الضُّعَفَاء فَإِذا قَالَ : نَا فلَان (فَلَا) يرتاب .

وَقَالَ ابْن عدي : عابوا عَلَيْهِ تدليسه عَن الزُّهْرِيّ وَغَيره ، وَرُبمَا أَخطَأ ، فَأَما أَن يتَعَمَّد الْكَذِب فَلَا .

وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : لَا يحْتَج (بِهِ) .

وَقَالَ ابْن الْمُبَارك : رَأَيْته فِي مَسْجِد الْكُوفَة يُحَدِّثهُمْ بِأَحَادِيث الْعَرْزَمِي ويدلسها عَلَى شُيُوخ الْعَرْزَمِي ، (والعرزمي) قَائِم يُصَلِّي لَا يعرفهُ

[6/64]

أحد وَالنَّاس عَلَى حجاج .

وَقَالَ ابْن حزم : هُوَ سَاقِط .

وَقَالَ فِي مَوضِع آخر : (ناهيك) (فِيهِ) أَي : فِي الضعْف .

وَقَالَ فِي مَوضِع آخر : كَانَ لَا يُصَلِّي مَعَ الْمُسلمين فِي الْمَسْجِد ، فَقيل لَهُ فِي ذَلِك ؟ فَقَالَ : أكره مزاحمة البقالين لَا (ينبل) الْإِنْسَان حَتَّى يدع الصَّلَاة مَعَ الْجَمَاعَة .

وَأَنه أنكر السَّلَام عَلَى الْمَسَاكِين وَقَالَ : عَلَى مثل هَؤُلَاءِ (يسلم !) .

(فَهَذِهِ أَقْوَال) الْحفاظ فِي الْحجَّاج مصرحة بضعفه وبتدليسه ، وَقدمنَا توثيقه فِي بَاب الْأَذَان عَن الثَّوْريّ وَشعْبَة وَغَيرهمَا .

وَقد رَوَى هَذَا الحَدِيث جمَاعَة عَنهُ ، أحدهم : عمر بن عَلّي الْمقدمِي ، أخرجه التِّرْمِذِيّ من جِهَته ، ومعتمر بن سُلَيْمَان وَأَبُو مُعَاوِيَة ، وَعبد الله بن الْمُبَارك ، أخرجه عَنْهُم الْحَافِظ أَبُو نعيم (الْأَصْبَهَانِيّ) فِي

[6/65]

"جمعه لأحاديث مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر" وَقَالَ التِّرْمِذِيّ (عقب) إِخْرَاجه لَهُ من الْوَجْه الْمَذْكُور : هَذَا حَدِيث حسن .

وَوَقع فِي رِوَايَة (الْكَرْخِي) دون غَيره كَمَا أَفَادَهُ صَاحب " الإِمَام " عَنهُ زِيَادَة الصِّحَّة أَيْضا وَهُوَ مَا نَقله صَاحب " الْأَحْكَام " عَنهُ ، وَفِي تَصْحِيحه نظر كَبِير ، قَالَ أَبُو مُحَمَّد بن حزم فِي "محلاه" : هَذَا حَدِيث (بَاطِل) حجاج سَاقِط .

وَقَالَ الشَّافِعِي - فِيمَا نَقله التِّرْمِذِيّ - : الْعمرَة سنة ، لَا نعلم أحدا رخص فِي تَركهَا ، وَلَيْسَ فِيهَا شَيْء ثَابت أَنَّهَا وَاجِبَة ، قَالَ الشَّافِعِي : وَقد رُوِيَ عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - [ بِإِسْنَاد ] (وَهُوَ) ضَعِيف لَا تقوم بِمثلِهِ الْحجَّة ، وَقد بلغنَا عَن ابْن عَبَّاس أَنه كَانَ يُوجِبهَا .

وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو بكر الْبَيْهَقِيّ : هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ حجاج بن أَرْطَاة مَرْفُوعا ، وَالْمَحْفُوظ إِنَّمَا هُوَ عَن جَابر مَوْقُوف عَلَيْهِ غير مَرْفُوع .

قَالَ : وَرُوِيَ عَن جَابر مَرْفُوعا (خلاف) ذَلِك .

قَالَ : وَكِلَاهُمَا ضَعِيف .

ثمَّ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ أَيْضا من رِوَايَة غير

[6/66]

الْحجَّاج بن أَرْطَاة ، رَوَاهُ من طَرِيق سعيد بن (عُفَيْر) الْأنْصَارِيّ ، عَن يَحْيَى بن أَيُّوب (عَن عبيد الله (عَن) أبي الزبير) عَن جَابر أَنه قَالَ : " قلت : يَا رَسُول الله ، الْعمرَة فَرِيضَة كَالْحَجِّ ؟ قَالَ : لَا ، وَأَن تعتمر فَهُوَ خير لَك " كَذَا قَالَ : "عَن عبيد الله" ، وَهُوَ " عبيد الله ابن الْمُغيرَة" تفرد بِهِ عَن أبي الزبير ، ذكره يَعْقُوب بن سُفْيَان وَمُحَمّد بن عبد الرَّحِيم البرقي وَغَيرهمَا ، عَن ابْن عفير ، عَن يَحْيَى [ عَن ] (عبيد الله) بن الْمُغيرَة .

(وَرَوَاهُ) الباغندي ، عَن جَعْفَر بن مُسَافر ، عَن (ابْن) عفير (وَقَالَ) عَن يَحْيَى (عَن) عبيد الله بن عمر .

وَهَذَا وهم من الباغندي ، وَقد رَوَاهُ ابْن أبي دَاوُد ، عَن جَعْفَر كَمَا رَوَاهُ النَّاس ، وَإِنَّمَا يعرف هَذَا الْمَتْن بالحجاج بن أَرْطَاة ، عَن مُحَمَّد ابن الْمُنْكَدر ، عَن جَابر قَالَ : وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس وَأبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا : "الْعمرَة تطوع" وَكِلَاهُمَا ضَعِيف .

وَكَذَا قَالَ الطَّبَرَانِيّ (لما أخرجه من حَدِيث) سعيد بن عفير : عبيد الله هَذَا

[6/67]

هُوَ ابْن أبي جَعْفَر الْمصْرِيّ ، وَلم يرو هَذَا الحَدِيث عَن (أبي) الزبير إِلَّا هُوَ ، تفرد بِهِ يَحْيَى بن أَيُّوب ، وَالْمَشْهُور : حَدِيث الْحجَّاج ، عَن (مُحَمَّد) بن الْمُنْكَدر ، عَن جَابر .

وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي "خلافياته" : هَذَا الحَدِيث لَيْسَ بِثَابِت ، وحجاج بن أَرْطَاة يتفرد بِسَنَدِهِ ، وَرَفعه إِلَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - من هَذَا الْوَجْه ، وَخَالفهُ عبد الْملك بن جريج وَغَيره ، فَرَوَوْه عَن ابْن الْمُنْكَدر ، عَن جَابر من قَوْله ، وَهُوَ الصَّوَاب ، وحجاج لَيْسَ يقبل مِنْهُ مَا ينْفَرد بِهِ من الرِّوَايَات لسوء حفظه ، وَقلة مراعاته لما يحدث بِهِ ، وَكَثْرَة تدليسه ، فَكيف إِذا خَالف الثِّقَات وَرفع الْمَوْقُوفَات والمعضلات ؟ ! وَقَالَ فِي "الْمعرفَة" : رَفعه ضَعِيف .

وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي "تَحْقِيقه" : هَذَا حَدِيث ضَعِيف .

وَقَالَ الْمُنْذِرِيّ فِي "كَلَامه عَلَى أَحَادِيث الْمُهَذّب" : فِي تَصْحِيح التِّرْمِذِيّ لهَذَا الحَدِيث (نظر) ، فَإِن الْحجَّاج بن أَرْطَاة لم يحْتَج بِهِ الشَّيْخَانِ ، وَقد ضعفه الْأَئِمَّة .

وَقَالَ صَاحب " الإِمَام " : صحّح التِّرْمِذِيّ هَذَا الحَدِيث وَاعْترض عَلَيْهِ بالْكلَام فِي الْحجَّاج بن أَرْطَاة رافعه ، وَقد رُوِيَ مَوْقُوفا من قَول جَابر .

وَقَالَ الإِمَام الظَّاهِرِيّ : اعْترض عَلَى هَذَا الحَدِيث بِأَن الْحجَّاج بن أَرْطَاة لَا يحْتَج بِهِ .

وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي "شرح الْمُهَذّب" : قَول التِّرْمِذِيّ : "إِن هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح" غير مَقْبُول ، وَلَا تغتر بِكَلَامِهِ ؛

[6/68]

فقد اتّفق الْحفاظ عَلَى أَنه حَدِيث ضَعِيف ، وَدَلِيل ضعفه أَن مَدَاره عَلَى الْحجَّاج بن أَرْطَاة لَا يعرف إِلَّا من جِهَته ، وَالتِّرْمِذِيّ إِنَّمَا رَوَاهُ من جِهَته ، وَالْحجاج ضَعِيف ومدلس بِاتِّفَاق الْحفاظ ، وَقد قَالَ فِي حَدِيثه "عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر" والمدلس إِذا قَالَ فِي رِوَايَته "عَن" (فَلَا) يحْتَج بهَا بِلَا خلاف ، كَمَا هُوَ مُقَرر فِي كتب أهل الحَدِيث وَأهل (الْأُصُول) وَلِأَن جُمْهُور الْعلمَاء عَلَى تَضْعِيف الْحجَّاج بِسَبَب آخر غير التَّدْلِيس (فَإِذا) كَانَ (فِيهِ سببان يمْنَع) كل وَاحِد مِنْهُمَا الِاحْتِجَاج بِهِ - وهما الضعْف والتدليس - فَكيف يكون حَدِيثا صَحِيحا ، أَو حسنا ! وَقد قَالَ التِّرْمِذِيّ فِيمَا تقدم عَن الشَّافِعِي أَنه قَالَ : لَيْسَ فِي الْعمرَة شَيْء ثَابت أَنَّهَا تطوع .

فَالْحَاصِل من هَذَا كُله أَنه حَدِيث ضَعِيف ، وَوَقع فِي "الْمُهَذّب" أَن هَذَا الحَدِيث رَفعه ابْن لَهِيعَة ، وَهُوَ ضَعِيف فِيمَا يتفرد بِهِ ، وَصَوَابه رَفعه الْحجَّاج بن أَرْطَاة كَمَا أوضحته فِي "تخريجي لأحاديثه" فَرَاجعه مِنْهُ ، وَاعْترض عَلَى هَذِه الْعبارَة من وَجْهَيْن آخَرين كَمَا ذكرته فِيهِ .

تَنْبِيهَانِ : أَحدهمَا : هَذَا الحَدِيث قد أسلفناه من حَدِيث عبيد الله بن عمر ، عَن أبي الزبير ، عَن جَابر قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي "الإِمَام" : وَاعْترض عَلَيْهِ بِتَضْعِيف عبيد الله الْعمريّ المصغر .

ورُويَ من طرق أُخْرَى : إِحْدَاهَا : من حَدِيث أبي صَالح الْحَنَفِيّ أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ :

[6/69]

"الْحَج جِهَاد ، وَالْعمْرَة تطوع " ، رَوَاهُ الشَّافِعِي ، عَن سعيد بن سَالم ، عَن الثَّوْريّ ، عَن مُعَاوِيَة بن إِسْحَاق ، عَن أبي صَالح بِهِ ، ثمَّ قَالَ : قلت لَهُ - يَعْنِي بعض المشرقيين - أيثبت (مثل) هَذَا (عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -) ؟ فَقَالَ : هُوَ مُنْقَطع .

وَكَذَا قَالَ ابْن حزم أَيْضا : إِنَّه مُرْسل .

قَالَ : وَأَبُو صَالح ماهان ضَعِيف كُوفِي قد رَوَى عَنهُ جمَاعَة مشاهير ، وَوَثَّقَهُ ابْن معِين .

قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَقد رُوِيَ من حَدِيث شُعْبَة ، عَن مُعَاوِيَة بن إِسْحَاق ، عَن أبي صَالح ، عَن أبي هُرَيْرَة مَوْصُولا وَالطَّرِيق فِيهِ إِلَى شُعْبَة طَرِيق ضَعِيف .

وَقَالَ ابْن حزم : رَوَاهُ عبد الْبَاقِي مُسْندًا بِزِيَادَة أبي هُرَيْرَة ، وَهُوَ كذب بحت من بلايا عبد الْبَاقِي .

وَاعْتَرضهُ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي "الإِمَام" ، فَقَالَ : عبد الْبَاقِي من كبار الْحفاظ .

قلت : لَكِن قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : يُخطئ كثيرا (ويُصِرّ) .

ثَانِيهَا : من حَدِيث طَلْحَة بن (عبيد الله) مَرْفُوعا رَوَاهُ ابْن قَانِع أَيْضا وتَورَّكَ ابْن حزم عَلَيْهِ ، (فَقَالَ) : اتّفق أَصْحَاب الحَدِيث عَلَى تَركه ، وَهُوَ رَاوِي كل بلية وكذبة .

وَاعْتَرضهُ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين (أَيْضا) فَقَالَ : هَذَا لَيْسَ بِشَيْء فَلم ينْفَرد بِهِ .

(فَأخْرجهُ)

[6/70]

ابْن مَاجَه عَمَّن رَوَى (عَنهُ) عبد الْبَاقِي .

ثَالِثهَا : من حَدِيث ابْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما ، قَالَ الْبَيْهَقِيّ : رَوَاهُ مُحَمَّد بن الْفضل بن عَطِيَّة ، عَن سَالم الْأَفْطَس ، عَن ابْن جُبَير ، عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا ، وَمُحَمّد هَذَا مَتْرُوك .

وَقَالَ ابْن حزم : رُوِيَ من حَدِيث ابْن عَبَّاس ، وَفِيه عبد الْبَاقِي (وَيَكْفِي) ثمَّ هُوَ عَن ثَلَاثَة مجهولين فِي نَسَقٍ لَا يُدْرى [ من هم ] .

ثمَّ أَطَالَ ابْن حزم فِي ذَلِك بأَشْيَاء أُخَر .

(التَّنْبِيه الثَّانِي) : هَذَا الحَدِيث ذكره الرَّافِعِيّ دَلِيلا عَلَى أحد الْقَوْلَيْنِ أَن الْعمرَة سنة ، قَالَ الْأَصْحَاب : وَلَو صَحَّ لم يلْزم مِنْهُ عدم وجوب الْعمرَة عَلَى النَّاس كلهم ؛ لاحْتِمَال أَن المُرَاد لَيست وَاجِبَة فِي حق السَّائِل لعدم استطاعته .

(انْتَهَى) الْكَلَام عَلَى أَحَادِيث الْبَاب ، وَذكر (فِيهِ) اسْتِطْرَادًا حَدِيث "واشترطي الْخِيَار ثَلَاثًا" وسنتكلم عَلَيْهِ فِي مَوْضِعه إِن شَاءَ الله - تَعَالَى - (فَإِنَّهُ أليق بِهِ) .

ورد في أحاديث15 حديثًا
يُخرِّج هذا المحتوى15 حديثًا
موقع حَـدِيث