الحَدِيث الْحَادِي عشر أهْدَى رَسُول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم بقرة وَنحن قارنات
الحَدِيث (الْحَادِي عشر) عَن عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها قَالَت : " أهْدَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بقرة وَنحن قارنات " .
هَذَا الحَدِيث صَحِيح أخرجه الشَّيْخَانِ عَنْهَا ، قَالَت : " خرجنَا مَعَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - لخمس بَقينَ من ذِي الْقعدَة لَا نرَى إِلَّا أَنه الْحَج ، حَتَّى إِذا دنونا من مَكَّة أَمر رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - من لم يكن مَعَه هدي إِذا طَاف بِالْبَيْتِ وَبَين الصَّفَا والمروة أَن يحل ، قَالَت : فَدُخِلَ علينا يَوْم النَّحْر بِلَحْم بقرٍ ، فَقلت : مَا هَذَا ؟ فَقيل : ذبح رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَن أَزوَاجه " وَفِي حَدِيث آخر عَنْهَا " فأتينا بِلَحْم بقرٍ فَقلت : مَا هَذَا ؟ فَقَالُوا : أهْدَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَن
نِسَائِهِ الْبَقر " أَخْرجَاهُ أَيْضا ، (وَأخرج) مُسلم من حَدِيث أبي الزبير ، عَن جَابر ، قَالَ : " ذبح رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَن عَائِشَة بقرة يَوْم النَّحْر " وَفِي رِوَايَة لَهُ عَن أبي الزبير أَنه سمع جَابر بن عبد الله يَقُول : " نحر النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَن نِسَائِهِ " وَفِي رِوَايَة عَن عَائِشَة : " بقرة فِي حجَّته " ترْجم الْبَيْهَقِيّ فِي "سنَنه" عَلَى هذَيْن الْحَدِيثين بَاب الْقَارِن يهريق دَمًا ، ثمَّ قَالَ : وَحَدِيث أبي الزبير عَن جَابر قَاطع بِكَوْن عَائِشَة قارنة .
ثمَّ قَالَ : بَاب الْعمرَة قبل الْحَج .
وسَاق فِيهِ : " أَن عَائِشَة أهلّت من التَّنْعِيم بِعُمْرَة مَكَان عمرتها فَقَضَى الله عمرتها " .
وَلم يكن فِي ذَلِك هدي وَلَا صِيَام وَلَا صَدَقَة ، قَالَ : وَقَوله : "وَقَضَى (الله) عمرتها" من قَول عُرْوَة .
(قَالَ) : وَإِنَّمَا لم يكن فِي ذَلِك هدي ؛ لِأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَام كَانَ قد أهْدَى عَنْهَا وَعَمن اعْتَمر من أَزوَاجه بقرة بَينهُنَّ .
وَهُوَ كَمَا قَالَ فَفِي "سنَن ابْن مَاجَه" و "صَحِيح الْحَاكِم" عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ : " ذبح رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَمَّن اعْتَمر من نِسَائِهِ فِي حجَّة الْوَدَاع بقرة بَينهُنَّ " قَالَ الْحَاكِم : صَحِيح عَلَى شَرط
الشَّيْخَيْنِ .
وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ : تفرد بِهِ الْوَلِيد بن مُسلم وَلم يذكر سَمَاعه فِيهِ ، وَالْبُخَارِيّ كَانَ يخَاف أَن يكون أَخذه عَن يُوسُف بن السّفر .
ثمَّ رَوَاهُ مرّة أُخْرَى بالتصريح بِالتَّحْدِيثِ ، ثمَّ قَالَ : (فَإِن) كَانَ قَوْله : "(ثَنَا) الْأَوْزَاعِيّ" مَحْفُوظًا صَار الحَدِيث جيدا .
وَفِي "النَّسَائِيّ" عَن عَائِشَة قَالَت : " ذبح عَنَّا رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يَوْم حجِّنا (بقرة بقرة) " .