آثَار الْبَاب
الْأَثر السَّادِس : عَن عُمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَنه قَالَ : " من أدْركهُ الْمسَاء فِي الْيَوْم الثَّانِي من أَيَّام التَّشْرِيق فَليقمْ إِلَى الْغَد حَتَّى [ ينفر مَعَ ] النَّاس" .
وَهَذَا الْأَثر صَحِيح ، رَوَاهُ مَالك فِي "الْمُوَطَّأ" (لكنه) عَن
نَافِع عَن ابْن عمر كَانَ يَقُول : " من غربت عَلَيْهِ الشَّمْس وَهُوَ بمنى ، فَلَا ينفرن حَتَّى يَرْمِي الْجمار من الْغَد (من أَوسط أَيَّام التَّشْرِيق) " .
قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَرَوَاهُ الثَّوْريّ ، عَن عبيد الله بن عمر ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عمر قَالَ : قَالَ عمر .
. فَذكر مَعْنَاهُ .
قَالَ : وَرُوِيَ ذَلِك عَن ابْن الْمُبَارك ، عَن عبيد الله ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عمر مَرْفُوعا ، وَرَفعه ضَعِيف .
وَذكر الرَّافِعِيّ فِي أثْنَاء الْبَاب أَنه قيل : " من تقبل حجه رفع حَجَره ، وَمَا بَقِي فَهُوَ مَرْدُود " .
وَهَذَا حَدِيث مَشْهُور رَوَاهُ الْحَاكِم ، وَالدَّارَقُطْنِيّ ، وَالْبَيْهَقِيّ من حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه (قَالَ) : " قُلْنَا : يَا رَسُول الله ، هَذِه الْجمار الَّتِي يُرْمَى بهَا كل عَام فنحسب أَنَّهَا تنقص .
قَالَ : (أما) إِنَّه مَا تقبل مِنْهَا رفع ، وَلَوْلَا ذَلِك لرأيتها أَمْثَال الْجبَال " .
هَذَا لفظ الدَّارَقُطْنِيّ ، وَلَفظ (الآخرين) : " قُلْنَا : يَا رَسُول الله ، هَذِه الْأَحْجَار الَّتِي يُرْمَى بهَا تحمل فنحسب أَنَّهَا (تنقعر) .
(قَالَ) : أما إِنَّه (مَا) يُقْبل مِنْهَا يرفع ، وَلَوْلَا ذَلِك لرأيتها مثل الْجبَال " .
قَالَ الْحَاكِم : هَذَا حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد .
وَقَالَ : وَيزِيد
ابن سِنَان الرهاوي - يَعْنِي الَّذِي فِي إِسْنَاده - : لَيْسَ بالمتروك .
وَقَالَ ( الْبَيْهَقِيّ ) فِي "سنَنه" : هَذَا الحَدِيث ضَعِيف ، وَيزِيد لَيْسَ بِالْقَوِيّ فِي الحَدِيث .
قَالَ : وَرُوِيَ من وَجه (آخر) ضَعِيف عَن ابْن عمر مَرْفُوعا .
قَالَ : وَإِنَّمَا هُوَ مَشْهُور عَن ابْن عَبَّاس مَوْقُوفا : "مَا تقبل مِنْهَا رفع ، وَمَا لم يتَقَبَّل ترك ، وَلَوْلَا ذَلِك لسد مَا بَين الجبلين" .
وَفِي رِوَايَة عَنهُ (أَنه) قَالَ : " وكل بِهِ ملك ، مَا تقبل مِنْهُ رفع ، وَمَا لم يتَقَبَّل ترك " قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَقد رُوِيَ عَن أبي سعيد مَوْقُوفا عَلَيْهِ : " أَنه سُئِلَ عَن رمي الْجمار ، فَقَالَ (لي) : مَا تقبل (مِنْهُ) رفع ، وَلَوْلَا ذَلِك لَكَانَ أطول من ثبير " .