الحَدِيث الثَّامِن بعد الْعشْرين لَا تُولَهُ وَالِدَة بِوَلَدِهَا
الحَدِيث الثَّامِن بعد الْعشْرين رُوِيَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : لَا تُولَهُ وَالِدَة بِوَلَدِهَا . هَذَا الحَدِيث ذكره صَاحب الْمُهَذّب أَيْضا وَلم يعزه النَّوَوِيّ فِي شَرحه لَهُ ، وَقَالَ ابْن الصّلاح فِي كَلَامه عَلَى الْوَسِيط : (إِنَّه يرْوَى عَن أبي سعيد وَهُوَ غير مَعْرُوف قَالَ) : وَفِي ثُبُوته نظر . قلت : وظفرت لَهُ أَنا بطرق أُخْرَى أَحدهَا : من حَدِيث أبي بكر رَضي اللهُ عَنهُ قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : لَا تُولَهُ وَالِدَة عَلَى وَلَدهَا ، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه فِي أَبْوَاب الْحَضَانَة فِي بَاب الْأُم تزوج فَتسقط حَقّهَا من حضَانَة الْوَلَد وينتقل إِلَى جدته ، وَفِي إِسْنَاده ابْن لَهِيعَة وحاله مَعْلُومَة سلفت .
ثَانِيهَا : من حَدِيث حجاج بن أَرْطَاة ، عَن الزُّهْرِيّ ، يرفعهُ لَا تُولَهُ وَالِدَة عَن وَلَدهَا ، وَلَا تُوطأ حَامِل حَتَّى تضع ، وَلَا حَائِل حَتَّى تستبرأ بِحَيْضَة ، رَوَاهُ أَبُو) عبيد فِي غَرِيبه من حَدِيث حجاج بن أَرْطَاة ، عَن الزُّهْرِيّ كَذَلِك مُرْسلا ، وحجاج قد عرفت حَاله فِيمَا مَضَى . ثَالِثهَا : من حَدِيث عَطاء بن نقادة ، نَا عُيَيْنَة بن عَاصِم بن سعد بن نقادة قَالَ : حَدَّثَني أبي ، عَن أَبِيه ، عَن نقادة مَرْفُوعا : لَا توله ذَات ولد فِي وَلَدهَا ، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه ، والْحَدِيث فِيهِ طول اختصرت هَذَا مِنْهُ ، وَعَطَاء هَذَا مَجْهُول ، وَوَقع فِي أقضية ابْن الصّلاح وصف هَذَا الحَدِيث بالثبوت ، فَقَالَ : فِي الحَدِيث الثَّابِت أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : لَا تُولَهُ وَالِدَة عَلَى وَلَدهَا فَلَعَلَّهُ ظفر لَهُ بطرِيق صَحِيحَة ، والوله : شدَّة الْحزن .