الحديث الأول تَبَايعَانِ كل وَاحِد مِنْهُمَا عَلَى صَاحبه بِالْخِيَارِ
بَاب خِيَار الْمجْلس وَالشّرط وَمَا يتَّصل بهما
وَذكر فِيهِ رَحْمَه الله ثَمَانِيَة أَحَادِيث :
الأول
عَن ابْن عمر رَضي اللهُ عَنهما : أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : "الْمُتَبَايعَانِ كل وَاحِد مِنْهُمَا عَلَى صَاحبه بِالْخِيَارِ مَا لم يَتَفَرَّقَا إِلَّا بيع الْخِيَار" .
هَذَا الحَدِيث صَحِيح مسلسل بالفقهاء فِي سَنَده ، قَالَ ابْن الْمُبَارك : هُوَ أثبت من هَذِه الأساطين .
رَوَاهُ الشَّافِعِي فِي "الْأُم" ، عَن مَالك ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عمر مَرْفُوعا (بِهِ) سَوَاء .
وَرَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم من طرق فَفِي لفظ " إِذا تبَايع الرّجلَانِ فَكل وَاحِد مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ مَا لم يَتَفَرَّقَا ، وَكَانَا جَمِيعًا ، أَو يُخَيّر أَحدهمَا الآخر ، فَإِن خير أَحدهمَا الآخر فتبايعا عَلَى ذَلِكَ فقد وَجب البيع ، [ وَإِن تفَرقا ] بعد أَن يتبايعا ، وَلم يتْرك وَاحِد مِنْهُمَا البيع ، فقد وَجب البيع " .
وَفِي آخر : " البيِّعان بِالْخِيَارِ مَا لم يَتَفَرَّقَا ، أَو يَقُول أَحدهمَا للْآخر : اختر .
وَرُبمَا قَالَ : أَو يكون بيع خِيَار" وَفِي آخر : " الْمُتَبَايعَانِ بِالْخِيَارِ فِي بيعهمَا مَا لم يَتَفَرَّقَا ، أَو يكون البيع
خيارًا .
قَالَ نَافِع : وَكَانَ ابْن عمر إِذا اشْتَرَى شَيْئا يُعجبهُ فَارق صَاحبه " وَفِي رِوَايَة للبيهقي : " حَتَّى يَتَفَرَّقَا من مكانهما إِلَّا أَن يكون صَفْقَة خِيَار " ، رَوَاهَا من حَدِيث عبد الله بن عَمْرو بن العَاصِي ، وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد : " لَا يحل لَهُ أَن يُفَارق صَاحبه خشيَة أَن يستقيله " .