الحَدِيث السَّادِس أَن مخلد بن خفاف ابْتَاعَ غُلَاما فاستغله
الحَدِيث السَّادِس أَن مخلد بن خفاف ابْتَاعَ غُلَاما فاستغله ، ثمَّ أصَاب بِهِ عَيْبا ، فَقَضَى لَهُ عمر بن عبد الْعَزِيز برده وغلته ، فَأخْبرهُ عُرْوَة عَن عَائِشَة أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَضَى فِي مثل هَذَا أَن الْخراج بِالضَّمَانِ ، فَرد عمر قَضَاءَهُ ، وَقَضَى لمخلد بالخراج . هَذَا الحَدِيث ذكره الْمُزنِيّ فِي الْمُخْتَصر فِي أَوَائِل بَاب الْخراج بِالضَّمَانِ فَقَالَ : أَخْبرنِي من لَا أتهم ، عَن ابْن أبي ذِئْب ، عَن مخلد بن خفاف - أَي بِضَم الْخَاء الْمُعْجَمَة وَتَخْفِيف الْفَاء - أَنه ابْتَاعَ غُلَاما . فَذكره كَمَا سَاقه الرَّافِعِيّ سَوَاء ، وَقَالَ فِي آخِره : وَقَضَى لمخلد برد الْخراج - أَي غَلَّته قَالَ الشَّافِعِي : فَبِهَذَا آخذ .
وَهَذِه الرِّوَايَة ذكرهَا الْبَيْهَقِيّ من رِوَايَة الرّبيع ، عَن الشَّافِعِي ، وَزَاد فِيهَا : من لَا أتهم من أهل الْمَدِينَة ، عَن ابْن أبي ذِئْب ، عَن مخلد بن خفاف ، قَالَ : ابتعت غُلَاما . فَذكره بِنَحْوِهِ ، قَالَ الْبَيْهَقِيّ (وَبِمَعْنَاهُ) رَوَاهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ ، عَن ابْن أبي ذِئْب ، وَحَدِيث الشَّافِعِي أتم . وَمن لَا يتهمه الشَّافِعِي فِي هَذَا الْخَبَر قيل : إِنَّه إِبْرَاهِيم بن أبي يَحْيَى فِيمَا حَكَاهُ الْمَاوَرْدِيّ ، وَقد أسلفنا فِي الْبَاب الْمَاضِي أَن (أَحْمد و) أَصْحَاب السّنَن الْأَرْبَعَة وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك (رَوَوْهُ) ، وَحسنه التِّرْمِذِيّ ، وَصَححهُ ابْن الْقطَّان ، وَأما ابْن حزم قَالَ : إِنَّه لَا يَصح ، وَأَن مخلد بن خفاف وَمُسلم بن خَالِد الزنْجِي انفردا بِهِ .
وَلَيْسَ كَمَا ذكر ؛ فقد رَوَاهُ أَيْضا عمر بن عَلّي الْمقدمِي كَمَا سلف هُنَاكَ . فَائِدَة : مخلد بن خفاف هَذَا غفاري ، يُقَال : إِن لَهُ ولأبيه وجده صُحْبَة .