الحَدِيث التَّاسِع فَإِن أُصِيب زيد فجعفر
الحَدِيث التَّاسِع قَالَ الرَّافِعِيّ : عقد الْإِمَارَة يقبل التَّعْلِيق عَلَى مَا قَالَه عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ فَإِن أُصِيب زيد فجعفر . هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، أخرجه البُخَارِيّ فِي صَحِيحه من حَدِيث عبد الله بن عمر قَالَ : أمَّرَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي غَزْوَة مُؤْتَة زيد بن حَارِثَة فَقَالَ : إِن قتل زيد فجعفر ، وَإِن قتل جَعْفَر فعبد الله بن رَوَاحَة . قَالَ ابْن عمر : فَكنت مَعَهم فِي تِلْكَ الْغَزْوَة ، والتمسنا (جَعْفَر) فوجدناه فِي الْقَتْلَى ، وَوجدنَا فِيمَا أقبل من جسده بضعًا وَتِسْعين مَا بَين طعنة ورمية .
وَفِي رِوَايَة لَهُ : أَن عبد الله بن عمر وقف عَلَى جَعْفَر يَوْمئِذٍ وَهُوَ قَتِيل فعددت بِهِ خمسين بَين طعنة وضربة لَيْسَ مِنْهَا شَيْء فِي دبره . وَفِي رِوَايَة للطبراني فِي أكبر معاجمه : فَوَجَدنَا بِمَا أقبل من جِسْمه بضعًا وَتِسْعين مَا بَين طعنة ورمية . وَرَوَاهُ أَحْمد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه من حَدِيث أبي قَتَادَة مطولا .
وَرَوَاهُ ابْن إِسْحَاق مُرْسلا ، فَقَالَ : مُحَمَّد بن جَعْفَر بن الزبير ، عَن عُرْوَة بن الزبير قَالَ : بعث رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بَعثه إِلَى مُؤْتَة فِي جُمَادَى الأولَى سنة ثَمَان ، وَاسْتعْمل عَلَيْهِم زيد بن حَارِثَة وَقَالَ : (إِن أُصِيب) زيد فجعفر بن أبي طَالب عَلَى النَّاس ؛ فَإِن أُصِيب جَعْفَر فعبد الله بن رَوَاحَة عَلَى النَّاس . فتجهز النَّاس وتهيئوا لِلْخُرُوجِ وهم ثَلَاثَة آلَاف .. . وَذكر الحَدِيث .
فَائِدَة : مُؤْتَة - بِضَم أَوله وَإِسْكَان ثَانِيه - : مَوضِع من أَرض الشَّام من عمل البلقاء ، قَالَه الْبكْرِيّ فِي مُعْجَمه وَهُوَ قريب من الكرك ، وَفِيه مشْهد عَظِيم فِي مَوضِع الْوَقْعَة ، فِيهِ قُبُور الْأُمَرَاء الْمَذْكُورين .