الحديث الأول الْعَارِية مَضْمُونَة والزعيم غَارِم
كتاب الْعَارِية كتاب الْعَارِية ذكر فِيهِ ثَلَاثَة أَحَادِيث : أَحدهَا أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : الْعَارِية مَضْمُونَة والزعيم غَارِم . هَذَا الحَدِيث تقدم بَيَانه فِي بَاب الضَّمَان من رِوَايَة أبي أُمَامَة وَغَيره ، لَكِن بِلَفْظ مُؤَدَّاة بدل مَضْمُونَة ، وَلَا يحضرني من خرجه بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور . نعم هُوَ فِي الحَدِيث الْآتِي عَلَى الإثر بعده ، وَالْغَزالِيّ فِي وسيطه (جمع) بَين اللَّفْظَيْنِ تبعا لإمامه ، وتبعا الشَّافِعِي ؛ فَإِنَّهُ أورد فِي الْمُخْتَصر بِغَيْر إِسْنَاد فَقَالَ : اسْتعَار عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ من صَفْوَان سِلَاحا فَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ : عَارِية مَضْمُونَة مُؤَدَّاة ، وَكَذَا ذكره الرّبيع عَن الشَّافِعِي كَذَلِك ، وَقَالَ الْمَاوَرْدِيّ : إِنَّه مَرْوِيّ عَنهُ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ .
قلت : وَلَا يحضرني كَذَلِك فِي رِوَايَة ، وَإِنَّمَا فِيهَا رِوَايَة مُؤَدَّاة ، وَفِي أُخْرَى مَضْمُونَة كَمَا ستعلمه فِي الحَدِيث الْآتِي عَلَى الإثر .