الحَدِيث الثَّانِي إِنَّمَا جعل رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الشُّفْعَة فِيمَا لم يقسم
الحَدِيث الثَّانِي عَن جَابر بن عبد الله رَضي اللهُ عَنهُ أَنه قَالَ : إِنَّمَا جعل رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الشُّفْعَة (فِيمَا) لم يقسم ، فَإِذا وَقعت الْحُدُود وصرفت الطّرق فَلَا شُفْعَة . هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، أخرجه البُخَارِيّ كَذَلِك فِي الشّركَة من صَحِيحه وَفِي رِوَايَة لَهُ : قَضَى رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالشُّفْعَة ، إِلَى آخِره . وَكَذَا أخرجه فِي هَذَا الْبَاب وَفِي رِوَايَة لَهُ فِي الْبيُوع قَضَى رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالشُّفْعَة فِي كل مَا لم يقسم ، وَفِي رِوَايَة لَهُ فِيهِ : جعل رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الشُّفْعَة فِي (كل) مَال لم يقسم .
إِلَى آخِره . فَائِدَة : قَالَ ابْن أبي حَاتِم : سَأَلت أبي عَن هَذَا الحَدِيث ، قَالَ : عِنْدِي أَن الْمَرْفُوع مِنْهُ إِلَى قَوْله لم يقسم ، وَالثَّانِي يشبه أَن يكون من قَول جَابر ؛ لِأَن الأول كَلَام تَامّ وَالثَّانِي كَلَام مُسْتَقل ، فَلَو كَانَ الثَّانِي مَرْفُوعا لقَالَ : وَقَالَ : (وَإِذا) وَقعت الْحُدُود . إِلَى آخِره ، قَالَ : بذلك استدللنا عَلَى أَن الْكَلَام الْأَخير من قَول جَابر .
وفِيمَا ذكره نظر لَا يخْفَى .