الحديث الأول أعْطوا الْأَجِير أجره قبل أَن يجِف عرقه
كتاب الْإِجَارَة كتاب الْإِجَارَة ذكر فِيهِ خَمْسَة أَحَادِيث : أَحدهَا أنَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : أعْطوا الْأَجِير أجره قبل أَن يجِف عرقه . هَذَا الحَدِيث مَرْوِيّ من طرق (كلهَا ضَعِيفَة) : أَحدهَا : من حَدِيث ابْن عمر ، رَوَاهُ ابْن مَاجَه من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن زيد بن أسلم ، عَن أَبِيه ، (عَنهُ) مَرْفُوعا بِهِ . وعبد الرَّحْمَن هَذَا ضَعَّفُوهُ كَمَا تقدم فِي أَوَائِل الْكتاب .
ثَانِيهَا : من حَدِيث أبي الزبير عَن جَابر ، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي أَصْغَر معاجمه وَقَالَ : لم يروه عَن أبي الزبير إِلَّا شَرْقي بن قطامي ، تفرد بِهِ مُحَمَّد بن زِيَاد [ الْكَلْبِيّ ] . قلت : شَرْقي ضعفه زَكَرِيَّا السَّاجِي ، وَمُحَمّد بن زِيَاد ، قَالَ ابْن معِين : لَا شَيْء . ثَالِثهَا : من حَدِيث أبي هُرَيْرَة ، وَعَلِيهِ اقْتصر صَاحب الْمُهَذّب وَذكرت فِي تخريجي لأحاديثه أَن الْبَيْهَقِيّ رَوَاهُ من ثَلَاث طرق وَالْكل ضَعِيفَة ، وَإِن كَانَ هُوَ لم يضعف إِلَّا وَاحِدًا مِنْهَا ، وذكرته ثمَّ من طَرِيقين آخَرين عَن أبي هُرَيْرَة وَكِلَاهُمَا ضَعِيف فراجع ذَلِكَ مِنْهُ .
وذكر هَذَا الحَدِيث الْبَغَوِيّ فِي مصابيحه فِي قسم الْجِنَازَة عَلَى (اصْطِلَاحه فِي ذَلِكَ ثمَّ ادَّعَى إرْسَاله . تَنْبِيه) : اجْتنب مَا وَقع فِي كَلَام بعض العصريين عَلَى أَحَادِيث الْهِدَايَة وَالْخُلَاصَة من عزوه هَذَا الحَدِيث إِلَى البُخَارِيّ تقليدًا لمن قبله من العصريين فاحذر ذَلِكَ .