حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير

الحَدِيث التَّاسِع عشر أَن أَبيض بن حمال الْمَازِني استقطع رَسُول الله ملح مأرب

الحَدِيث التَّاسِع عشر أَن أَبيض بن حمال الْمَازِني استقطع رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ملح مأرب ، فَأَرَادَ أَن يقطعهُ - ويُرْوى : فأقطعه - فَقيل : إِنَّه كَالْمَاءِ الْعد . قال : فَلَا إِذن . هَذَا الحَدِيث ذكره الشَّافِعِي فِي الْمُخْتَصر بِغَيْر إسنادٍ فَقَالَ : سَأَلَ الأَبيضُ بْنُ حمال النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَن يقطعهُ ملح مأرب ؛ فأقطعه إِيَّاه وأزاده .. .

فَذكره بِمثلِهِ . وأسنده فِي الْأُم فَقَالَ : أَنا ابْن عُيَيْنَة ، عَن معمر ، عَن رجل من أهل مأرب ، عَن أَبِيه : أَن الْأَبْيَض بن حمال سَأَلَ النبيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَأَرَادَ أَن يقطعهُ أَو قَالَ : أقطعه إِيَّاه .. . فَذكره بِمثلِهِ أَيْضا .

قال الْبَيْهَقِيّ فِي الْمعرفَة : وَرَوَاهُ يَحْيَى بن آدم ، عَن سُفْيَان ، عَن معمر ، عَن رجل من أهل الْيمن ، عَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . وَرَوَاهُ ابْن الْمُبَارك عَن معمر ، عَن يَحْيَى بن قيس المأربي ، عَن رجل ، عَن أَبيض بن حمال . وَرَوَاهُ جمَاعَة : نعيم بن حَمَّاد وقتيبةُ بن سعيد وغيرُهما ، عَن مُحَمَّد بن يَحْيَى بن قيس المأربي ، عَن أَبِيه ، عَن سمي بن قيس ، عَن [ شمير ] عَن أَبيض بن حمال قَالَ : قدمت عَلَى رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فاستقطعت الْملح الَّذِي بمأرب ، فَقَطعه لي ، فَلَمَّا وليت قَالَ لَهُ رجل : أَتَدْرِي يَا رَسُول الله مَا قطعت لَهُ ؟ ! إِنَّمَا قطعت لَهُ المَاء الْعد فَرجع عَنهُ .

وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه عَن قُتَيْبَة وَغَيره ، وَهُوَ كَمَا قَالَ ، لَكِن بِزِيَادَة ثُمَامَة بن شرَاحِيل [ بَين ] يَحْيَى وسُمي بن قيس ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي جَامعه كَذَلِك ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ مِنْ طرقِ إِلَى أَبيض ، وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه مطوَّلاً ، قَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيث غَرِيب - وَفِي بعض نسخِه : حسن - وَالْعَمَل عَلَيْهِ عِنْد أهل الْعلم من الصَّحَابَة وَغَيرهم ، وَرَوَاهُ أَبُو حَاتِم بن حبَان فِي صَحِيحه وَخَالف ابْن الْقطَّان فَقَالَ : إِنَّه حَدِيث ضَعِيف ، فَكل مَنْ دُون أَبيض مَجْهُول . وَلَيْسَ كَمَا قَالَ ؛ وَقد أوضحت ذَلِك فِي تخريجي لأحاديث الْوَسِيط فَرَاجعه مِنْهُ تَجِد فِيهِ مَا يشفي العليل من ذكر طرقه ، وَالْجَوَاب عَمَّن طعن فِيهِ وَضبط أَلْفَاظه وَغير ذَلِك . فَائِدَة : أَبيض : بِفَتْح الْألف ، ثمَّ بَاء مُوَحدَة سَاكِنة ، ثمَّ مثناة تَحت مَفْتُوحَة ، ثمَّ ضاد مُعْجمَة ، لَهُ (وفادة) .

و حَمَّال بِفَتْح (الْحَاء) الْمُهْملَة ، وَتَشْديد الْمِيم ، هَذَا هُوَ الْمَعْرُوف ، واجتنب مَا سواهُ . ومأرب : بتَخْفِيف ثَانِيه وَقد يُسكَّن ، نَاحيَة بِالْيمن . والعِدّ - بِكَسْر الْعين وَتَشْديد الدَّال الْمُهْمَلَتَيْنِ - : الدَّائِم الَّذِي لَا انْقِطَاع لمادَّته ، وجَمْعُه : أعداد .

قال الْأَزْهَرِي : هُوَ الدَّائِم الَّذِي لَا يَنْقَطِع ، وَلَا يحْتَاج إِلَى عمل . وَقَالَ الخليلي : العِدّ مجمع الماءَ .

ورد في أحاديث2 حديثان
يُخرِّج هذا المحتوى2 حديثان
موقع حَـدِيث