الحَدِيث الرَّابِع عشر سُئِلَ عَن أفْضَلِ الرِّقاب فَقَالَ أكْثَرُها ثمنا
الحَدِيث الرَّابِع عشر أنَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُئِلَ عَن أفْضَلِ الرِّقاب ، فَقَالَ : أكْثَرُها ثمنا ، وأنفسها عِنْد أَهلهَا . هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، أخرجه الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا من حَدِيث أبي ذَر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ : سَأَلت رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أيُّ الْعَمَل أفضل ؟ قَالَ : إيمانٌ بِاللَّه ، وجهادٌ فِي سَبيله . قلت : فأيُّ الرّقاب أفضل ؟ قَالَ : أغلاها ثمنا ، وأنفسها عِنْد أَهلهَا .
قلت : فَإِن لم أفعل ؟ (قَالَ : تعين صانعًا أَو تصنع لأخرق . قلت : فَإِن لم أفعل) قَالَ : تَدَع النَّاس من الشرِّ فَإِنَّهَا صَدَقَة تصدَّق بهَا عَلَى نَفسك . وَرَوَاهُ مَالك فِي الْمُوَطَّأ من حَدِيث عَائِشَة كَمَا ذكره الرَّافِعِيّ سَوَاء ، واختلفتِ الرِّوَايَة فِيهِ عَن مَالك ، فبعضهم رَوَاهُ عَن هِشَام عَن أَبِيه عَن عَائِشَة ، (وَأَكْثَرهم رَوَاهُ) عَن هِشَام عَن أَبِيه مُرْسلا .
وَمن هَذَا الْوَجْه أخرجه الشَّافِعِي فِي الْقَدِيم .